أردرويد

تعرّف على ART: مشروع غوغل الجديد لأندرويد أكثر سرعة وسلاسة

KitKat-Android-2248264

عندما أعلنت غوغل الأسبوع الماضي عن نسخة أندرويد 4.4 (كيت كات) الجديدة، قالت أنها حسّنت أندرويد وقامت بإعادة تصميم طريقة عمله بحيث يصبح أقل استهلاكًا للذاكرة العشوائية RAM وأكثر ملاءمةً للعمل مع الأجهزة ذات المواصفات المنخفضة.

الجميع اعتبر بأن هذه الميزة هي أبرز ميزات نسخة الكيت كات بالفعل، لكن يبدو بأن غوغل تطمح إلى المزيد حيث كشفت قبل أيام ضمن موقعها الخاص بالمطورين عن أمر لم ينتبه إليه الكثيرون في حينها، وهو مشروع تجريبي يُدعى ART عملت غوغل على تطويره بشكل صامت لمدة عامين، وطرحته بشكل تجريبي في أندرويد 4.4، وهو يهدف إلى جعل أندرويد أكثر سرعة من حيث نظام التشغيل نفسه، ومن حيث سرعة وسلاسة تشغيل التطبيقات. التقنية موجودة في نسخة الكيت كات لكنها ليس مفعّلة بشكل افتراضي إذ أنها ما زالت ضمن المرحلة التجريبية وهي موجهة حاليًا لاختبارات المطورين والشركات.

لكن ماهو ART من الناحية التقنية وكيف سيجعل أندرويد أكثر سرعة خلال المستقبل القريب؟ هذا ما سنكتشفه الآن.

إن ART هو اختصار لـ Android RunTime، وهو الطريقة الجديدة لتشغيل التطبيقات على أندرويد. حاليًا تعمل تطبيقات أندرويد على ما يُعرف بآلة Dalvik الافتراضية، وهي الطبقة المسؤولة عن تشغيل تطبيقات أندرويد والتي تعتمد على مُفسّر Compiler من نوع Just-In-Time أو ما يُعرف اختصارًا بـ JIT لتفسير البايت كود. إن لم تفهم ما يعني هذا الكلام هذا طبيعي، فهذه مصطلحات تقنية اختصاصية حول كيفية عمل أندرويد من الناحية البرمجية، لكن يكفي أن تعرف بأن أي تطبيق أندرويد وعند تشغيله في كل مرة يمر بمرحلة تفسير الشيفرة الخاصة به مما يسبب عبئًا على الجهاز، لكن من جهة أخرى فهذه التقنية لها ميزة وهي أنها تسهل تشغيل التطبيقات على مختلف أنواع العتاد ومعماريات المعالجات.

أما ART وهي التي ستكون البديل المستقبلي لـ Dalvik، فهي تعتمد على فكرة تفسير شيفرة البايت كود بشكل مُسبق pre-compiling وذلك بعد تثبيت التطبيق مباشرةً، مما يحوّل التطبيق عمليًا إلى تطبيق أصلي native -بحسب مصطلحات البرمجة- أي قابل للتشغيل مباشرةً. هذه العملية تُعرف بالتفسير الاستباقي Ahead-Of-Time compilation أو AOT. وهذا يؤدي بدوره إلى إلغاء الحاجة لإنشاء آلة افتراضية جديدة لتشغيل كل تطبيق من التطبيقات مما يوفر جزءًا لا بأس به من وقت فتح التطبيق، كما سيصبح التطبيق أكثر سرعة خلال استخدامه.

كما قلنا فإن ART موجودة حاليًا بشكل تجريبي في كيت كات، ويمكن لأي مستخدم يعمل بنسخة أندرويد الأخيرة تفعيلها من خيارات المطورين في جهازة بالذهاب إلى Settings ثم Developer options ثم Select runtime واختيار ART، بعد ذلك يجب إعادة تشغيل الجهاز. لكن حاليًا تشغيلها قد يتسبب في بعض المشاكل أحيانًا، وذلك لأنها ما زالت كما قلنا ميزة تجريبية قد تصبح رسمية في النسخة القادمة من أندرويد.

لكن بعض اختبارات الأداء المبكرة التي تم إجراءها على ART بينت أنها قادرة على اختصار زمن تشغيل التطبيقات إلى النصف بالنسبة لمعظم التطبيقات. هذا يعني بأن المهام طويلة الأمد والمُستهلكة للمعالج ستصبح أكثر قدرة على إنهاء عملها بشكل أسرع مما سيسمح للنظام بدخول حالة الخمول بشكل أكثر تكررًا (مما يعني توفيرًا في استهلاك الطاقة)، كما ستستفيد التطبيقات من الحركات الأنعم مع استجابة أكثر سرعة للمس.

من الأعراض الجانبية لهذه التقنية هي أن التطبيقات ستصبح ذات حجم أكبر، أي أنها ستحتاج إلى المزيد من المساحة التخزينية، لكن الفارق لن يكون كبيرًا، أي حوالي 10 إلى 20 بالمئة زيادة على حجم التطبيق. ربما لهذا طرحت غوغل هاتفها الأخير Nexus 5 بنسخة بسعة 32 غيغابايت وذلك بعد أن كانت كل هواتفها الرسمية السابقة تأتي بمساحة تخزين 16 غيغابايت كحد أقصى.

من الجيد أن تفكر غوغل وبشكل مستمر بتحسين تجربة استخدام وأداء أندرويد، وليس التفكير فقط بزيادة الميزات والتطبيقات. فبعد أن قدمت غوغل مشروع Project Butter الذي حسن بشكل كبير من سلاسة النظام في نسخة أندرويد 4.1، ثم قامت بتحسين استهلاك الذاكرة في أندرويد 4.4، الخطوة التالية هي تفعيل ART رسميًا خلال المستقبل القريب لتجربة أندرويد أكثر مثالية.

[Android Police]

أنس المعراوي

مدوّن حالي، مطوّر ويب سابق، مهووس دائم بالتكنولوجيا والمصادر المفتوحة. مؤسس موقع أردرويد.

عنواني على تويتر: [email protected]

24 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • شيئ جميل وجيد..
    لكن اﻷهم أن تحصل اﻷجهزة على النسخة الجديدة وألا يكون حكرآ لنوع محدد منها.
    تقبل تحياتي أستاذ أنس
    في انتظار جديدك

  • معلومات جميله جدا …. و الاندرويد يقفز للامام برمجيا اكثر من ما يقفز شكليا … و هذا بالضبط هو المطلوب لأنك تقدر ان تغير الشكل بأي لانشر … اما المضمون فهو نفسه …. تقنية جديده و رائعه و نتمنى استخدامها و الاستفاده منها بأسرع وقت

  • والله هذا افضل موقع لتفسير ولطرح المواضيع العميقة عن الاندرويد

    لدرجه من حبي لهذة الاخبار .. اصبح هناك الكثير من المواضيع التي قمت بحفضها في قائمة المفضلة من موقعكم

    اقدم شكري الخالص لكم

  • قبل الإعلان عن نسخة أندرويد كيت كات 4.4 كنت قد قرأت عن إستحواد غوغل على شركة صغيرة تهتم بمجال تطوير الجافا و جعله أقل إستهلاكا للرام
    الان علمت لمادا تم هدا الإستحواد و المبلغ الطائل الدي دفعته 1.4 مليار دولار
    لابد أن غوغل لا تضيع لا الوقت و لا المال

  • جزاكم الله خيرا يا افضل موقع عربي لطرح مواضيع عن نظام الاندرويد وامنا لكم كل خير…
    عندي اقتراح انكم تعملوا تطبيقات خاصه للمستهلك العربي تطبيقات لصغار والكبار وعملها ب مبلغ بسيط رمزي لكي تحقوقوا تقدم اكثر ف انتاج التطبيقات ومنها المستخدم العربي يستفيد…
    واذا هناك حاجه للمال للبدا ف الشروع في هذا المشروع ممكن تضعوا حساب للمساهمه وان شاء الله الجميع راح يساهم ولا احد بيبخل عليكم…
    اعرف ان الموضوع شوي خارج عن الكلام اعلاه بس طلما تمنيت اني اشووف تطبيقات من تطويركم…
    شكرا..

  • انا شايفه خطوه ايجابيه بس عندي سؤال
    بعد الكيت كات و ال ART الشركات راح تهتم بسرعة المعالج ولا يركزوا على البطاريه والكاميرا و الاشياء الاخرى

  • هل هذا يعني أن جووجل تخطط لإحالة آلة دالفيك الافتراضية إلى التقاعد إن صح التعبير؟ وكأن دالفيك قد أدت مهمتها بكونها سبب رئيسي في هذا الكم الهائل من التطبيقات لأندرويد مستفيداً من انتشار لغة جافا، ومن ثم أصبح الوقت الآن مناسباً لطريقة أكثر مباشرةً إلى المعالج!

    • أعتقد بأنك الآن قد عرفت الجواب 🙂 فقد استبدلت جوجل الدالفيك بالART تماما في النظام الجديدة Android L

      • الجميل هنا، أن الردود على التعليقات تجعلك تعود إلى هذه المقالات المميزة، وتمكنك من مشاهدة التاريخ بعينيك! شكراً أخ أنس، وشكراً أردرويد!

%d bloggers like this: