أردرويد

من أجل هواتفٍ بأداءٍ أفضل: شركة ARM تكشف عن معمارياتها الجديدة A75 و A55

أعلنت شركة ARM عن إطلاق معمارياتها الجديدة المخصصة للاستخدام في شرائح المعالجة للأجهزة الذكية منخفضة استهلاك الطاقة (مثل الهواتف الذكية) وهي Cortex-A75 و Cortex-A55 حيث تم تطوير هذه المعالجات لتوفر أداءً أفضل من الأجيال السابقة.

قبل الدخول بتفاصيل البنى الجديدة، قد يتبادر لذهنكم سؤال هام: من يقوم بتصنيع شرائح المعالجة؟ أليس هذا الأمر وظيفة شركات مثل كوالكوم وسامسونج؟ الإجابة على هذا السؤال تتطلب توضيحًا بسيطًا: تعتمد الشركات المصنعة لشرائح المعالجة على التصاميم التي توفرها شركة ARM، حيث توفر هذه الشركة ما يعرف باسم “المعمارية Architecture” التي يتم تصنيع المعالج بناءً عليها، وحتى يومنا هذا، لا يوجد أفضل من المعماريات المصممة من قبل ARM في مجال الأجهزة الذكية التي تقدم أداءً قويًا مع استهلاك طاقة منخفض، ولذلك لا تزال الشركات المصنعة تعتمد عليها بشكلٍ كبير.

بنية Cortex-A75

تمثل هذه البنية أحدث إصدارات عائلة Cortex-A7x المخصصة للأداء العالي والقويّ، وتم تعزيز الجيل الجديد ليصبح أفضل من ناحية قوة المعالجة بنسبة 22% بالمقارنة مع الجيل السابق Cortex-A73، عند العمل بنفس التردد فضلًا عن تحسين التخاطب مع الذواكر بنسبة 16% والقدرة على الأداء عند تردداتٍ أعلى مع المحافظة على استهلاك منخفض للطاقة.

عند إجراء اختبارات الأداء، تمكن الجيل الجديد من تسجيل تفوقٍ كبير على كافة المؤشرات بالمقارنة مع الجيل السابق، حيث حصل على نتيجةٍ أفضل بنسبة 48% على مؤشر Octan وعلى نتيجةٍ أفضل بنسبة 34% على مؤشر GeekBench.

بنية Cortex-A55

تعتبر عائلة Cortex-A5x أحد أشهر المعماريات المصممة من قبل ARM كونها توفر مزيجًا بين الأداء القويّ واستهلاك الطاقة المنخفض، ولذلك تعتبر خيارًا مفضلًا بالنسبة للشركات المصنعة لشرائح المعالجة، وفعليًا تمثل المعالجات المعتمدة على هذه العائلة الغالبية العظمى من معالجات الهواتف الذكية ومعظم الأجهزة منخفضة استهلاك الطاقة، وحتى في معالجات الأداء الرائد (مثل Snapdragon 835) تتواجد بعض الأنوية التي تعتمد بشكلٍ كليّ على بنية A53 بحالات الاستهلاك المتوسط الذي لا يتطلب أداءً قويًا، بما يساهم بتوفير استهلاك الطاقة ككل.

فيما يتعلق بالجيل الجديد، فهو يوفر أيضًا تحسيناتٍ على أكثر الأمور أهمية: أداء أقوى لشريحة المعالجة بنسبة 20% مع المحافظة على استهلاك طاقة منخفض عند العمل بنفس التردد مقارنةً مع الجيل السابق A53، مع تحسينٍ إضافيّ للأداء من ناحية التخاطب مع الذواكر بمقدار الضعف x2. فيما يتعلق بالأداء على المؤشرات، سجل الجيل الجديد أداءً أفضل بنسبة 14% على Octan و أداءً أفضل بنسبة 20% على مؤشر GeekBench.

تقنية DynamIQ

لم يقتصر إعلان الشركة البريطانية عن معمارياتٍ جديدة، بل امتد ليشمل تقنية من شأنها تعزيز الأداء بشكلٍ أفضل في وقتٍ تتزايد فيه تطبيقات وخدمات الذكاء الصناعيّ وتعلم الآلة، حيث تم تصميم هذه التقنية ليصبح بالإمكان تنفيذ المهمات المرتبطة بتعلم الآلة على شريحة المعالجة بشكلٍ مباشر بدلًا من أدائها على أحد المخدمات السحابية.

تمثل DynamIQ تطويرًا على تقنية big.LITTLE السابقة من ARM، والفكرة الأساسية منها هي تقديم مرونة أكبر عند تصنيع شرائح المعالجة، بما يسمح بتواجد عدة معماريات مختلفة ضمن العنقود الواحد (العنقود هو تجمع لعدة أنوية معالجة)، حيث لم يكن بالإمكان سابقًا وضع معمارياتٍ مختلفة ضمن العنقود الواحد، فضلًا عن إمكانية تضمين 8 أنوية ضمن العنقود الواحد، ما يعني عدم الحاجة لتصميم شريحة المعالجة بعدة تجمعات وعناقيد، بل تصميمها لتكون مبنية على تجمعٍ واحد فقط. بهذه الصورة سيتوفر لمصنعي الشرائح حلول أوسع وأكثر أريحية بما يسمح بتوليف أداء الشرائح بأفضل شكلٍ ممكن، بحسب التطبيق النهائيّ لها.

بالإضافة لتطوير آلية تصميم الشرائح، توفر تقنية DynamIQ حلولًا أفضل فيما يتعلق بالذواكر الوميضية عالية السرعة Cache Memory، حيث تم تحسين أداء هذه الذواكر ليصبح زمن التأخير الخاص بها Latency أقل بمقدار النصف، مع تخصيص ذاكرة من نوع L3 Cache لتكون قابلة للمشاركة عبر كافة الأنوية ضمن العنقود مع دعمٍ للترددات غير المتزامنة Asynchronous Frequencies.

المعمارية الرسومية Mali-G72 GPU

أخيرًا، لم تنسَ ARM إطلاق معماريتها الجديدة المخصصة لوحدات المعالجة الرسومية، وهي معمارية G72 الموجهة للأداء العالي والقويّ. بلغة الأرقام، تم تصميم هذه المعمارية لتوفر أداءً رسوميًا أفضل بنسبة 40% بالمقارنة مع الجيل السابق، مع كفاءة طاقة أفضل بنسبة 25%، وكفاءة بمجال تعلم الآلة أفضل بنسبة 17%.

من المتوقع أن يبدأ تصنيع المُعالجات التي تعتمد على هذه المعماريات خلال نهاية العام الحاليّ، ومن المرجح ألا يصدر أي هاتفٍ ذكيّ خلال هذا العام يعتمد على أيّ من هذه المعماريات الجديدة، وبالتالي فإن الأداء القويّ والمتميز الذي توفره سيتأجل لنشاهده عبر هواتف وأجهزة العام المقبل، ربما خلال معرض الهواتف العالميّ MWC 2018.

المصدر1، المصدر2 

ماريو رحال

مهندس طبي. مهتم بكل ما يتعلق بالتعلم وتطوير القدرات الذاتية. مهووس بالتقنية، ومدير موقع عالم الإلكترون التعليمي التقني.

3 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • حتى الآن على حد علمي لم يتم إصدار تطبيقات على الأندرويد بحاجة هذه القدرات العالية للمعالجة لأجهزة الموبايل والتابلت باستثناء الألعاب ذات الرسوميات العالية
    أما بالنسبة لبرامج الإنتاجية فلم يتم إصدار برامج بحاجة هذه القدرات العالية
    وبالتالي برأيي الشخصي بالنسبة لأكثر من 99% من مستخدمي الأندرويد لا يحتاجون شراء الأجهزة الفائقة حيث لن تقدم لهم قدرات معالجة أسرع بالنسبة لاحتياجاتهم أكثر من الأجهزة من الفئة الاقتصادية العليا (معالجات كوالكوم 6XX)
    ربما حتى الآن لم تبلغ المعالجات الحد المطلوب لتكون قادرة على تحمل متطلبات البرامج القوية مثل برامج التصميم والفيديو والتحليل وغيرها
    يرجى إبداء الرأي

    • صديقي هذه المعماريات ليست موجهة فقط للهواتف الذكية أو الحواسيب اللوحية، بل لكافة الأجهزة الذكية التي لا تتطلب استهلاكًا عاليًا للطاقة. من ناحيةٍ أخرى، ومع تزايد تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، سيكون بالإمكان إنشاء نظارات مستقلة بأداءٍ عالي بدون الحاجة لربطها مع عتادٍ قويّ كحاسوبٍ شخصيّ. أخيرًا، يجب القول أن معماريات ARM تحصل على اهتمامٍ متزايد مع مرور الوقت، بفضل التحسن الكبير بالأداء الذي توفره مع مرور الوقت مع المحافظة على بنيةٍ لا تتطلب طاقة كهربائية عالية، ومؤخرًا طرحت شركة مايكروسوفت تصميمًا جديدًا لمخدماتها يعتمد على المعالجات المبنية على معمارية ARM ومن تصنيع شركة كوالكوم، بدلًا من معالجات إنتل.
      https://www.theverge.com/2017/3/9/14867310/arm-servers-microsoft-intel-compute-conference

%d bloggers like this: