تقرير: مبيعات الهواتف الذكية تجاوزت 1.4 مليار هاتف في 2015، وسامسونج في الصدارة

نشرت شركة IDC تقريرها السنويّ الخاص بالإحصاءات المُتعلقة بمبيعات الهواتف الذكية في عام 2015، وذلك بعد أن انتهت الشركة من جمع البيانات المُتعلقة بمبيعات الرّبع الرابع من العام الماضي، لتكون قادرةً على وضع التقرير الكامل الخاص بمبيعات الهواتف الذكية، والذي أشار إلى استمرار سامسونج بتسيد مشهد مبيعات الهواتف الذكية.

إحصاءات الرّبع الرابع من عام 2015

Samsung-and-Apple-topped-the-smartphone-market-share-charts-in-the-fourth-quarter

يُعتبر الربع الأخير أهم فترة زمنية من ناحية المبيعات والتسويق، فهذه الفترة المُمتدة ما بين أشهر أكتوبر/تشرين الأول وحتى ديسمبر/كانون الأول تشهد إقبالًا كبيرًا من المُستخدمين على شراء الهواتف الذكية، للعديد من الأسباب: مُعظم الشركات تكون قد أطلقت هواتفها الذكية الرائدة وأصبح هنالك فكرة واضحة عنها، بالإضافة لقدوم فترة الأعياد بنهاية السنة والتي يستغلّها المُستخدمون لشراء الهدايا للأقارب والأصدقاء بشكلٍ كبير.

بالنسبة للربع الرابع من العام الماضي، تم بيع 399.5 مليون هاتف ذكي، بزيادةٍ قدرُها 5.7% عن نفس الفترة في عام 2014 والتي شهدت بيع 377.8 مليون هاتف ذكي. سامسونج بصدارة المبيعات، حيث تمكنت من بيع 85.6 مليون هاتف ذكي بحصةٍ سوقية قدرها 21.4% وبزيادةٍ قدرها 14% عن نفس الفترة من عام 2014.

آبل بالمركز الثاني، حيث تمكّنت الشركة الأمريكية من بيع 74.8 مليون هاتف ذكي خلال هذه الفترة، مُكتسبةً حصةً سوقية قدرها 18.7% محققةً زيادةً ضئيلة عن مبيعات نفس الفترة في عام 2014، حيث بلغت نسبة الزيادة بالمبيعات 0.4%. الملفت أن آبل وعلى الرغم من تمكّنها من المُحافظة تقريبًا على نسبة مبيعاتها بهذه الفترة، إلا أن التقرير يشير إلى تناقص نسبة حصتها السوقية الإجمالية بالربع الرابع، حيث كانت 19.7% في 2014 لتصبح 18.7% في 2015.

هواوي احتلت المركز الثالث، حيث حققت مبيعاتٍ قدرها 32.4 مليون هاتف ذكي(8.1%)، وتلاها كل من لينوفو بمبيعاتٍ قدرها 20.2 مليون هاتف ذكي(5.1%)، وشياومي بمبيعاتٍ قدرها 18.2 مليون هاتف ذكي(4.6%). أما بقية الشركات الأخرى، فقد تمكنت مجتمعةً من بيع 168.3 مليون هاتف ذكي خلال الربع الرابع من العام الماضي، والتي تشكل ما نسبته 42.1% من إجماليّ مبيعات الهواتف الذكية خلال الربع الرابع.

المشهد الكامل: مبيعات الهواتف الذكية في 2015

idc-2015

بعد إضافة إحصاءات الربع الربع لإحصاءات الفترات السابقة من العام الماضي، يمكننا أن نضع الترتيب الكامل لأفضل الشركات من حيث مبيعات الهواتف الذكية:

  1. سامسونج: تمكنت من بيع 324.8 مليون هاتف ذكي في 2015، بحصةٍ سوقية إجمالية قدرها 22.7%، محققةً نموًا قدره 2.1% عن مبيعات 2014.
  2. آبل: تمكنت من بيع 231.5 مليون هاتف ذكي في 2015، بحصةٍ سوقية إجمالية قدرها 16.2%، ومحققةً نموًا قدره 20.2% عن مبيعات 2014.
  3. هواوي: تمكنت من بيع 106.6 مليون هاتف ذكي في 2015، بحصةٍ سوقية إجمالية قدرها 7.4%، محققةً نموًا قدره 44.3% عن مبيعات 2014.
  4. لينوفو: تمكنت من بيع 74 مليون هاتف ذكي في 2015، بحصةٍ سوقيةٍ إجمالية قدرها 5.2%، محققةً نموًا قدره 24.5% عن مبيعات 2014.
  5. شياومي: تمكنت من بيع 70.8 مليون هاتف ذكي في 2015، بحصةٍ سوقيةٍ إجمالية قدرها 4.9%، محققةً نموًا قدره 22.8% عن مبيعات 2014.
  6. باقي الشركات: باعت الشركات الأخرى 625.2 مليون هاتف ذكي، وبذلك تتقاسم باقي الحصة السوقية البالغة 43.6% في 2015.

ماذا نستنتج؟

  • بدايةً، العام الماضي كان عام الشركات الصينية بامتياز. حققت الشركات الصينية نسب نمو كبيرة، وهي أفضل الشركات المذكورة في التقرير من حيث نسب النمو. هواوي حققت نموًا مُذهلًا قدره 44.3%، ما يجعلها في المركز الأول من حيث نمو المبيعات. زيادة الحصص السوقية للشركات الصينية يعود لاستمرار سياسة الهواتف مُنخفضة الكلفة واستهداف الأسواق الناشئة.
  • على الرّغم من تحقيق سامسونج لتزايدٍ في أرقام المبيعات، إلا أنها خسرت جزءًا من حصتها السوقية. بلغت الحصة السوقية الإجمالية لسامسونج 24.4% في عام 2014، وقد انخفضت لتصبح 22.7% في العام الماضي. على الرغم من أن الخسارة ليست كبيرة، إلا أنها بمثابة ناقوس الخطر بالنسبة للعملاق الكوري الذي يحارب على عدة جبهات: جبهة هواتف الفئة العليا بالأسواق الغنية (مع آبل بشكلٍ خاص)، وجبهة الهواتف المُتوّسطة والاقتصادية مع الشركات الصينية في الأسواق الناشئة. لن ننسى أيضًا العمالقة النائمون، وهنا أقصد إتش تي سي وإل  جي وسوني وبلاكبيري وحتى نوكيا (التي سنشهد عودتها هذا العام بعيدًا عن مايكروسوفت)، حيث يبدو أن هذه الشركات بدأت تستوعب التغيير الجذريّ الذي أحدثته الشركات الصينية في السوق، وتستدرك خطواتها لتسترجع مكانتها. أمام سامسونج عامٌ مُتعب جدًا.
  • آبل: أعتقد أنه من المُنصف القول أن آبل لم تتأثر أبدًا بصعود الشركات الصينية، فتحقيقها لنموٍ قدره 20.2% بالمبيعات أكبر دليل ذلك. شخصيًا، أجد أن سياسة آبل كانت ذكية جدًا: لا يوجد أي داعي للمُغامرة بدخول الأسواق الناشئة وتقديم مُنتجاتٍ مُنخفضة الكلفة والمُوّاصفات، على العكس، سعت الشركة لتعزيز مبيعاتها في الأسواق الغنية ولم تُغيّر سياستها بإصدار عددٍ محدود من النّماذج التي تتمتع بأقوى المواصفات، واستثمرت الميزات الجديدة في هواتف iPhone 6s بأفضل شكلٍ مُمكن من الناحية التسويقية. هذه الخطوات ساهمت بالمُحافظة على الشريحة الكبيرة التي تثق بالشركة، بل وتوسيعها أيضًا. هنالك نقطة هامة بهذا الخصوص تتعلق بالجودة، فمع الانتشار الجنوني للهواتف الصينية، ومع طرح العديد من الشركات المُصنّعة لهواتف الأندرويد لهواتف مُتوّسطة ومُنخفضة المواصفات، ستكون الصورة أفضل لصالح هواتف آبل، والتي تظهر جميعها بمظهرٍ واحد يتمتع بسويةٍ واحدة من المواصفات القوية والشكل الأنيق والجذاب، بخلاف “الفوضى” التي تعم مشهد هواتف الأندرويد من حيث التنوع الهائل بمواصفات وأشكال وأسعار الهواتف. آبل لطالما كانت الأذكى تسويقيًا – برأيّ الشخصي – ولكني أعتقد أن سياستها التسويقية الناجحة لن تستمر بحمايتها من شركاتٍ تعمل بشكلٍ رائع على تطوير منتجاتها، مثل هواوي.
  • العمالقة النائمون: هذا هو الاسم الذي أحب إطلاقه على مجموعةٍ من الشركات العريقة، والتي تراجعت حصتها السوقية بشكلٍ كبير لأسبابٍ مختلفة. هنا أتحدث عن إتش تي سي وسوني وبلاكبيري ونوكيا وبدرجةٍ أقل إل جي. حتى الآن، لا يزال هنالك شريحة جيدة من المُستخدمين تثق بمنتجات هذه الشركات، وعلى الرّغم من الصعود الكاسح للشركات الصينية العام الماضي، أعتقد أنه لا يزال هنالك فرصة لهذه الشركات أن تستدرك الموقف وتعود للواجهة من جديد، قبل أن تسحقها المنافسة بشكلٍ كليّ. أعتقد أيضًا أن هذا العام سيكون مفصليًا بالنسبة لهذه الشركات، إما أن تسترجع حصتها ومكانتها، وإما أن ينتهي بها الأمر مباعةً لأحد الشركات الأخرى، وهو الخيار الذي لا نُفضّله..أليس كذلك؟

أخيرًا، لا يمكننا حاليًا سوى التكهن ومحاولة استنتاج ما قد يكون عليه المشهد بالنسبة للعام الحالي. مع نهاية أول فعالية تقنية كبيرة هذا العام، وهي معرض التقنيات الاستهلاكية CES 2016، لا يزال المشهد ضبابيًا نوعًا ما بالنسبة للهواتف الذكية. ربما سيتضح مشهد الهواتف الذكية بعد انتهاء معرض الهواتف العالمي MWC 2016 المقبل، والذي من المرجح أن سيشهد إطلاق العديد من الهواتف القوية والمتميزة.

المصدر

قد يعجبك أيضًا
عدد التعليقات 6
  1. محمد الحمود يقول

    تستحق سامسونج المرتبة الأولى. فقط لو تهتم بالتحديثات.

    سلمت يداك وبالتوفيق.

  2. أحمد يقول

    التقرير ينقصه المعرفة الكافية. من أين هذه المعلومة أنه جميع الهواتف الصينية متوسط المواصفات وتحطهم بالتقرير أنه بهذه الفئة مثال ع ذالك شركة ون بلس وشياومي وغيرها لديهم هواتف عالي المواصفات وتستخدم نفس المعالج إلي بهواتف الاخرى من شركة كوالكم الصينية والمعروفة للجميع وفوق هذا بمشغل سنابدرجون 810 وذاكرة عشوائية 4 رام وتحطهم بمتوسط الفئة. واصلا شركة أبل وبلاك بيري صناعة هواتفهم تقوم بصناعته مصنع فوكسكون الصينية وتصنع لشركات أخرى. كنت من مستخدمين أجهزت النوت والايفون لكني أنتقلت لآجهزت ون بلس لإني لقيت جهز ذو كفاءه وقوة بالمشغل والنظام وفوق هذا بنظام اندرويد معدل وفالاخير الناس أذواق بأختياراتهم ….

    1. ماريو رحال يقول

      صديقي أنت توقفت عند جملة واحدة. ذكرت بالبداية أن قوة الشركات الصينية هو التركيز على الهواتف “منخفضة الكلفة” ولم أقل منخفضة المواصفات. إن كان اعتراضك على ذكر أن الشركات الصينية تنافس سامسونج بمجال الهواتف متوسطة المواصفات، فهذا لا يلغي أن الشركات الصينية تقدم هواتف فئة عليا، ولا يلغي أيضًا أن المنافسة الحقيقية لسامسونج بمجال هواتف الفئة العليا هي من آبل (بالوقت الحاليّ) لأن التوجه الأساسي بهذه الهواتف هو للأسواق الغنية وليس للأسواق الناشئة. أخيرًا، ذكرت ضمن الفقرة المخصصة للحديث عن آبل أن هواوي تقوم بتقديم منتجاتٍ ذات جودة قوية وقد تستطيع منافسة آبل بشكلٍ جدي ضمن فئة هواتفها وكسر احتكارها بالأسواق التي تستهدفها، وهي تعني بشكلٍ أكيد أن الشركة تقدم هواتف ضمن الفئة العليا. لم أذكر الشركات الأخرى (مثل شياومي أو لينوفو) لأن هواوي لا تزال الأكثر جرأةً بين الشركات الصينية من ناحية دخول أسواق أوروبا وأمريكا الشمالية.

  3. mutaz يقول

    صراحة تقريرك رائع و مرتب جدا
    و اعتقد ان هواوي ماضية في طريقها لتدمير ما تبقي ممن اسميتهم بالنائمون ، هواوي غيرت مفهوم الهاتف الذكي للابد
    و بات بامكان المشتري متوسط الدخل امتلاك اعلي المواصفات ، هواوي ابتكرت ما اسميه — الفوضي الخلاقة — سلسلة متتابعة تشبع نهم السوق في كل مستوياته — باستراتيجية مختلفة تماما عما قدمته سامسونج التي لم تقدم لمنخفضي الدخل سوي هواتف تعد من الاضحوكات مثل سلسلة هواتف جي الجديدة و التي تنوي اعادة انتاجها للعام 2016 – فتامل

    و رغم ذلك اعتقد – ان الفضل في نمو هواوي يعود للاجهزة مرتفعة المواصفات – مثل سلسلة هواتف ميت الاخيرة مستعينة بجودة معالجاتها – كيرين و و التصاميم المبيتكرة و واجهة emui —
    ون بلس بانمكانها بسهولة القفز الي المراتب المتقدمة – ان ارادت -املك ون بلس تو و هو عبارة عن تحفة حقيقية لو انتجته العمة سام لما باعته ياقل من 600 دولار هههه

  4. عماد الدين خالد يقول

    تقرير جميل جداً سلمت أناملك الذهبية يا ماريو .. لكني لاحظت وفي أكثر من مرة أنك تكتب كلمة “برأيي” هكذا “برأيّ”
    والصحيح كما كتبتها أولاً ! “برأيي”.

  5. adnan يقول

    صحيح لكن تظل الأجهزة غالية الثمن أفضل من غيرها بسبب جودتها في عدة نواحي فمعظم الأجهزة الصينية أدائها زفت حسب رأيي معظمها وليس جميعها لاتستحق أن تدخل المنافسة

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.