حوار:هل استعادت نوكيا مكانتها في جيوبنا؟

نوكيا..

الشركة التي لطالما كانت مقصود جميع المستخدمين منذ بداية ظهور الهواتف المحمولة وحتى بدايات العقد الحالي، كم تحمل هواتف النوكيا المميزة قيمةً في قلوبنا وذلك لمتانة الصنع وسلاسة الاستخدام، ولا ننسى بالطبع الثيمات التي كنا نحملها ونتداولها بين بعضنا البعض باستخدام البلوتوث،وكيف لنا أن ننسى لعبة الأفعى وأولى تطبيقات التراسل الشعبية مثل SH وغيره.

هذه الذكريات لربما استطاع بريق الأندرويد وظهور الشركات التي كانت تحت رحمة نوكيا إلى السطح في مجال الهواتف مثل سامسونج وسوني وإل جي وغيرها. هذه هي التكنولوجيا والتقنية تتبع قاعدة (الأجدد= الأفضل والمرغوب أكثر) وهذه القاعدة صحيحة أغلب الأحيان.

في واقع الأمر نوكيا لم تفعل أي شيءٍ خاطئ بداية الأمر، أي أنها لم تخطئ لافي خطتها التسويقية ولا في جودة منتجاتها، لكن السوق متطلب والتقنية في تقدم ولهذا أعتقد أن نوكيا أخطأت في أمرٍ واحدٍ فقط!

هو أنها لم تلحق ركب الأندرويد منذ البدايات، في واقع الأمر لا أستطيع أيضاً أن ألوم نوكيا كثيراً لعدم اتخاذها هذه الخطوة منذ البدايات وذلك لقيمتها السوقية ولأنه في الوقت الذي ظهر فيه نظام الأندرويد كانت نوكيا تعمل على نظام سيمبيان الخاص بها وكانت تبلي بلاءً حسناً لكنه لم يكن بمستوى بريق الأندرويد وفكرة الأجهزة “الذكية”.

أعلم أننا موقع متخصص بأخبار ومقالات الأندرويد، ولكنني لا يمكنني إنكار ماكانت تقدمه آبل ذاك الحين وإشعالها شعلة التنافس بين هذين النظامين، ومن هنا كبرت كرة الثلج وباتت نوكيا تستبعد للهامش شيئاً فشيئاً..

لحسن الحظ فإن نوكيا استطاعت العودة مرةً أخرى للسوق ولكن بنكهةٍ جديدةٍ، نكهة الأندرويد المميزة مع الحفاظ على خصائص أجهزة الشركة التي كانت تميزها عن حشود الشركات المصنعة للهواتف الذكية وسأذكر لكم  لاحقاً ماهي الأمور المميزة التي أراها في هواتف الشركة حالياً.

 

بنظري الشخصي أرى أن نوكيا مرت بالمراحل التالية منذ تأسيسها:

إذ كانت كالطفل الصغير الذكي ومن ثم مرت بمرحلة المراهقة والشباب حوالي عام 2003-2005 ووصلت لمرحلة النضج بين الأعوام 2006-2010 وبدأت تشيخ بعدها بسرعة.

ومن ثم دخلت غيبوبةً طويلةً أفاقت منها بأعجوبة منذ حوالي السنتين.

لكنها لم تعد في مرحلة الشيخوخة بل عادت في مرحلةٍ مابين الطفولة والشباب، إذ أنها لم تنس من هي، ولم تنس ماهي خصائصها ومبادئها.

بحيث أن أجهزة نوكيا العاملة بنظام أندرويد تتوزع بين جيلين.

الجيل الأول الذي كان يمثل مرحلة الطفولة والجيل الثاني الذي يمثل مرحلة الشباب والقوة.

كانت أجهزة الجيل الأول تحمل أهم خاصية لشركة نوكيا وهي السعر المنخفض حتى على جهازها الرائد الذي كان سعره معقولاً جداً نسبةً إلى المواصفات التي يقدمها، لكن هذه الأجهزة لم تكن بالتصاميم العصرية المتبعة عام 2017، بحيث أن الأجهزة بدت وكأنها أجهزة من عام 2016 الأمر كان مخيباً للآمال بالنسبة للبعض، ولكنني كنت سعيدةً إذ كنت واثقةً أن هذه الخطوات هي فقط لتخفيض التكلفة العامة للجهاز وكتجربةٍ مبدئيةٍ للسوق قبل عودة الشركة بشكل قويٍ جداً في مرحلة الشباب هذا العام من خلال سلسلة الهواتف الجديدة العاملة بنظام أندرويد ون وأندرويد غو، ووعود نوكيا بالاعتناء التام بمعجبينها من خلال توصيل تحديثات نظام التشغيل لمدة 3 سنوات قادمة! “إحم إحم سامسونج”.

 

في واقع الأمر أجهزة نوكيا الحالية خصوصاً العاملة منها بنظام أندرويد ون، لا تحمل هذا العتاد المذهل مثل نوكيا 7 بلس الذي يأتي بمعالج سنابدراغون 660 و 4 غيغا بايت رام، ولكن بسبب سلاسة نظام التشغيل فإن الجهاز نستطيع وبكل راحةٍ مقارنته بالأجهزة الرائدة. ولا ننسى أن الجهاز يأتي بسعرٍ معقولٍ جداً إذ أننا إذا ما قارناه بالأجهزة المتوفرة في السوق ضمن نفس الفئة السعرية، سنجد أن معظم الأجهزة الصينية منها أو الأجهزة من الشركات مثل سامسونج تقتطع الكثير من المواصفات للوصول لهذه الفئة السعرية وجميع هذه الشركات لا تهتم بتحديثات نظام التشغيل.

وبالنسبة لانتشار نوكيا في الشرق الأوسط، فإنها تقوم بحفلات إطلاق لأجهزتها في العديد من الدول العربية ونجد الآن العديد من الوكلاء والموزعين في جميع البلدان العربية، وأتوقع انتشاراً أكبر خلال العام القادم.

والآن نوكيا تصدر العديد من التحديثات للأجهزة التي أصدرتها أول العام مثل نوكيا 6.1 و نوكيا 5.1.

ولا ننسى نوكيا 8 سيروكو Sirocco العلامة التجارية المميزة لنوكيا والتي تشير إلى الهواتف الكلاسيكية من نوكيا والتي تحمل طابعاً تصميماً مميزاً وفخماً جداً!

برأيي الشخصي فإن نوكيا ستستمر بالصعود إلى السطح وستعود المبيعات للازدياد شيئاً فشيئاً، وأنا بانتظار المفاجآت التي قد نراها في معرض IFA هذا العام و MWC العام القادم لأرى جديد الشركة والتقنيات الجديدة التي ستتبناها.

بالنسبة لي نوكيا تعني: الجودة المصنعية، الأداء ، تجربة المستخدم السلسة وكذلك السعر المناسب.

والآن أريد فتح باب النقاش معكم حول الموضوع، مارأيكم في جديد الشركة؟ هل عادت نوكيا بشكل صحيحٍ واستعادت مكانتها في جيوبكم؟ أخبرونا رأيكم في التعليقات.

قد يعجبك أيضًا
عدد التعليقات 9
  1. Malik يقول

    سبب شراء اجهزة نوكيا بالنسبة لي (نظام خام، تحديثات النظام)، انا امتلك نوكيا ٦ الجيل الاول، و لم اصدق عندما قرأت خبر أنه سيحصل على تحديث الاندرويد ٩
    نوكيا استفادت من غلطتها الاولى وهي البُعد عن الاندرويد، واستخدمتها كسلاح لعودتها في سوق ٢٠١٧ و هو التقرب للاندرويد الاصلي الخام

    1. زينة المختار يقول

      نعم نوكيا تعول على التحديثات الدائمة والأندرويد الخام للصعود للسطح ويالها من خيارات ذكية من نوكيا.. أتمنى بشدة أن تعود نوكيا لسابق عهدها من ناحية الانتشار و المبيعات والإبداعات..

  2. ايهاب يقول

    ارى انها نجحت بشكل مبدئي حتى الان
    و اسعار هواتفها معقولة و جودة التصنيع جيدة جدا و قد تكون ممتازة ايضا
    و تجربة استخدام الجهاز جيدة و التحديثات ممتازة
    الشركة سمعتها طيبة في العالم العربي و وكلاؤها لا زالوا موجودين و الاجهزة الجديدة تصل بوقت ليس طويلا
    و انا استخدم نوكيا ٦ ٢٠١٧ و سعره حاليا اقل من ١٥٠ دولار
    و النوكيا ٧ بلص ب٣١٤ دولار
    و ال٨ ٢٨٠ دولار
    و ال٨ سيروكو ٥٠٠ دولار
    و ال٥ ١١٨ دولار
    الخ…

  3. Anas Fares يقول

    صراحة شركة نوكيا تعود ربما ببطؤ .. لكن بخطوات ثابتة و منطقية جدا … ابتداء من السعر المعقول في ظل ارتفاع اسعار الأجهزة الأخرى سواء القوية منها او المتوسطة حتى و ايضا مواصفات اجهزتها الجيدة مقارنة بهذا السعر و أخيرا النقطة الاهم هي نظام اندرويد ون الخام و الخفيف جدا و السلس مع التحديثات السريعة مقارنة بالشركات الأخرى فقد قدمت نوكيا مالم تقدمه اغلب الشركات المنافسة و هو التحديثات السريعة و النظام الخام ( بعيدا عن اجهزة بكسل الغالية الثمن ) .. هذه كلها نقاط تحسب لنوكيا هذه الفترة .. و ارجو عودتها بكل قوة للسوق لتصل لل 5 الأوائل على مستوى العالم .. فأنا احترم و اقدر الشركات التي تحترم المستخدم و تقدم له الدعم بالتحديثات

  4. محمود أبوعاصي يقول

    نوكيا للأسف الشديد رجعت ولا كن لم تبدع في اجهزتها توجد بها مشاكل من خلال التجربة اتمنى ان يتفادوها
    استخدمت نوكيا 8 سيروكو وسعره مرتفع و مواصفاته هي الاقل من بين منافسيه وسيء الاستخدام اتمنى ان ترجع للسوق بقوة نوكيا و المواصفات الاعلى كما اعتدنا عليها في المرتبة الأولى حيث كانت
    لم تكن أبل او سامسونج او ال جي او الكاتيل او ساجم او اتش تي سي او ايميت او O2 او اريكسون او سوني اريكسون او سيمينس او سوني او هيتاشي او توشيبا منافس لها
    كانت هي الاشرس ب المواجهة بل الأقوى نحن بعصر تكنولوجيا متطورة و الرام من 6 الى 8 جيجا اصبح الذاكرة من 64 الى 256 جيجا غير المعالجات اصبحت اكبر و اسرع هي ما زالت تستخدم معالجات الأقل من بين منافسيها نوعا ما صعوبة في استخدام التلفون من غيرها من المنافسين ك سامسونج و ال جي لا اريد التحدث عن ابل لانه يملك نظام يختلف عن الاندرويد
    شكل القائمة يريد التطوير بنوكيا

  5. Azizsah يقول

    لو تعود سوف تعيد رفع الأسعار و سوف تتخلى عن دعم 3 سنوات و هل الوان بلاس و الهواوي و حتى الشيومي عنا ببعيد.
    أضف إلى ذالك أنها تحت إدارة HMD التي مع مرور الزمن سوف تبحث عن بصمتها الخاصة و إفراغ نوكيا من عاداتها و تقاليدها.

    1. وليد الدخيّل يقول

      لن يحصل ذلك، لأن HMD أصلاً شركة تم إنشاؤها قريباً جداً من أجل شراء نوكيا، ومن يملكها ويرأسها كلهم موظفي نوكيا السابقين.
      لذلك اطمئن للآخر.

      1. وليد الدخيّل يقول

        عفواً (إستئجارها) وليس (شرائها)، علامة NOKIA مؤجرة لـ HMD لمدة عشر سنوات إن لم تخني ذاكرتي من مالكتها MICROSOFT.

  6. محمد يقول

    عادت ولاكن40في المئه محتاجه التعريف الناس تعرف نوكيا رجعت

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.