سوني تطور بطاريات جديدة أطول عمرًا بـ 40% من البطاريات الحالية

تخطط شركة سوني اليابانية لتقديم نمط جديد من البطاريات بحلول عام 2020، وهي بطاريات كبريت الليثيوم Lithium-Sulfur، كبديل عن بطاريات شوارد الليثيوم Lithium-Ion المعتمدة حاليًا في الأجهزة والهواتف الذكية. بناءً على خطط الشركة، فإن البطاريات الجديدة ستكون قادرة على تقديم عمر أفضل بـ 40% من البطاريات الحالية.

لطالما كان موضوع استهلاك الطاقة أحد أكبر المشاغل فيما يتعلق بالهواتف الذكية. تشغيل ميزات الهواتف الذكية المتنوعة سيتطلب قدرًا جيدًا من الطاقة الكهربائية، والبطاريات الحالية تستطيع أن تشغل الهاتف بشكلٍ جيد لمدة 24 ساعة بشكلٍ وسطيّ. على الرغم من أن بعض الأجهزة تتميز ببطارياتٍ أقوى من غيرها، إلا أن المشكلة الأساسية هي بنوع البطاريات المستخدمة حاليًا، وهي بطاريات شوارد الليثيوم، والتي يبدو أنها لن تكون قادرة على تقديم حلولٍ فعالة تتناسب مع تطور الأجهزة الذكية والميزات التي تتمتع بها. الحل سيكون عبر تطوير تقنيةٍ جديدة، ويبدو أن أفضل شركة للتصدي لهذه المهمة هي سوني.

لماذا سوني؟

حسنًا، لنعد للبدايات: سوني هي من أول من أطلق البطاريات المُعتمدة على شوارد الليثيوم، وذلك في عام 1991، لتكون ثورة حقيقية بمجال البطاريات والطاقة الكهربائية. حاليًا، وعلى الرغم من الأداء الممتاز لبطاريات سوني، إلا أن الشركة لا تستحوذ إلا على 8% من إجمالي سوق بطاريات الأجهزة الذكية، في حين تمتلك سامسونج (عبر فرعها Samsung SDI المتخصص بالبطاريات) حصةً سوقية تبلغ 20%، وكذلك الأمر بالنسبة لـ LG. بمثل هكذا خطوة، ستستطيع سوني العودة وبقوة لاحتلال حصة سوقية في مجالٍ تسيّدته يومًا، وكانت – ولا تزال – أحد أبرز المُطوّرين فيه.

سامسونج بدورها تعمل أيضًا على تطوير نمطٍ جديد من البطاريات، ولكنها اتجهت نحو الاعتماد على التقانة النانوية والتطوير بمادة الجرافين، وعلى الرغم من الخصائص الفائقة لهذه المادة، إلا أنه لا يبدو أنه هنالك أمل برؤيتها ضمن تطبيقاتٍ تجارية ضمن المدى المنظور، فهي لا تزال قيد الاختبار والبحث. حلول سوني تبدو واقعية أكثر وأقرب للتطبيق والتسويق التجاري.

لماذا بطاريات كبريت الليثيوم؟

تعتمد تقنية بطاريات شوارد الليثيوم الحالية على شحن/تفريغ شوارد الليثيوم بين أقطاب البطارية. قدرة البطارية وقوتها الأساسية تعود لقدرتها على تخزين كميات أكبر من الشوارد الكهربائية، ما يعني طاقة كهربائية أكبر، بالإضافة لزمن الشحن/التفريغ الذي تستطيع أن تقدمه. بطاريات كبريت الليثيوم تستطيع أن تقدم طاقة كهربائية تعادل 500 واط/ساعي لكل كغ، بينما تتراوح قدرة بطاريات شوارد الليثيوم ما بين 150-200 واط/ساعي لكل كغ. بمعنى آخر، تمتلك بطاريات كبريت الليثيوم قدرة تخزين طاقة كهربائية أفضل Higher Power Density.

ما هو المميز ببطاريات سوني؟

بحسب الشركة، فإن بطاريات كبريت الليثيوم الجديدة والمقبلة منها، ستكون قادرة على تقديم عمر أطول للبطارية أفضل بنسبة 40% من البطاريات الحالية، وذلك ضمن نفس الحجم. هذا يعني أنه يمكن استغلال البطاريات ضمن التصاميم الحالية للهواتف الذكية بما يجعلها أكثر قدرة على العمل، وبنفس الوقت، ستستطيع هذه البطاريات أن توفر للمصنعين الوسيلة الممتازة لجعل الهواتف أقل سماكة، كون البطارية تشغل المساحة الأكبر من سماكة الجهاز.

بكل الأحوال، فإن هذا الإعلان هو عن خطة حتى عام 2020، وهذا يعني أن المشاكل التقليدية المتعلقة ببطاريات الهواتف ستبقى موجودة بالوقت الحالي، ما لم تأخذ شركة أخرى الأسبقية وتعلن عن تطويرٍ جذريّ بمجال البطاريات.

المصدر

قد يعجبك أيضًا
عدد التعليقات 5
  1. Dr.Marshmallow يقول

    بغض النظر عن نوع المادة المستخدمة في صناعة البطارية فإنها ستفرغ في نهاية المطاف وتبدأ عملية البحث عن مصدر للطاقة لشحن البطارية من جديد?
    إذا الحل في الشحاطة???
    https://m.youtube.com/watch?v=oHRt_IiSijA

  2. Yasser Saeed يقول

    40% فقط وأيضاً في 2020!!! تطور بطيء جداً وغير مشجع ولا يواكب التطور السريع جداً في سرعة المعالجات وبالتالي الإستهلاك الكبير للطاقة.

    أنا من عشاق شركة سوني ولكن بالفعل 40% قليل جداً وكان ممكن يكون مناسب لو تم إطلاق التقنية في الأسواق في العام 2016م…

    1. ALI WASEEM يقول

      هو يقصد العمر الافتراضي للبطاريه ليس مده صمودها مع الشحن اليومي العادي ولكن بالتاكيد سوف يمكن للشركه توفير تلك البطاريات بسعات اكبر 5000 او 6000 مللي امبير وان لم تصل لتلك النسب فهذا بالفعل تطور بطئ

      1. Yasser Saeed يقول

        لا ياعزيزي.. المقصود هي فترة صمود البطارية وليست عمرها الإفتراضي، وبالتالي زيادة 40% من عمر البطارية تعتبر زيادة قليلة جداً للعام 2020م!!!

        يعني على مستوى معالجات اليوم، لو أفترضنا أن البطارية الحالية في تلفون ذكي ما تصمد 10 ساعات، فأن البطارية بتقنية سوني سوف تصمد 14 فقط! كما قلت سابقاً هذه النسبة 40% كانت ستكون زيادة معقولة للعام 2016، وليست للعام 2020م.

  3. Bishoy يقول

    ٤٠ % ؟! بحلول 2020 سيكون استهلاك الشاشات والمعالجات قد زاد بنسبة ٢٠٠ % !

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.