أردرويد

غوغل تنافس نفسها وتستعد لإطلاق حاسبها اللوحي في أبريل [موضوع للنقاش]

يبدو بأن الإشاعات حول اعتزام غوغل إطلاق حاسب لوحي خاص بها هي ليست إشاعات على الإطلاق. فإيريك شميدت نفسه رئيس مجلس إدارة الشركة كان قد ذكر سابقاً بأن غوغل تعمل على إطلاق حاسب لوحي “من أعلى نوعية”. حينها اعتقدنا بأن الحاسب سيكون على مبدأ الهواتف من سلسلة Nexus، أي أن غوغل ستطلب من أحد الشركات تصنيع الجهاز بالمواصفات التي تطلبها. ثم ظهرت إشاعة أخرى بأن غوغل لا تسعى في جهازها إلى منافسة الآيباد كما يعتقد الجميع بل إلى منافسة جهاز Kindle Fire من آمازون.

حسناً، يبدو بأننا كنا مخطئين، فالحاسب اللوحي المنتظر ستصنعه غوغل نفسها (بعد أن استحوذت على موتورولا) وسيحمل علامة Google التجارية وليس علامة Motorola! نعم لقد جاء اليوم الموعود الذي تحولت فيه غوغل من شركة برمجيات فقط، إلى شركة تصنع الهاردوير.

لا توجد معلومات كثيرة حول الحاسب إلا أن المصادر تشير بأن إنتاجه سيبدأ في نيسان/أبريل وقد نراه في الأسواق بعد ذلك بفترة قريبة. وتقول الإشاعة أيضاً بأنه سيحمل شاشة بقياس 7 إنش وسيعمل طبعاً بنسخة أندرويد 4.0. ومن المتوقع أن يتم تحديد سعر الجهاز بـ 200 دولار تماماً مثل الكيندل فاير.

من الواضح بأن غوغل أُعجبت بالنجاح الكبير الذي حققته آمازون مع جهازها الذي يعمل بنظام أندرويد أيضاً، وتسعى إلى إطلاق حاسب لوحي بنفس السعر ولنفس الهدف (قراءة الكتب واستهلاك المحتوى) لتنافس الكيندل فاير الذي يعمل بنظام أندرويد أيضاً. أي أن أندرويد سينافس أندرويد!

لكن من غير المعروف فيما إذا كان جهاز غوغل سيكون بمواصفات مقاربة لمواصفات كيندل فاير أم أعلى إلا أن شاشته ستكون بدقة أفضل 800×1280 بيكسل كما يقول الخبر.

هل تعتقد بأن دخول غوغل في مجال تصنيع الأجهزة وطرح أجهزة خاصة بها وتحمل إسمها سيضر بالشركات الأخرى وسيكون ضاراً بأندرويد في المحصلة؟

في الواقع قد تختلف الآراء حول هذا لكن باعتقادي أن هذا ليس ضاراً على الإطلاق لسببين:

الأول هو أن غوغل لا تضع -ولن تضع- نفسها بموضع يمتلك الأفضلية عن غيرها من الشركات فأندرويد مفتوح المصدر ومتوفر للجميع كما هو، ولن تقوم الشركة بصنع (نسخة أفضل) أو (نسخة حصرية) خاصة بها من أندرويد.

الثاني هو أن (الهاردوير) بحد ذاته ليس الفصل بل هو المحتوى. على سبيل المثال تمتلك آمازون مكتبة أكبر من مكتبة غوغل من حيث الكتب والموسيقى والأفلام، كما تمتلك الخبرة والسمعة الحسنة في هذا المجال ولن يفضل المستهلك غوغل لمجرد أنها “غوغل” إن لم تتميز في هذه النقطة وتوفر له كمية أكبر من المحتوى. (نتحدث هنا عن المستهلك الأمريكي والأوروبي والذي يشتري هذه المحتويات من الجهاز بشكل مباشر وليس المستهلك العربي الذي غالباً ما يحصل عليها مقرصنة ثم ينسخها إلى الجهاز عبر وصلة USB 🙂 )

ربما يعتقد البعض بأن إسم “غوغل” كافي كي يتوجه الزبائن إلى أجهزتها التي تحمل شعار Google ويترك الآخرين لكن أعتقد بأن هذا غير صحيح لأن أجهزة غوغل لن توفر إلا خياراً أو خيارين كل عام، وما زال في السوق متسع لمزيد من التنوع من حيث أحجام الشاشة وشكل الأجهزة وحتى الواجهات المخصصة التي تستخدمها الشركات، أعرف أشخاصاً لا يستطيعون العيش من دون واجهة HTC Sense ولا يعيرون أي اهتمام لما يسمى بـ “تجربة غوغل الصافية”.

لكل هذه الأسباب أنا متحمس لجهاز غوغل الجديد، ومطمئن بأن منافسة غوغل لشركائها لن يكون ضاراً بأندرويد.

وأنت ما رأيك؟

[Cnet]

أنس المعراوي

مدوّن حالي، مطوّر ويب سابق، مهووس دائم بالتكنولوجيا والمصادر المفتوحة. مؤسس موقع أردرويد.

عنواني على تويتر: [email protected]

10 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • في أوربا حيث أتواجد أنا, هنالك تضاد كبير بين كلمة جوجل وكلمة مصداقية, مع أن الناس تستعمل جوجل كثيرا.
    برأيي وحسب ما لاحظت من خلال السنوات الأخيرة التي عشتها في ألمانيا, أن جوجل لن تطرح شيئا خارقا للعادة بسعر خيالي, فهنالك قاعدة سوقية عامة تقول: You get what you pay for. وهي القاعدة الأهم في الأسواق

    نعم, لأمازون صيت أعلى من حيث القوة والتنوع, لكنه دائما الخيار “الغالي” الممتاز, بمعنى أصحّ, لأمازون التفضيل عندما لا يوجد بدائل, وهي النقطة التي تحاول جوجل اللعب عليها.

    أخيرا أود القول بأن لكل شركة محبّين وعشّاق, فأنا من “جماعة” جوجل بكل شيء عدا بعض التفصيلات الصغيرة, لكن هنالك أشخاص “كارهون” لجوجل وناس آخرون عشاق لأمازون وهكذا.

  • جوجل سوف تؤثر عللى الجميع لانها تمتلك إمكانية التطوير المسبقة وتعلم ما هو القادم قبل الجميع

    تعبت وانا ادور على تاب مناسب
    لو صدقت اشاعة الجلكسي نوت 10.1 سوف اتوقع اكتساحا للسوق
    نحافة سرعة اداء والافضل من ذلك الكتابة بخط اليد

    لماذا الجميع تأخر في طرح تاب جديد بكل بساطه لان الجميع ينتضر الايباد 3

    جوجل وهذا الخبر الذي اصبح قديما متأكد من أنهم ينتضرون ما الذي سيقدمة الايباد3 وكم سيكون سعره

    تحياتي

    • لا أظن, لا تنسى أن جوجل لا تنظر لأبل بعين المنافسة النوعية, بل العددية فقط.

      جوجل لم ولن تطرح شيئا لمجرد منافسة آبل, فهي تسعى للحصول على الأجزاء الفارغة من السوق, أي الناس الذين لم يقوموا بشراء شيء من هذه المنتجات, بينما تسعى آبل جاهدة للحصول على الاسم العريق دائم الجودة…

  • لا اعتقد ان اسم ”google” سيؤثر على مبيعات الجهاز لأنه كما تفضل الأخ ammar بالذكر فأن المستهلك في الغرب لايبحث عن الأسم او الشهرة بل يبحث عن النوعية عكس المستهلك في الدول العربية
    كما ان عدم نجاح هاتف nexus تجاريأ اكبر دليل على ان اسم google ليس سببأً لتفوق اجهزتها

  • اخالفكم الرأي من حيث اسم غوغل في منتج فهذا سيعطيه افضليه الاسم فمثلا عند طرح هاتف النسكسوس ون وحصلت عليه كان كل شخص يسألني هل هذا هاتف غوغل هل هذا من غوغل هذا مثال ولكن انا ارى بان الاسم سيكون حلقه تميز لمنتجات غوغل وربما ستضع غوغل ميزه لا تمتلكها بقيه الاجهزه فعلى الاقل الجميع يعرفون غوغل ولكنهم لا يعرفون اندرويد اوسامسونج او اشياء اخرى فاسم غوغل نار على علم وان كانت مجرد شركه مختصه في مجال البحث 🙂 (من فهم قصدي سيبتسم ) خخخخخ 

  • بحكم اني ساكن بالسويد .. بحب وضح نقطة .. المستهلك هون اكتر شي بيهمو الاسم و السمعة .. بيشترو منتجات ابل بالهبل و مع اسعارها العالية . بس بسبب الاسم ! و صدقني في كتير عالم بعد ما اقتنو الايفون بكل اجيالو ملو منو و صارو بس بدن يبيعوه 🙂

  • عادة اجهزة جوجل تكون موجهه بشكل خاص للمطورين كمعيار لبقيه الأجهزة و ليس للربح و الإنتشار و من اكبر الأدله على هذا جهاز جالاكسي نكسوس الأخير…. شاشته اقل جوده من الإس 2 و كذلك الكاميرا 5 ميجا بكسل
    و لكن يفضل هناك احتمال تغير هذه السياسه مع شرائها لشركه موتورولا

%d bloggers like this: