كل ما تحتاج معرفته حول Android One

إن توافر هواتف Android One يعتمد بالدرجة الأولى على المكان الذي تعيش فيه، وتوفر جوجل قائمة بجميع تلك الهواتف المتاحة.

في شهر يونيو 2014 وخلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر I/O 2014 أعلنت جوجل عن مبادرة جديدة تحت اسم أندرويد ون Android One، وهي المبادرة التي تتعاون من خلالها جوجل مع الشركات المصنعة للهواتف الذكية في سبيل إنتاج هواتف رخيصة – حوالي 100 دولار أمريكي – وبمواصفات مقبولة، جنبًا إلى جنب مع كون تلك الهواتف مدعومة من جوجل مباشرةً وتعمل بنسخة أندرويد الصافية وتحصل على التحديثات أولًا بأول على غرار هواتف سلسلة Nexus و Pixel.

وبالرغم من أن هدف البرنامج قد تغير منذ إطلاقه، إلا أنه لا يزال يشكل جزءًا هامًا من استراتيجية جوجل المتمثلة بتوفير تجربة أندرويد أكثر بساطة واتساقًا للمزيد من الأشخاص حول العالم، ونحاول من خلال التقرير التالي توضيح كل ما تحتاج إلى معرفته حول Android One، الماضي والحاضر والمستقبل.

من أين بدأت مبادرة Android One

عندما عرضت جوجل هذه المبادرة لأول مرة في عام 2014، كانت مصممة من أجل توفير نسخة خاصة من هواتف أندرويد، لكن المبادرة تجاوزت الناحية البرمجية، وتوسعت لتشمل الشراكة الفعلية فيما يتعلق بالعتاد والبرمجيات بين جوجل والشركات المصنعة للأجهزة مثل Micromax و Spice و Karbonn و Mito و Nexian وغيرها من الشركات التي تصنع هواتف غير مكلفة – 100 دولار أمريكي أو أقل – والتي ما تزال توفر الحد الأدنى من المستوى والجودة والأداء.

وكانت مبادرة Android One مصممة أساسًا لجلب أندرويد إلى المليار القادم من المستخدمين الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة شراء هاتف أندرويد نموذجي، بحيث تعمل تلك الهواتف بواسطة نسخة صافية من أندرويد مع عدد قليل جدًا من التخصيصات والتعديلات.

وبالرغم من أن مواصفات تلك الأجهزة منخفضة، إلا أن المبادرة ركزت على السرعة والسلاسة، كما أنها شكلت في الوقت نفسه فكرة طموحة تسمح للكثير من الأشخاص بامتلاك هواتف Android One بتكلفة منخفضة، جنبًا إلى جنب مع حصولهم على تجربة استخدام أفضل بالمقارنة مع أي هاتف آخر من نفس الفئة السعرية.

وتبعًا لمجموعة متنوعة من الأسباب، فإن مبادرة Android One لم تعمل بالشكل الذي كانت مصممة من أجله، إذ كانت الهواتف غير جيدة من الناحية التصميمة والشكلية، ولم يكن باستطاعة المستهلكين تمييزها بشكل واضح، وبالتأكيد لم يتم تسويقها بالزخم والقوة المطلوبة.

وبالرغم من أن بعض الشركات حققت نجاحًا بالتعاون مع جوجل لإطلاق مثل هذه الهواتف منخفضة التكلفة التي توفر أداءًا أفضل بالمقانة مع الهواتف المنافسة ضمن نفس الفئة السعرية، إلا أن البعض الآخر من الشركات عاد للقيام بالأشياء بالطريقة القديمة نفسها.

ماذا تعني مبادرة Android One اليوم

مع مرور الأيام والوصول إلى عام 2017، فقد أصبحت مبادرة Android One تعني شيئًا مختلفًا تمامًا، إذ لم تعد هواتف Android One تقتصر على الحد الأدنى من المواصفات العتادية، كما أنها لم تعد تقتصر على الأسواق الناشئة بعد الآن.

وبدلًا من ذلك فقد تعاونت جوجل مع علامات تجارية أكبر لتوفير أجهزة أكثر تكلفة يمكن بيعها في أسواق جديدة مثل أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، وكانت هذه التشكيلة الجديدة من هواتف Android One مصنعة من قبل شركات مثل شاومي وموتورولا وإتش تي سي، وضمن فئة سعرية بين 250 إلى 400 دولار أمريكي، مما جعلها مختلفة تمامًا عن الأجهزة منخفضة التكلفة التي بدأت من خلالها المبادرة.

ومع هذه الأسعار المرتفعة، فإن الهواتف أصبحت أكثر إقناعًا من حيث الناحية التصميمة والمواد المستعملة في تصنيعها مع شاشات أكبر وأداء أفضل وكاميرات أحسن ومواصفات عتادية تواكب السوق، جنبًا إلى جنب مع تواجد لشعار الشركة المصنعة المعروفة لدى الكثير من المستخدمين في الجهة الخلفية من الجهاز.

واعتمدت هذه التحسينات ببساطة على المضمون الأصلي لمبادرة Android One الذي يستند إلى توفير تجربة استخدام نسخة أندرويد صافية، بحيث أن جميع الأجهزة تمتلك نسخة أندرويد صافية مع عدد قليل جدًا من الإضافات والتخصيصات.

وتشير جوجل إلى ذلك الأمر ضمن موقع المبادرة بعبارة “كل ما تريده، ولا شيء مما لا تريده”، إذ إن هواتف Android One لا تحتوي على عدد كبير من التخصيصات التابعة للشركة المصنعة، بحيث يمكن القول أن هذه الهواتف على اختلاف الشركات المصنعة تعمل بشكل متشابه.

كما أنها متقاربة إلى حد ما مع طريقة عمل أجهزة Nexus و Pixel، إذ تتضمن جميع الأجهزة تطبيقات جوجل بشكل مدمج، وتعمل عملاقة البحث على التأكد من أن البرمجيات تعمل بالشكل المطلوب، ولعل الأهم من ذلك بالنسبة إلى هاتف بهذه التكلفة هو أن جوجل تضمن حصوله لعامين على التحديثات البرمجية.

وضمن نفس السياق، فإن هذه الهواتف تعتبر جذابة للمبتدئين الذين يريدون الحصول على بساطة التجربة والمتحمسين لنظام أندرويد الذين يفهمون قيمة وجود برمجيات مدعومة مباشرةً من جوجل، بحيث تشكل الهواتف صفقة رابحة للأشخاص الذين يريدون هاتف ذكي للقيام بالمهام الأساسية، وللأشخاص الذين يرغبون بالحصول على جهاز Google Pixel 2 لكنهم غير قادرين على دفع تكلفته.

مبادرة Android Go تحاول الوصل إلى المليار الثالث

إن القرار الذي اتخذته جوجل بنقل مبادرة Android One من الأجهزة منخفضة المواصفات إلى أجهزة الفئة المتوسطة التي تركز بشكل أكبر على الناحية السعرية لا يعني أنها لا تحاول الوصول إلى المليار الثالث من المستخدمين، وهو ما دفعها خلال مؤتمر I/O 2017 إلى الإعلان عن مبادرة جديدة تسمى أندرويد جو Android Go.

وبإلقاء نظرة فاحصة على المبادرة الجديدة فإنه يمكننا ملاحظة أن Android Go ليست بديلًا لـ Android One، بل إنها تعمل مع الهواتف منخفضة المواصفات التي كانت مستهدفة سابقًا من خلال Android One، بحيث أنها تضمن أن تعمل أجهزة الفئة المنخفضة بكامل طاقتها من خلال نسخة Android Go المصغرة من نظام أندرويد المخصصة للأجهزة الرخيصة ومنخفضة المواصفات.

ومن المفترض أن تسمح هذه النسخة المصغرة من النظام للشركات المصنعة التي تستهدف الأجهزة ذات المواصفات العتادية المنخفضة بتوفير هواتف قادرة على العمل كأجهزة هواتف ذكية قادرة على تصفح الويب واستعمال التطبيقات بسلاسة وكفاءة.

وعلى العكس من مبادرة Android One فإنه لا حاجة لعقد المزيد من الشراكات، بحيث يمكن للشركات المصنعة توفير الهواتف بالشكل والمواصفات التي تريدها، مع الاستفادة من النسخة المصغرة من النظام التشغيلي، بحيث تستخدم نسخة Android Go ذاكرة وصول عشوائي ومساحة تخزين داخلية أقل لتشغيل النظام.

كما قامت جوجل بتصميم إصدارات مخصصة من تطبيقاتها الأساسية لنسخة Android Go، مثل Google Search و Assistant و Gboard و Maps و Gmail، وتعمل هذه الإصدارات المخصصة بشكل مشابه للإصدارات الأصلية من التطبيقات، إذ إنها مصممة لتكون خفيفة الحجم وبسيطة ومحسنة لتتناسب مع حالات الاستخدام ضمن الهواتف منخفضة المواصفات.

وبشكل مشابه لمبادرة Android One، فإن مبادرة Android Go تقدم البساطة والحماية التي توفرها جوجل، بحيث يمكنك الحصول على نفس التحسينات الأمنية الأساسية التي تتوافر ضمن أي هاتف آخر يعمل بنسخة أندرويد أوريو، وذلك على الرغم من أن هاتف Android Go قد لا تتجاوز تكلفته 80 دولار أمريكي.

وختامًا، يمكننا القول أن هناك العديد من النواحي التي تجعل من Android Go استمرارًا لمبادرة Android One بشكلها الأصلي، وأنها موجهة بشكل فعلي نحو جذب المليار الثالث من المستهلكين الذين يستخدمون نظام أندرويد والهواتف الذكية وشبكة الإنترنت لأول مرة، كما أنها تتيح لمبادرة Android One النمو والتوسع لتوفير فكرة تجربة نسخة أصلية من أندرويد للمزيد من الأشخاص في المزيد من الأماكن.

المصدر

قد يعجبك أيضًا
تعليق واحد
  1. محمد الشمري يقول

    لما طرحت شاومي استبيان
    عن اهتمام المستخدمين و تفضيلهم للواجهة و كالعادة ما بتابع الشركات العالمية الا محبين أجهزتها كان اغلب الميول لواجهة الاندرويد الخام
    كواجهة اما تكون مميزة و فيها زخم من التميز أو تكون بسيطه و متالقه كبصمه
    و هاد الاستبيان هو أكبر دليل ع تمني المستخدمين لاشي لو بسيط بس يضل بتحدث اول بأول و يضل بسرعته و سلاسته

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.