أردرويد

هل سيكون شحن الهواتف لاسلكياً هو مستقبل أجهزة أندرويد؟

حلم الكهرباء اللاسلكية هو حلم يداعب مخيلة الإنسان منذ اختراع الكهرباء, وهو ليس مجرد خيال علمي أو أمر بعيد المنال, بل إن العالم العبقري نيكولا تيسلا Tesla قد عرض تجربة لنقل الكهرباء لاسلكياً في العام 1893 أي منذ حوالي الـ 118 عاماً مضت! لكن تحكي القصص بأن الكثير من الجهات العلمية والتجارية وبشكل خاص شركات الكهرباء ومنها شركة العالم الشهير توماس أديسون قد هاجمته بضراوة شديدة واتهمته بالجنون وحالت دون أن يحقق اختراعه هذا أي تقدم حتى مات فقيراً ويقال بأن معظم أوراق دراساته وبحوثه قد تم حرقها أو إتلافها أو سرقتها. بالطبع كان لديهم أسبابهم التجارية البحتة وهي ليست موضوعنا!

بعيداً عن التاريخ والقصص الحزينة نأتي إلى يومنا هذا حيث يبدو بأن العلم قد بدأ يحقق شيئاً ملموساً في سبيل تطوير طريقة تسمح لنا بشحن هواتفنا النقالة دون الحاجة لوصلها بالأسلاك. وقد يتفاجأ بعضكم إذ يعلم بأن هذه الطريقة بدأت بالتوفر بشكل تجاري في السوق بل وإن بعض أجهزة أندرويد قد بدأت بدعمها أو ستبدأ بدعمها عمّا قريب!

دعنا نتعرف على تقنية Qi -تُلفظ “تشي”- واسمها الكامل Qi Inductive Charging System وقد طورتها جمعية الطاقة اللاسلكية The Wireless Power Consortium حتى أصبحت الآن معياراً يستطيع دعمه من أحب من شركات تصنيع الهواتف ومشغلات الموسيقى وما يشبهها من الأجهزة. تعتمد هذه التقنية على وجود قاعدة رقيقة مسطحة الشكل تبدو كما في الصورة التالية:

وعن طريق وضع الجهاز فوق الرمز الذي هو  عبارة عن حرف q سيبدأ الجهاز بشحن البطارية كما لو تم وصله بالكهرباء, لكن هذه المرة لا داعي لوصله بسلك الشحن على الإطلاق. بالطبع لا بد أن يدعم الهاتف هذه التقنية, بالنسبة للأجهزة التي لا تدعم معيار Qi فقد طورت شركة Energizer -وهي الشركة المصنعة لقاعدة الشحن- غلافاً لكل من آيفون وبلاك بيري بحيث يتوجب عليك وضع الهاتف داخل الغلاف كي يستطيع أن يشحن بهذه الطريقة مما يجعل منها مربكة وعديمة الفائدة, فوصل الجهاز بالكهرباء أسهل من تركيب الغطاء الضخم والبشع:

لكن لحسن الحظ فإن بعض أكبر الشركات المصنعة لأجهزة أندرويد قد انضمت إلى المؤسسة التي تضع معايير Qi وهي LG و Motorola و HTC وستبدأ بإنتاج أجهزة تدعم هذه التقنية دون الحاجة لشراء أية إضافات أخرى للجهاز, بل إن هاتفاً تحدثنا عنه سابقاً وهو  LG Optimux 2X يدعم هذه التقنية الآن ومن المتوقع بأن معظم هواتف الجيل الجديد من أندرويد ستأتي متوافقة مع “تشي”.

حسناً, قد لا تكون Qi هي الحل الأمثل والنهائي, فما زالت تتطلب وجود منفذ كهرباء قريب على طاولتك لوضع الجهاز, وما زلت لا تستطيع شحن هاتفك عن بعد بل يحتاج إلى ملامسة تلك القاعدة, في النهاية موضوع شحن الهاتف أصبح أكثر راحة بقليل لكنه ليس أقصى ما نسعى إليه.

في الواقع هناك منظمة ثانية إسمها WiTricity بدأت بذورها من معهد MIT الشهير كي تتحول إلى مؤسسة جادة تسعى إلى تحقيق الكهرباء اللاسلكية بالشكل الذي حلم به تيسلا, يبدو أنهم ما زالوا يحتاجون إلى الكثير من الوقت لتحقيق هذه التقنية بالشكل الأمثل, ستعتمد هذه التقنية على جهاز معين يتم وصله بمنفذ اعتيادي للكهرباء, لكن هذا الجهاز سيقوم (ببث) الكهرباء لاسلكياً في أرجاء الغرفة بحيث سيبقى هاتفك يقوم بعملية الشحن طالما كان ضمن المجال, كيفما حملته وأينما وضعته. قد تتطور هذه التقنية فيما بعد كي تصبح على شكل أبراج شبيهة بأبراج الخليوي الخاصة بالاتصالات لكنها تبث الكهرباء لجميع الأجهزة القادرة على استقبالها. إن كنت تظن بأن هذا ضرب من المستقبل البعيد فدعني أفاجئك بأنه قد تم عرض هذه التقنية أمام الجمهور ضمن معرض TED في العام 2009 وتم تجربتها على أول هاتف أندرويد ظهر وهو HTC G1, تستطيع مشاهدة الفيديو ومدته عشر دقائق يتم فيها شرح المبدأ الذي تعمل عليه هذه التقنية, إن كنت لا تطيق صبراً لمشاهدة الـ G1 وهو يشحن لاسلكياً فتستطيع القفز إلى الدقيقة الثامنة.

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=y1GqNN2Xe7g[/youtube]

للتوسع بشكل أكبر حول هذه التقنيات راجع الوصلات التالية:

http://en.wikipedia.org/wiki/Wireless_Power_Consortium

http://en.wikipedia.org/wiki/Nikola_Tesla

http://en.wikipedia.org/wiki/WiTricity

أنس المعراوي

مدوّن حالي، مطوّر ويب سابق، مهووس دائم بالتكنولوجيا والمصادر المفتوحة. مؤسس موقع أردرويد.

عنواني على تويتر: [email protected]

14 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • والله أنا شفت هالقواعد تبع الشحن بالإمارات من حوالي شهرين..واستغربت كتير من هالتقنية.. بس كانو كاتبين عليها إنها بتشتغل مع أي جهاز بطاريتو بتنشحن.. موبايل أو تابليت أو أي شي..

  • كما تفضلت , لازال يجب عليك ملامسة جهازك المحمول بقاعدة شحن الطاقة الكهربائية , كنت قد قرأت موضوع متعلق بالطاقة الكهربائية منذ مدة ليست بالقصيرة حول الأستفادة من كبلات نقل الطاقة الكهربائية في نقل إشارات تحمل معلومات , كإشارة الإنترنت مثلاً , لتصبح الكهرباء وسيلة في نقل شبكة الإنترنت ! …

    مستقبل كبير ينتظر هذه الطاقة , شكراً لك , كالعادة تدوينة رائعة أنس

  • موضوع شيق .. شكراً أنس …

    هل سيكون شحن الهواتف لاسلكياً هو مستقبل أجهزة أندرويد؟ لا مجال للشك في ذلك ولن يكون محصوراً على أجهزة أندرويد فقط.

    أتوقع إنتشار واسع لهذه التقنية في خلال الخمس سنوات القادمة لأن الامر طال وتأخر كثيراً ، على الأقل بالنسبة لي .. فأنا ما زلت أتذكر توفر هذه التقنية في فرشاة أسناني الكهربائية في بداية العام 1970 (من ماركة فليبس أو بروان كما أتذكر) وكنت أتوقع حينها وانا صغير بأن تنتشر هذه التقنية بشكل واسع في الثمانينيات ولكن لم يحصل ذلك ، وأعتقدت بأن هذه التقنية فشلت وماتت!!!!

    الجدير بالذكر أن السبب الرئيسي في تأخر إنتشار هذه التقنية يعود لضعف الكفائة والفعالية Efficiency وهذا كان يظهر على شكل توليد حرارة زائدةعن اللزوم أثناء الشحن بجانب البطئ الشديد في إكمال الشحن حيث كان يستغرق حوالي 15 ساعة لشحن فرشاة أسناني. ولكن أتوقع أن تكون التقنيات الحديثة قد حسنت من الكفائة أكثر من السابق والديل توفر أكثر من منتج معتمد على هذه التقنية منذ حوالي عامين ، وإن كان بشكل محدود جداً حتى اليوم.

    تقنية الشحن الكهرومغناطيسي هي المستقبل بلا شك وخاصة أن العلماء قد تمكنوا من إرسال الموجات الكهرومغناطيسية لمسافة تجاوزت الـ 5 متر في إحدى التجارب منذ عدة سنوات ، وذلك بعد أن كانت لا تتجاوز المليميترات….

    • حسستني انو أسنانك بيضة يا بض هههههههه تقولي تفرش أسنانك ها ككككككككككك

      يا شيخ موت انت وسنونك يا صلعة

  • تقنيات لراحة الانسان اكثر فاكثر ,,,,مرحبا بكم ضمن عالم أندرويد

  • مممممممممممم فكرة جميلة .. ومبدأ الشحن الاسلكي اعجبني كثيراً .. لكن عندي تساؤل !! اليس من الممكن ان يكون نقل الطاقة الكهربائية لاسلكيا (( ضمن مجال معين)) يشكل ضرر بالإنسان !!؟؟ قد يكون تساؤلي سخيفاً .. لكن الموضوع بالنسبة لي مقلق الحقيقة!!؟؟

    • شاهدي الفيديو الموجود في الموضوع, حيث يشرح فيه المتحدث كيف أن هذا لا يشكل أي ضرر على الإنسان كونه لا يعتمد على وجود إشعاع Radiation بل يعتمد على التحكم بالطاقة المغناطيسية الموجودة أساساً على الأرض والتي نعيش ضمن مجالها.

  • طبعا “ميد ان السعوديه”ولا اقول خلوها “ميد ان عربي”
    رحنا فيها يالعرب 🙁

%d bloggers like this: