مراجعة سريعة لمنصة IGTV: منافس جدّي ليوتيوب؟

إذا سألنا ماهي أشهر منصات مشاهدة الفيديو سنجد أنفسنا أمام خيار وحيد وهو اليوتيوب. إذ أنه بلا منازع المنصة الأشهر والأفضل لمشاهدة مقاطع الفيديو ومشاركتها وتحميلها وصنعها. ربما لم يكن الوضع هكذا قبل سنوات مضت حيث كانت المنصات الأخرى ذو شهرة لا بأس بها وكانت الخيارات التي يقدمها يوتيوب محدودة نوعاً ما، ولم يكن بالإمكان العيش من اليوتيوب وإعلاناته إذا أن العائد المادي محدود وغير مضبوط إطلاقاً.

بعد شراء يوتيوب من قبل غوغل تحسن وضع المنصة بشكل كبير، وباتت تقدم المزيد والمزيد من الخيارات والتسهيلات لصانعي المحتوى حتى يبدعوا في هذا المجال ويحصلوا على عائدٍ ماديٍ جيد جداً في الكثير من البلدان بسبب الإعلانات وضبطها وبذلك أصبح اليوتيوب المنصة رقم واحد في مجال مقاطع الفيديو، إلا أنه لا يظهر متميز دون ظهور منافسةٍ معه.

برأيي الشخصي أجد أن المنافسة بدأت مع الفيس بوك بإضافة ميزة تحميل مقاطع الفيديو ولاقت هذه الميزة رواجاً كبيراً إلى الآن إلا أنها لم تصل لمستوى اليوتيوب وذلك لأن مقاطع الفيديو تتقطع بشكل كبير على شبكات الاتصال الضعيفة وبالرغم من أن هنالك خيار تحسين الدقة لل HD إلا أنها لا تعطيك الحرية الكبيرة في اختيار الدقات مثل يوتيوب، ولايمكننا بالأصل المقارنة بين المنصتين لاختلاف جمهورهما وأسلوب معالجة الفيديو وحتى الأدوات المقدمة لصناع المحتوى للاستفادة من مقاطع الفيديو سواءً من الناحية الإحصائية أو المادية.

أما المنصة الثانية فهي الانستغرام، المنصة الشهيرة لتصفح الصور ومشاركتها والتي قدمت لنا قبل ال IGTV موضوع حوارنا اليوم، خيار أن نُحمل مقاطع  الفيديو بمدة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة إضافة لميزة القصص التي يمكننا تحميل مقاطع بمدة لا تتجاوز ال 15 ثانية.

وذلك لم يتغير حتى بعد خدمة IGTV(والتي يمكنم معرفة المزيد عنها هنا) وذلك لأن انستغرام أنشأت منصة جديدة تماماً إلى جانب الانستغرام لتكون رديفتها في عالم صناعة الفيديو.

من اللحظة الأولى فور صدور هذه المنصة على شكل تطبيق لكل من الأندرويد وال IOS بدأت التحليلات بأن هذه المنصة ستكون المنصة المنافسة ليوتيوب وأنها ستحقق نتائج رائعة.

حسناً حسناً لا أستطيع الإقرار بما سبق ولا مخالفته إذ أنني أنظر للموضوع من زاوية أخرى تماماً.

أولاً: استغربت من مقدار الدعم الكبير لأشهر اليوتيوبرز التقنيين لهذه المنصة وأخذ الموضوع بجدية تامة، أتحدث هنا عن يوتيوبرز مثل MKBHD و SuperSaf الذي بات يرفع مقاطع فيديو كمراجعات مصغرة بشكل دوريٍ الآن.

لا أدري ماسبب كل ذلك الحماس منهم، خصوصاً أن الأمر متطلب وذلك لأن هذه المقاطع بالوضع الشاقولي أي عليهم تغيير طريقة التصوير بشكل كامل وهذا جهد إضافي.

ثانياً: واجهة البرنامج غريبة نوعاً ما على الأقل هذا ما أحسسته، فعند فتح التطبيق يظهر لنا 5 طرق للبحث عن مقاطع الفيديو أولها البحث طبعاً، ثانياً لدينا For You “لك” وهي مبنية على أساس ما تعجب به وما تتابعه بشكل عام على الإنستغرام ولدينا أيضاً قائمة المقاطع من الأشخاص الذين تتابعهم أصلاً على الانستغرام تحت اسم Subscribed إضافة لمقاطع الفيديو المشهورة والمقاطع التي بدأت بالبث مؤخراً.

أشعر أن انستغرام لم تعط الواجهة اهتماماً كبيراً فبمجرد فتحك للتطبيق ستجد فيديوهات كثيرةٍ مبعثرةٍ هنا وهناك لم تعجبني الواجهة صراحةً وهذا رأيي الشخصي، ولكن يجب إعطاء حق انستغرام بالتصريح  أن فكرة عدم حاجتك لمتابعة الأشخاص الذين تتابعهم أصلا في الانستغرام أمر جيد جداً.

ثالثاً: الخيارات:

هنا ينقسم الموضوع بين طرفين المشاهد وصانع المحتوى، والخيارات والأدوات المقدمة لكليهما شحيحة.

بحيث أن المشاهد لا يستطيع تغيير دقة الفيديو ويتحكم بها وحتى أن أدوات إيقاف الفيديو و تشغيله لم تكن في موضع مناسب برأيي وقائمة مقاطع الفيديو العرضية في الأسفل مشوشة وعليك الضغط على الشاشة حتى تذهب القائمة وتستمتع بمشاهدة الفيديو الذي ترغب بمشاهدته.

في حين أن صانع المحتوى ليس لديه الكثير من الخيارات أيضاً في تعديل الفيديو بالرغم من وجود مكان مخصص لوضع وصفٍ للفيديو إلا أن الخيارات محدودة جداً والمنصة مازالت في أيامها الأولى ولم تنضج بعد ولا يمكن مقارنتها باليوتيوب إطلاقاً.

 

لكن الأمر الذي خطر في بالي وجعلني أشعر أن الإعلانات قادمة للتطبيق وسيصبح بإمكان اليوتيوبرز أو صانعي المحتوى بشكل عام الاستفادة المادية من مقاطع الفيديو الخاصة بهم، هو إقبالهم الشديد على التطبيق وترحيبهم بالفكرة بالرغم من أنها ستكلفهم المزيد من العمل لإنتاج مقاطعٍ بالوضع العمودي.

لا تفهموا موقفي بشكل خاطئ إذ أنني أدعم هذه المنصة بشكل كبير وأرى فيها حلولاً كبيرةُ وتسهيلاً حتى على صانعي المحتوى خصوصاً ال Vloggers إذا أصبح بمقدورهم الآن صناعة مقاطع فيديو كاملة وتصويرها ومنتجتها باستخدام هواتفهم دون الحاجة لإمضاء المزيد من الوقت على الحاسوب وهو أمر يعود للشخص واهتمامه إن كان يرغب به أم لا.

وبذلك أرى أن المنصة لن تنافس اليوتيوب إنما تحاول إنشاء مفهومٍ جديدٍ لصناعة المحتوى ومشاركته بشكل سريعٍ ودون تكلفٍ زائدٍ أو تعقيد وهو أمر مربحُ للطرفين.

أخبروني رأيكم الآن، هل تجدون أن منصة IGTV ستضيف الكثير لعالم صناعة الفيديو؟ وهل تجدون أنفسكم تستخدمونها بشكل دائم؟ ومارأيكم هل ستأخذ IGTV المرتبة الأولى في عالم منصات مشاركة مقاطع الفيديو؟

أخبروني رأيكم في التعليقات.

قد يعجبك أيضًا
تعليق واحد
  1. رامي يقول

    (كانت المنصات الأخرى ذو شهرة) كانت المنصات الاخرى ذات شهرة … اتفق معك بان هذا التطبيق بوضع العرض الشاقولي غير مريح ومعتاد للمستخدم كذلك طريقة العرض وساكون اول المتوقعين لهذا التطبيق الجديد بانه بالنهاية سيفشل ولن يحقق المبتغى على عكس انستغرام الذي توقعت له النجاح و التقدم وركن السناب شات والتفوق عليه . وكما اشرت سابقا ان لولا بعض (الميزات) الغير اخلاقية التي في تطبيق السناب شات لكان الان في خبر كان

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.