وأخيرًا: جوجل تكشف رسميًا عن نظارتها الذكية بإصدارها الجديد

قد تكون نظارة جوجل الذكية بالنسبة للكثيرين في الوقت الحاليّ اسمًا غريبًا أو غير مألوف، ولكن لو عدنا عدة سنوات للوراء، لعرفنا أنها كانت أحد أكثر التقنيات ابتكارًا والتي اعتقد البعض أن تمثل بالفعل بداية عصر المستقبل، وعلى الرغم من التقديم المذهل لمشروع النظارة من قبل جوجل، لم تتمكن الشركة الأمريكية من إنجازها وتوفيرها للمستخدمين كما وعدت، حتى انعدمت الأخبار الخاصة بها وظن الكثيرون أن المشروع قد مات إلى الأبد.

ولكن بالعودة لعام 2015، ذكرت الكثير من التقارير أن جوجل لا تنوي إيقاف مشروع نظارتها الذكية وأنها ستعمل على تعديل فكرتها لتصبح أكثر ملائمة للأغراض التجارية وقطاع الأعمال، بدلًا من أن تكون موجهة للمستخدمين على نطاقٍ كبير، وذلك بسبب الكثير من المشاكل التي واجهت جوجل أثناء تطوير النظارة، سواء كانت تقنية ومرتبطة بأدائها أو أمنية مرتبطة بخصوصية المستخدمين.

الآن وبعد حوالي سنتين من التقارير التي ذكرت نية جوجل توفير النظارة لقطاع الأعمال، تكشف جوجل وبشكلٍ رسميّ عن الإصدار الجديد منها والذي يحمل اسم Glass Enterprise Edition والتي لن تكون متوفرة للمستخدمين، بل ستكون مخصصة للشركات وبحسب الطلب، أي أن المهمات والقدرات التي سيكون بالإمكان تأديتها عبر النظارة ستكون قابلة للتخصيص بحسب احتياجات كل شركة.

أوردت جوجل عدة أمثلة للطرق التي يمكن للشركات عبرها استثمار نظارتها الجديدة، كما قامت بذكر عدة شركات كبيرة سبق وأن بدأ العاملون بها استخدام النظارة الذكية لتحسين الإنتاجية والكفاءة أثناء أعمالهم اليومية، مثل شركة الشحن العالمية DHL التي تقول جوجل أن كفاءة ودقة توصيل الطرائد قد تحسنت بنسبة 15% لديها بعد استخدام النظارة، أو شركة AGCO المختصة بتصنيع آلات الإنتاج الزراعيّ التي تم استعمال نظارات جوجل فيها من أجل تسريع مهمات إرسال القوائم والمهمات والنشرات الفنية بين العاملين والمهندسين، ما ساهم بتخفيض زمن الإنتاج بحوالي 25% وتخفيض زمن التحقق بحوالي 30%.

بهذه الصورة، وبعد عدة سنوات من الصعود والهبوط والتأجيلات المتكررة لمشروع النظارة أو بقائها حكرًا على مجموعةٍ قليلة من المطورين، يبدو أن جوجل قد وجدت التطبيق الأمثل لهذا المشروع، فسوق المستخدمين لا يحتاج في الوقت الحاليّ لنظارةٍ بقدراتٍ تقنية كبيرة مثل إظهار الفيديو والصور واستقبال المكالمات الصوتية والمرئية عبر عدسة النظارة، أو إرسال الرسائل النصية والبريد الإلكترونيّ عبر الأوامر الصوتية المختلفة.

ما رأيكم بفكرة نظارة جوجل الذكية؟ هل تعتقدون أنه من المفيد بالفعل توفرها لكل المستخدمين وأنها ستكون بالفعل إضافة ممتازة لنا، أم أنه لا يزال الوقت مبكرًا لإدخال مثل هكذا تقنية للاستعمال المكثف بحياتنا اليومية؟ شاركونا رأيكم ضمن التعليقات.

المصدر

 

ماريو رحال

مهندس طبي. مهتم بكل ما يتعلق بالتعلم وتطوير القدرات الذاتية. مهووس بالتقنية، ومدير موقع عالم الإلكترون التعليمي التقني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *