كانونيكال تُعلن عن أول حاسب لوحي بنظام أوبونتو … لكن هل هُناك من يهتم؟

أعلنت شركة كانونيكال Canonical المطوّرة لتوزيعة أوبونتو Ubuntu والتي تُعتبر واحدة من أشهر توزيعات لينوكس، عن أوّل حاسب لوحي من تطويرها يعمل بنسخة خاصة من أوبونتو أطلقت عليه اسم Aquaris M10، وقد صنعته لها شركة BQ الإسبانية.

يُمكن للحاسب اللوحي أن يعمل بوضعية سطح المكتب أو الحاسب اللوحي وفقًا للحاجة وللتطبيق الذي تستخدمه، إذ ترى الشركة أنه لا حاجة لاستخدام جهازين مُختلفين طالما أنه يُمكن الحصول على كلتا التجربتين في جهازٍ واحد، بفضل طريقة عمل نظام أوبونتو الذي ستحصل عليه داخل هذا الجهاز.

في حال ربطت الحاسب اللوحي بفأرة ولوحة مفاتيح سيُقدم لك الجهاز تجربة سطح المكتب التقليدية، حيث ستتمكن من استخدام تطبيقات على غرار Gimp و LibreOffice بنسختها العادية الكاملة، وفي حال رغبت باستخدام الجهاز كحاسب لوحي للقراءة وتصفح الإنترنت ستحصل على تجربة حاسب لوحي، حيث أن نظام Ubuntu يُقدم المرونة اللازمة لتقديم الواجهات المُناسبة للاستخدام المُناسب.

tablet-overview-convergence

عتاديًا يُقدم الجهاز شاشة بقياس 10.1 إنش بدقة 1200×1920 بيكسل بتقنية IPS ويعمل بمعالج MediaTek MT8163A بتردد 1.5 غيغاهرتز رباعي النواة بمعمارية 64 بِت مع 2 غيغابايت من الذاكرة العشوائية و 16 غيغابايت من مساحة التخزين الداخلية القابلة للزيادة عبر microSD.

ويحمل الجهاز كاميرا خلفية بدقة 8 ميغابيكسل وأمامية بدقة 5 ميغابيكسل ومُكبري صوت (ستيريو) بتقنية Dolby Atmos وستقوم الشركة بعرض الجهاز هذا الشهر خلال مؤتمر MWC 2016 في برشلونة على أن يتوفر بعدها بفترة قريبة في الأسواق بسعر 259 يورو وهو سعر جيد نسبةً للمواصفات.

كُل هذا جميل، وكمُستخدم سابق لنظام لينوكس، ونظام أوبونتو تحديدًا، لا أستطيع إلّا أن أُحيي نضال شركة كانونيكال على المجهود الذي تقوم به في عالم المصادر المفتوحة. لكني كنت قد شرحت في تدوينةٍ سابقة لي أسباب مُغادرتي للينوكس (كنظام لسطح المكتب) بعد 10 سنوات من الاستخدام. وما زلت أرى بأن معظم هذه الأسباب ما زالت قائمة، وهي نفس الأسباب التي ستمنع حاسب أوبونتو الجديد من تحقيق أي انتشار أو اهتمام يُذكر.

من أبرز هذه الأسباب هي التطبيقات. كيف سيتمكن هذا الجهاز من مُنافسة الحواسب اللوحية بنظام أندرويد؟ صحيح أن أوبونتو طرحت حزمة تطوير SDK تتيح للمطورين عمل التطبيقات الخاصة بالجهاز، لكن شاهدنا ضعف اهتمام المطوّرين بنظام ويندوز فون من مايكروسوفت بسبب حصته المُتدنية في الأسواق، فما بالنا بحصة نظام أوبونتو؟ من سيقوم بتطوير التطبيقات له؟

كما قلتُ في تدوينتي التي أشرت لها أعلاه، لينوكس هو نظام تشغيل رائع، وأندرويد هو لينوكس، لكن ليس كُل لينوكس يُمكن أن يتحوّل إلى أندرويد! تحتاج إلى الكثير من التمويل الضخم، والأبحاث والتطوير، تحتاج إلى شركة كبيرة تتبنّى النظام تجاريًا، كما تبنّت جوجل كل من أندرويد و Chrome OS وكلاهما مبني على لينوكس.

كما قلت لا أستطيع إلا أن أُحيي نضال كانونيكال، لكني أعتقد أن هذا الجهاز سيُطرح لفترة قصيرة في الأسواق، ثم لن نسمع عنه شيئًا بعد ذلك، تمامًا مثل نظام موزيلا Firefox OS الذي أعلنت مؤسسة موزيلا وفاته قبل ساعات من الآن.

 

إقرأ المزيد عن

،

أنس المعراوي

مؤسس موقع أردرويد. إضافةً إلى عملي كرئيس تحرير للموقع، أعمل كذلك كمطوّر لتطبيقات أندرويد في ألمانيا.

لمتابعتي على تويتر: [email protected]

التعليقات: 5 ضع تعليقك

مهند يقول:

يا رجل دخلت المدونة لأقرأ ما كتبت عن لينكس
لكن تفاجأت بمدونتك قصاصات
يا رجل ابدعت وحس الكوميديا عندك عااالي
اضحك الله سنك

مهند يقول:

(أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه.)
كلي ثقة بالله بأن الوضع سيتحسن وإن طال
لكن الصبر كحال القرية

خالد أبو شوارب يقول:

أنا أستخدم ubuntu من ثلاث سنين تقريبا. أستطيع القول إني شبه محظوظ بأني نصبت النظام على لابتوب (اشتريته منذ بضعة أشهر) دون أن أبحث عن توافق أي شيء و كان يعمل بشكل ممتاز مع إستثنائات صغيرة. إذا سألت أي مستخدم خبير سيقول لك أن الأمر أشبه بسحب القرعة إذا لم تتأكد من توافق الجهاز!

هناك أشياء تبشر بالخير في مستقبل لينوكس كنظام تشغيل لسطح المكتب مثل بدء إهتمام شركات كبير ك AMD و Nvidia و Valve.

محمد سرحان يقول:

قرأت تدوينتك هذه قبل سنتين و أتفقك معك في أغلب ما ذكرته و هذا من تجربتي السابقة لأكثر من 20 توزيعة.
فقط أريد أن أعلق أن هذا اللوحي يستخدم نسخة مختلفة من Ubuntu و أقصد أنه نسخة من Ubuntu Phone.
هذه النسخة تستخدم واجهة Unity8 مع خادم العرض Mir و ليس X الذي تستخدمه واجهةUnity7 الموجودة في نسخة سطح المكتب. أيضاً تستخدم مكتبة libinput للإدخال بدل Xinput. إن لم أكن مخطئاً تستخدم نواة Linux 3.10 المستخدمة في أندرويد بسبب وجود التعريفات اللازمة في هذه النسخة المعدلة من طرف Google.
بمعنى آخر: يفترض أن تكون هذه النسخة الحديثة من Ubuntu و التي تطبق فكرة التقارب أو Convergence خالية من المشكلات التي ذكرتها باستثناء مشكلة التطبيقات التجارية أو المجانية مغلقة المصدر.

استمتعت بأوبنتو على جهازي الكروم بوك كتعويض لما ينقص الكروم من برامج.. و اكتشفت أن الكثير ممن يستخدمون كروم بوك ينصبون أوبونتو أيضاً

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *