هواوي تتفوق على آبل وتحتل المركز الثاني عالميًا بمبيعات الهواتف الذكية

لا يبدو أن مسؤولو شركة هواوي الصينية كانوا يمزحون عندما أعلنوا سابقًا نيتهم التربع على عرش صناعة الهواتف الذكية عالميًا، حيث تسجل الشركة خلال السنوات السابقة نموًا ثابتًا مع تزايدٍ سنويّ في حصة مبيعاتها، إلى أن تمكنت من احتلال المركز الثاني مزيحةً شركة آبل عن مرتبةً تربعت عليها كثيرًا.

تأتي هذه المعلومات ضمن تقريرٍ إحصائيّ نشرته الشركة البحثية CounterPoint والذي يسلط الضوء على حجم مبيعات الشركات الكبرى بعالم الهواتف الذكية وذلك على فترةٍ زمنية تبدأ من شهر يوليو/تموز 2015 وتنتهي بنفس الشهر من العام الحاليّ.

لم يذكر التقرير أي شيءٍ غريب فيما يتعلق بسامسونج الكورية التي تحتل المركز الأول من حيث مبيعات الهواتف الذكية عالميًا منذ زمنٍ طويل، إلا أن الجديد فيما يكشفه هو تمكّن هواوي من تجاوز آبل للمرة الأولى في شهر يوليو/تموز الماضي، وذلك كما يكشف المخطط البيانيّ التالي:

الملفت للنظر ليس تمكن هواوي من الوصول للمركز الثاني، وإنما خطها البيانيّ المتصاعد بشكلٍ منتظم نوعًا طوال فترة السنتين الماضيتين، بخلاف آبل وسامسونج التي تشهد منحنياتها البيانية صعودًا ونزولًا بحسب الأوقات المختلفة من السنة، كما يمكن ملاحظة الانتكاسة الكبيرة التي حظيت بها سامسونج بدءًا من خريف العام الماضي بعد أزمة هاتف نوت 7، بينما يظهر بشكلٍ جليّ تناقص مبيعات آبل ووصولها لنسبةٍ تقل عن 10% من إجماليّ الحصة السوقية وذلك في شهر يونيو/حزيران الماضي. بكل الأحوال، فإنه من المتوقع أن تستعيد آبل مركزها خلال وقتٍ سريع كونها تستعد لإطلاق هاتفها الذكيّ الجديد iPhone 8، حيث تسجل الشركة أعلى مبيعاتها خلال فترة الخريف ونهاية العام.

أكثر المعلومات لفتًا للانتباه هي نسبة توزع الهواتف الذكية حول العالم خلال شهر يوليو/تموز الحاليّ، وفي حين أن هاتف iPhone 7 احتل المركز الأول بحصةٍ قدرها 4%، وهو أمرٌ ليس مستغرب لأن الشركة الأمريكية تطلق نموذجًا واحدًا كل عام ينتمي للفئة الرائدة. الغريب هو غياب أي هاتفٍ من هواوي ضمن قائمة أكثر 10 هواتف منتشرة عالميًا، ما يعني أن الشركة حققت إنجازاتها اعتمادًا على بيع عددٍ كبيرٍ من الهواتف من مختلف الفئات، سواء كانت الرائدة أو المتوسطة أو الاقتصادية. بعالم هواتف أندرويد، احتل هاتف Oppo R11 المركز الأول بحصةٍ سوقية قدرها 2.1% بفضل نجاحاته الكبيرة بأسواق الصين والهند وتايلند، بينما كان أكثر هواتف سامسونج نجاحًا وتحقيقًا للمبيعات هو جالكسي اس 8 بحصةٍ قدرها 1.8% من إجماليّ الهواتف الذكية حول العالم. لم تغب شاومي عن القائمة حيث احتلت المركز الرابع بالتساوي مع سامسونج بفضل المبيعات الكبيرة لهاتفها الذكيّ Redmi Note 4X بنسبةٍ قدرها 1.8%.

من ناحيةٍ أخرى، وعلى الرغم من النجاح المستمر الذي تحققه هواوي، فإن المنافسة من الشركات الصينية الأخرى لا تزال حاضرة وبقوة خصوصًا من Oppo وشاومي، وفي حين أن الأولى لا تزال خجولة من ناحية توفير هواتفها بالسوق العالمية، بدأت شاومي تأخذ خطواتٍ أكثر ثقة بهذا المجال عبر إطلاق هاتفها الذكيّ Mi A1 الذي تم بالتعاون مع جوجل ضمن برنامج أندرويد ون Android One، حيث من المفترض أن يجلب مبيعاتٍ إضافية للشركة بفضل اعتماده على نسخة أندرويد خام، وسرعة وصول التحديثات إليه، فضلًا عن سعره المنخفض ومواصفاته المتقدمة. فيما يتعلق بسامسونج، ومع النجاحات الكبيرة لهواتف اس 8 و اس 8 بلس، ومع المبيعات الكبيرة المنتظرة من نوت 8، فإنه يبدو أنه لا يوجد أي داعي للقلق حول صدارتها لمبيعات الهواتف الذكية عالميًا.

ما رأيكم بهواتف هواوي والشركات الصينية الأخرى؟ هل تعتقدون أنها ستتمكن يومًا ما من تصدر مبيعات الهواتف الذكية عالميًا؟ شاركونا رأيكم ضمن التعليقات.

المصدر

ماريو رحال

مهندس طبي. مهتم بكل ما يتعلق بالتعلم وتطوير القدرات الذاتية. مهووس بالتقنية، ومدير موقع عالم الإلكترون التعليمي التقني.

التعليقات: 3 ضع تعليقك

كمال يقول:

اكيد الهواتف الصينية سوف تحتل العالم …وانا واحد من الناس كنت لم اتصور يوم من الايام سوف اقتني هاتف صيني من شركة شاومي ..من الأشياء الجميلة في هذه الهواف التي اعجبتني عمر البطارية وحجمها الكبير .وبرنامج تسجيل المكالمات المدمج داخل النظام ..الذي اعتمد عليه في مجال عملي ..شكرآ لموقعكم الجميل وهذه المعلومات القيمه

KUN FREEMAN يقول:

لا يجب على هواوي أن تأخذ أستراحة محارب … ون بلص وشاومي لا يمزحون أيضا , الشركات الصينية ترفع المستوى وعينها الان على الاخصر واليابس

رامي يقول:

كلما مدحنا شرمة ما وقلنا ان هواتفها هي المتفوقة ولا يجب التراجع عن دعمها للميزات التي تتمتع بها هواتفها … نراها بعد حين تنقلب علينا وتحاربنا وترفع اسعار هواتفها شيئا فشيئا الى ان وصلت الاسعار الى 1000 دولار لهواتف سامسونغ وايفون وهذه الهواتف تجر ورائها بقية القافلة . نعن تطورت هذه الهواتف تكنلوحيا صحيخ لكن الاسعار اصبحت لا تطاق . في عام واحد ارتفع سعر النوت ب 175 يورو وايفون على نفس الطريق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *