لماذا لم تستحوذ جوجل على اتش تي سي بعد؟

تربط بين جوجل واتش تي سي علاقة قوية جدًا، تعود إلى العام 2009 عندما أطلقت جوجل أول هاتف يعمل بنظام أندرويد وهو HTC Dream، حيث اختارت جوجل الشركة التايوانية التي لمع نجمها في عصر ما قبل أندرويد لمساعدتها في الانطلاق في عالم أندرويد، نظام التشغيل الجديد في ذلك الحين.

تعاونت جوجل مع اتش تي سي عدة مرّات لاحقًا، وذلك في هاتف Nexus One والحاسب اللوحي Nexus 9.

وخلال الفترة الماضية وُجِدَت فئة كبيرة من مُستخدمي أندرويد كانت تتمنى رؤية هاتف Nexus حديث من شركتين فقط لا ثالث لهما: سوني أو اتش تي سي. إن هاتف Nexus من إحدى هاتين الشركتين كان حلم الكثيرين. حلم سوني لم يتحقق ويبدو أنه لن يتحقق أبدًا (بعد إلغاء علامة Nexus التجارية بشكلٍ كامل)، لكن حلم هاتفٍ معدنيٍ رائع وفخم من اتش تي سي أصبح حقيقةً من خلال هاتفي Pixel و Pixel XL.

لا أحد ينكر أن اتش تي سي تصنع ما يرى الكثيرون أنها أجمل الهواتف على الإطلاق، ولهذا كنا نتمنى رؤية هذا التكامل ما بين أندرويد الخام واتش تي سي، في هاتفٍ حديث وذلك بعد تجربة أولى مميزة جمعت الشركتين في Nexus One قبل ست سنوات.

ما حدث في التعاون بين الشركتين لإنتاج هواتف Pixel يختلف عن التعاون السابق في سلسلة Nexus. بالنسبة لتعاون Nexus كانت مساهمة جوجل في تطوير وتصميم الهاتف ضئيلةً جدًا، لا تنسَ أن جوجل لم تكن تمتلك قسمًا لتطوير العتاد بل كانت شركة تطوّر البرمجيات فقط. ورغم أن جوجل وظّفت بعض خبراء العتاد للعمل على برنامج Nexus إلّا أن مهمة هؤلاء الخبراء كانت التنسيق فقط بين الشركتين، والتدخل المحدود في عمل اتش تي سي أو غيرها من الشركات التي صنعت هواتف جوجل.

لكن مع دخول عصر أجهزة Pixel، تحوّلت جوجل إلى شركة هواتف مثلها مثل سامسونج أو آبل أو إل جي، وأصبح لديها قسم كامل ومتكامل من مهندسي الـ Hardware لتطوير الأجهزة. ما زالت الشركة لم تمتلك مصانعها الخاصة، لهذا استعانت بإتش تي سي لعملية تجميع وتصنيع الهاتف في مصانعها. لهذا السبب لم تذكر جوجل اسم اتش تي سي أثناء حدث الإعلان عن هواتف Pixel لأن دور الشركة التايوانية اقتصر على تقديم مصانعها لجوجل كي تتمكن من تصنيع الهاتف.

لا شك أن لمسة اتش تي سي واضحة على تصميم هواتف Pixel، وأعتقد أن التعاون كان في الحقيقة أعمق من مجرّد استخدام جوجل لمصانع اتش تي سي رغم أن هذا ما تقوله جوجل، لكننا لا نريد الحديث فيما لم تُكشَف تفاصيله لهذا سنفترض أن جوجل استخدمت اتش تي سي من أجل مصانعها فقط، هذا على الأقل ما تُريد الشركتان الاكتفاء بالإعلان عنه حاليًا.

بغض النظر عن كل هذه التفاصيل، يحق لنا التساؤل لماذا لم تستحوذ جوجل على اتش تي سي حتى الآن؟ بعد إطلاق هواتف Pixel سيكون من المناسب لجوجل (نظريًا على الأقل) الثبات مع مُصنِّع واحد أو حتى امتلاك مصانعها الخاصة. وقد كان لجوجل عدة تجارب سابقة وناجحة مع اتش تي سي، وهذا ما دعاها لاختيارها بهدف تصنيع Pixel.

اتش تي سي شركة تُنتج هواتف رائعة لكنها تعاني من أزمة مالية مستمرة منذ سنوات، ويبدو الآن من المنطقي جدًا أن تشتريها جوجل التي ستمتلك حينها خطًا متكاملًا لتصميم وتطوير وإنتاج الأجهزة المختلفة كالهواتف وحواسب كروم بوك وأجهزة المنزل الذكي. في حال جمعت جوجل خبراتها مع خبرات اتش تي سي ستكون النتيجة ممتازة بالتأكيد.

هذا يجعلنا أمام عدة احتمالات: الأول هو وجود صفقة سرّية قد يُعلَن عنها لاحقًا ستستحوذ جوجل بموجبها على اتش تي سي. الثاني هو أن الشركتان تُفكران بالأمر لكنهما ليستا أكيدتان بعد أن الاستحواذ هو خيار مناسب، لهذا سيقتصر الأمر على التعاون حاليًا وقد يتطوّر إلى استحواذ بعد سنة أو بضعة سنوات. والثالث هو أن جوجل لديها استراتيجية أخرى ولا تُفكّر بالاستحواذ على الإطلاق، أو أن اتش تي سي نفسها لا تريد بيع نفسها لجوجل لأسباب نجهلها رغم أن هذا قد يُنقذها ماليًا.

لماذا لم تستحوذ جوجل على اتش تي سي؟ هل تعتقد أن هذا سيحصل؟ هل تعتقد أنه يجب أن يحصل؟ دعنا نعرف ضمن التعليقات.

إقرأ المزيد عن

، ، ،

أنس المعراوي

مدوّن حالي، مطوّر ويب سابق، مهووس دائم بالتكنولوجيا والمصادر المفتوحة. مؤسس موقع أردرويد.

عنواني على تويتر: [email protected]

تعليق 11 ضع تعليقك

طبيب يقول:

لو أرادت جوجل الإستحواذ على مصانع أو “براند” لإنتاج أجهزتها لما باعت موتورولا والتي كانت بين يديها
لكن أتوقع أن نظرة جوجل للأمر تختلف عن المفهوم الروتيني المتعارف عليه لانتاج أجهزتها الخاصة فهي لا تريد تحمل تكاليف تشغيل مصانع بأكملها لأن ذلك لن يساعدها ربحيا
واعتقد أن هذا هو سبب ارتفاع أسعار أجهزتها الجديدة

بو عسكر يقول:

انا برأيي ان قوقل الخطوه الي اتخذتها غير سليمه. انا دائما اشبه نظام الاندرويد في الويندوز، مايكروسوفت فاشله جدا في تصنيع الهواتف وكانت في السابق هواتفها تباع عن طريق سامسونج واتش تي سي وغيرهم. قوقل معروف عنها تطرح افكار وإعلانات ومشاريع وفي الاخير تلغيها وما تكملها لان مافي احد يستخدمها او مافيها ربح. خطوة قوقل مع بكسل هي نفس خطوة مايكروسوفت بعد شراء نوكيا. للأسف التخلي عن خط نيكسوس جاء في وقت جدا مبكر.

Adam يقول:

من المعروف الشركات الصين او التايوانية لا تبيع حصصها وتستمر حتى لو خسر ليس مثل الشركات الاوربية او الامريكية لان يختلف نضام الاقتصادي والضريبي

Mostafa Yosaf Albrany يقول:

انا عن نفسي اتمني الاستحواد على htc لان تستحق الافضل في السوق و لا نريد خروجها او ندرتة اجهزتها في السوق مثل ما حدث مع البلاك بيري و في المستقبل ربما ستقام الصفقة على حسب توقعاتي انا غوغل استحوذت على htc ولم تعلن الصفقة بعد ومن منظوري الشخصي هناك عدة شركات تريد الاستحواذ علي htc اولها مايكروسفت ليمذا لانها بداية htc و شهرة نظام الوندزفون عن طريقها و ايضا ارشح لينوفو لانها تحتاج ان تثبت نفسها اكثر في سوق الهواتف

يسمّوني ... Fahd يقول:

بعد ما باعت موتورولا ………… ار ان الامر مستبعد

ahmed hasan يقول:

يجب أن يحصل,, اتش تي سي اعلى جوده تصنيع بعد ابل من وجه نظري

سعد يقول:

الشركه التابوانيه عندها براءات اختراع مكلفه لمن يريد شرائها .. اما عن قوقل ف استبعد الامر خصوصا بعد بيعها لموتوريلا الشركه الاعرق بالتاريخ

Abo Ammar يقول:

أتمنى أن تشتريها جوجل مع المحافظة على علامة HTC وواجهة سينس.

حاتم يقول:

هواوي أفضل شركة صنّعت هواتف نيكسس، وفي رأيي هي أفضل شركة من حيث التصميم الآن. للأسف معدل إستغلال الشاشة للجهة الأمامية في تصميمات اتش تي سي سيء ويجعل أجهزتها تفتقر للجمالية. قرأت خبرا أن هواوي كانت هي اختيار جوجل الأول لتصنيع هواتف بيكسل، لكن لم يتم الأمر بسبب الخلافات.

Casik Gelaxy يقول:

جوجل لن تدخل هذه التجربة أبداً لعلمها أنها غير مضمونة , وهذا برأيي أحد أسباب صفقة بيعِ موتورولا للينوفو
جوجل تدرك تماماً : أن عملية الدخول في قطاع الهواتف المحمولة هو أمرٌ لن يكون سهلاً , وأن حجمها المرعب (كشركة برمجيات) لن ينفعها كشركة تصنيع عتاد مستقلة في الوقت الذي حيتان السوق وعملاقته تعاني وتهدد ببيع قطاعات الهواتف المحمولة من شركاتها , وأخرى مثل نوكيا وبلاك بيري تتحول إلى شركات لحلول البرمجيات وتقنيات الاتصالات

لكن في المقابل : أرى أن العلاقة مع إتش تي سي ستشهد نمواً واسع المجالات , بل ودعني أخبرك افتراضا : هو أن نظارة الواقع الافتراضي Dream قد تكون شركة Htc هي القائمة وراء تطويرها من خلال الفبرة المكتسبة في نظارتها Vive طبعا هي مجرد تكهنات لا أكثر

لو كانت جوجل شركة صينية مثلاً , لكان من الأيسر أن تتحول لشركة عتاد بل ولأحد أضخم شركات العتاد والتصنيع العملاقة , السوق الأمريكية تختلف كليا , والعالم الآن يشهد تخمة بالغة الإشباع في مجال المعروض والقيود وبراءات الاختراع وهذه الأمور التي لها أول ما لها آخر

هل أخطأت جوجل في شراء Motorola ؟ .. في ذلك الوقت لا . ولكن حالياً : جوجل تحمد ربّها على هذا الأمر

Mag Pro يقول:

ربما ستسحود عليها قريبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *