أردرويد

آبل تستعين بأندرويد للإعلان عن آيباد !

لا يبدو بأن للصراع المشتعل بين الشركتين غوغل وآبل نهاية قريبة.  وقد تابعنا معكم سابقاً عدداً من حلقات هذا الصراع الذي يمكننا اختصاره بأن آبل تشعر بأن نظام أندرويد بات يشكل خطراً عليها وعلى حصة آبل من سوق الهواتف الذكية.

لكن قد تكون حلقة اليوم هي أكثرها طرافة, إذ وللإعلان عن الآيباد iPad في بريطانيا لجأت آبل إلى منافستها اللدودة غوغل نفسها واشترت عدداً من الإعلانات على محرك بحث غوغل. لكن القصة لم تنتهِ هنا بعد, إذ قامت آبل وضمن الكلمات المفتاحية التي اشترتها باختيار Dell Streak كأحد الكلمات المفتاحية. أي أنك لو توجهت إلى النسخة البريطانية من محرك غوغل وبحثت عن Dell Streak سيظهر لك إعلان الآيباد! طبعاً من الغني عن الذكر بأن ديل ستريك هو أحد الحواسب اللوحية التي تعمل بنظام أندرويد ويبدو بأن آبل تعتبره منافساً هاماً لحاسبها اللوحي آيباد.

من هذا الخبر البسيط يمكننا أن نخرج بنتيجتين:

  1. ميزة غوغل (وربما مشكلتها من وجهة نظر بقية الشركات) بأنها شركة أخطبوطية تمد أذرعها في كل مكان, حتى آبل نفسها تجد نفسها مضطرة للإعلان عن منتجاتها المنافسة لدى غوغل. تخيل مثلاً أن تقوم قناة العربية بوضع إعلان لها على قناة الجزيرة, هذا بالضبط ما فعلته آبل وهي سابقة غريبة بالفعل.  وهذا يؤكد ما ورد في مقالتنا السابقة (لماذا تخاف آبل من غوغل؟) . آبل تدرك تماماً ما الذي يعنيه وقوف غوغل بالذات دوناً عن غيرها وراء أندرويد.
  2. لجوء آبل إلى استخدام آحد أجهزة أندرويد ككلمة مفتاحية لاقتناص الباحثين عن ديل ستريك وشدهم إلى الآيباد يدل على أن الشركة تصارع في سبيل الحصول على المزيد من الزبائن بشتى الوسائل الممكنة على الرغم من أن الآيباد حقق مبيعات ممتازة إلا أن هذا يعني بأن آبل تدرك جيداً ما هو أندرويد وأي خطر يمثله عليها بالنسبة للآن وبالنسبة للمستقبل, على العكس من عشاقها Fan boys الذين يقللون من شأن أندرويد كلما سنحت لهم الفرصة والذين يتولون مهمة الدفاع عن آبل أكثر من آبل نفسها.

المهم بأن المنافسة هي من مصلحتنا في النهاية لأن هذا سيدفع كلا الشركتين إلى تقديم أفضل ما يمكنهما تقديمه وبالتالي سيرفع سقف الميزات ويخفض سقف الأسعار قدر الإمكان. وأعتقد بأن آبل يجب أن تكون الآن ممتنة جداً من غوغل, فلو كان الأمر الأمر معاكساً (لو وضعت غوغل إعلاناً لدى آبل) لكانت آبل قد حذفت الإعلان فوراً!

[Rudefox], [Techcrunch]

أنس المعراوي

مدوّن حالي، مطوّر ويب سابق، مهووس دائم بالتكنولوجيا والمصادر المفتوحة. مؤسس موقع أردرويد.

عنواني على تويتر: [email protected]

16 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • وأعتقد بأن آبل يجب أن تكون الآن ممتنة جداً لغوغل, فلو كان الأمر الأمر معاكساً (لو وضعت غوغل إعلاناً لدى آبل) لكانت آبل قد حذفت الإعلان فوراً!
    ===============================
    فعلا اخوى كلامك صحيح 100% واقرب مثال لما ابل عملت حركة الاعلانات بحيث ان المعلن ميعرفش عدد الضغطات

      • ألخبر سليم … وتمت التجربة قبل قليل

        والنتيجه بالفعل كما ذكر اخونا الكريم ” انس المعراوي ”

        والحقيقة ان عشاق ابل متضايقين من مثل هذه الاخبار …
        مع ان المفترض ان الامر لا يقدم ولا يؤخر بالنسبة لنا نحن الذين لا نملك اسهم في شركة ابل !! 🙂

  • من خبرتي البسيطه آعرف ان جوجل لاتوافق علي هذه الطريقه
    بمعني ان تضع شركه كلمات مفتاحيه لكلمات لها حقوق ملكيه خاصه بشركه اخري

  • سيشرب كل اندرودي عصير تلك التفاحة المقرومة وسيموت جوبز في حسرته قريبا
    اندرويد هو المستقبل

  • هههههههههههه ,, لهاي الدرجه اخوي الصراحة مآتوقعت كذا المنافسه بين الفان بوي تؤدي لمثل الانحطاط في المواضيع ..

  • اشكرك على الطرح الاكثر من رائع ولكن بالنسبه لوضع ابل إعلاناتها على جوجل فهذا شي طبيعي لان بطبيعه الحال جوجل في الاساس محرك بحث قبل ان تكون نظام تشغيل

  • اكثر شي يخليني فرحان ان الشركات القوية تصير بينها منافسة ! ليش ؟؟ عشان في الاول والاخير احنا المستفيدين فكل ما زادت حدة المنافسة زادت قوة الاجهزة وهذا اللي انا ابيه ، فلو خسرت ابل او جوجل او اي شركة فانا لن اخسر شي بس بخسر اجهزة قوية !! فانا بصراحة من عشاق جوجل ومن عشاق ابل ومن عشاق مايكروسوفت واحب الشركات ذات الصناعة الرائعة فانا مستخدم لمحرك بحث قوقل ومن من يشاهد الفيديوهات على يوتيوب -ومن لا يدخلهما – ومن مستخدمين نظام وندوز ومن مستخدمين الايتونز وغيرها من ابداعات هذه الشركات فانا كل يوم عن الاخر ازداد حبا لهذه الشركات لما تقدمه لنا ، حتى وان كان هدفهم المال لا شي سواه .

    • فعلاً كلامك صحيح ، وانا اوافقك الرأي بخصوص :
      المنافسة بين الشركات تعني ازدياد في الجودة وقلة في الاسعار لا شك.

      لكن بالنسبة لمحبة الشركة فلي وقفه مع هذه النقطة :
      نحن (يفترض) ان لا نحب الشركة كشركة اسمها أبل أو مايكروسوفت أو اتش تي سي ،، او غيرها من الشركات !!
      نحن لا نريد أن نناسبهم !!

      نحن نشتري منتجاتهم فقط لا غير

      المفترض ان تحب المنتج نفسه ،، ان تعجب بإمكانياته وبالتالي تستخدمها ، تشيد بها ، لا مشكله بذلك ،، لكن ليس لمجرد أنه نظام تشغيل أو تقنية شاشة ، او ماركة معينه تتبع لشركة بالاسم الفلاني << هذا هو الخطأ بعينه

      لا مشكلة لدي مع أبل ، ولا مع مايكروسوفت ، ولا مع كائن من يكون من الشركات ، ما دامت تزودني بمنتجات أو برامج أو اي شي يخدمني ، ويستحق ما ادفعه لها بالمقابل ، فقط لا غير

      اتمنى أن تكون وجهة نظري قد اتضحت ، ولكم جزيل الشكر على الموقع الرائع ، ويشرفني أن اضيفه إلى قائمتي المفضلة في Google reader

      إلى الأمام يا اخوان

%d bloggers like this: