دراسة وتحليل: ما سبب تزايد نسبة الاعتماد على شاشات AMOLED في هواتف الأندرويد؟

يتزايد يومًا بعد يوم اعتماد الشركات المصنعة للهواتف والأجهزة الذكية على الشاشات ووسائل الإظهار التي تعتمد على تقنية AMOLED. الأرقام المتعلقة بنسبة استخدام هذه الشاشات في تزايد، وقد سجلت شاشات AMOLED زيادة قدرها 35% من حيث تواجدها بالهواتف الذكية في الربع الثالث من عام 2015، بالمقارنة مع نفس الفترة الزمنية من العام الماضي.

خلال فترة الربع الثالث من عام 2015، تم شحن 79 مليون هاتف ذكي مزود بشاشات AMOLED، وهو ما يُمثل ضعف عدد الهواتف الذكية المُزودة بهذه الشاشات والتي تم شحنها خلال نفس الفترة من عام 2014. من ناحيةٍ أخرى، فإن مبيعات الهواتف المزودة بشاشات AMOLED قد بلغت 3.29 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2015. وبالمجمل، فإن نسبة الهواتف الذكية المعتمدة على شاشات AMOLED قد بلغت 18% من إجمالي الهواتف خلال الربع الثالث.

لماذا تمكنت شاشات AMOLED من تحقيق هذا النجاح؟

لا يتطلب الأمر مُختصًا بالشؤون التقنية للإجابة على هذا السؤال. شاشات AMOLED تمثل أحد أحدث الأجيال التابعة لتقنية الثنائيات العُضوية الباعثة للضوء OLED. منذ تطوير هذه التقنية، برزت فكرة استخدامها في شاشات ووسائل الإظهار، بسبب استهلاكها المُنخفض للطاقة، والدقة العالية في الألوان التي يمكن الحصول عليها، فضلًا عن إمكانيتها لعرض زوايا نظر أعرض بالنسبة للمُستخدمين. بالمقارنة مع شاشات الكريستال السائل LCD، فإن الشاشات المُعتمدة على الثنائيات العضوية، وتحديدًا شاشات AMOLED الحديثة هي أفضل بكل تأكيد.

أسباب التفوق هذه دفعت العديد من الشركات المُصنعة للهواتف الذكية لاعتماد هذه الشاشات في أجهزتها. الاسم الأبرز بهذا المجال هو شركة سامسونج الكورية، والتي تستحوذ على ما نسبته 95.8% من إجمالي الهواتف الذكية المزودة بشاشات AMOLED، أي أنه يمكننا القول تقريبًا أن  معظم الهواتف الذكية التي شحنت مؤخرًا من شركة سامسونج تعتمد على شاشات AMOLED. بكل الأحوال، ليس هذا بالأمر الغريب، فشركة سامسونج أحد أكبر المطورين لتقنيات شاشات AMOLED، وهي من أطلق تقنية Super AMOLED وكذلك تقنية Super AMOLED Plus.

قد يكون التزايد الكبير في نسب اعتمادية شاشات AMOLED يعود لأسباب استهلاك الطاقة. لطالما كان موضوع استهلاك الطاقة هو الشغل الشاغل بالنسبة للمستخدمين والشركات على حد سواء. المُستخدمين يطلبون هواتف ببطاريات تعمل لأطول فترة زمنية ممكنة مع أفضل أداء ممكن، والشركات تسعى لإرضاء المستخدمين عبر تقديم أفضل المنتجات.

من ناحيةٍ أخرى، ومن أجل الحصول على المواصفات “الذكية” في الهواتف، من تشغيل التطبيقات والألعاب والاتصال بالإنترنت وتضمين الحساسات المختلفة، لن يكون من السهل أبدًا المحافظة على الطاقة. كافة هذه التطبيقات والمواصفات الذكية تستهلك البطارية. طبعًا، تبقى متطلبات الإظهار وتشغيل الشاشة هي المستهلك الأبرز لطاقة البطاريات. الحصول على الأداء الكامل من الشاشة يعني استهلاكًا كبيرًا لقُدرة البطارية.

أحد مساوئ شاشات LCD التقليدية هي عدم امتلاكها لمواصفاتٍ جيدة من ناحية استهلاك الطاقة. (ببساطة السبب هنا هو حاجة استخدام الإضاءة الخلفية في شاشات LCD، بينما تمتلك شاشات AMOLED القدرة على بعث الضوء اعتمادًا على بنيتها العضوية-البوليمرية). تطوير شاشات الإظهار المُعتمدة على الثنائيات الباعثة للضوء LED ساهم بالحصول على دقة إظهار أفضل، وتحُسّن في استهلاك البطارية. النقلة النوعية كانت بتطوير الشاشات المُعتمدة على الثنائيات العضوية OLED والتي تُوفر الطاقة بمعدلاتٍ أفضل من شاشات LED وشاشات LCD. بكل تأكيد، فإن مقارنة التكلفة تصب بصالح الشاشات المعتمدة على تقنية LCD، وهذا أحد العوامل التي تلعب دور أيضًا بتحديد الكلفة النهائية للهاتف الذكي، وذلك بحسب جودة وكفاءة شاشة الإظهار المعتمدة فيه.

قد يكون الشرح السابق إجابةً على أحد الأسئلة التي حيرت المستخدمين عند صدور هاتف HTC One A9. أكثر الأمور التي أثارت استغراب المستخدمين هي امتلاك الجهاز لبطارية بقدرة 2150 ميللي آمبير/ساعي. قد تبدو هذه القدرة صغيرة نسبيًا بالنسبة لمُواصفات الجهاز أو بالنسبة لرغبة المستخدمين بالحصول على أقوى بطارية ممكنة، ولكن المُستخدمين لم ينتبهوا هنا إلى أن الهاتف مزود بشاشة AMOLED الأفضل من حيث استهلاك الطاقة، وهذا ما قد يبرر عدم اعتمادية الشركة على بطاريةٍ بطاقةٍ عالية، الأمر الذي يُساهم بتخفيض التكلفة النهائية للجهاز ككل.

مصدر الإحصائية

قد يعجبك أيضًا
عدد التعليقات 23
  1. احمد يقول

    الموضوع بالنسبه لي مختلف تماما..انا كان معايا AMOLED في هواتفي السابقه من سامسونج نوت 1 حتي نوت 4 وكنت اظن ان معايا احسن شاشات .. الي ان وقع في يدي lg g3 وانبهرت بالوضوح ودرجات الالوان ثم الان g4 معي ومستمتع بها جداعن الباقي من السابق

    1. Ahmed Adly يقول

      متفق معاك اخى احمد انا املك نفس الهاتفين ولاكن شاشه LG G3 اسطوره

  2. ѦՊԻ يقول

    الموضوع أذواق وأريحية للمستهلكين الذين يدفعون أموالهم بهدف إقتناء ما يريدون .
    بالنسبة لي جربت شاشات Super Amoled في هواتف Galaxy Note 4 و Galaxy E7 وكلاهما ممتاز من حيث السطوع وتباين الألوان بالذات الأسود , لكن ما أزعجني فعلا هو بُعد الألوان عن الحقيقة وربما أكثر من يلفت الإنتباه هو اللون الأبيض حيث أنه لا يمت للون الأبيض بصِلة .
    ربما توجد طرق أخرى لتحسين نسبة تشبع الألوان لكنني شخصيا لا أعرفها .

  3. يسموّني ... FAHD يقول

    اكثر من مررة تسالت هذا السؤال مع نفسي
    عن نفسي قبل ما اقرا الخبر , توقعت المسالة لها علاقة باستهلاك الطاقة

  4. سرمد يقول

    انا اشوف شاشات ال جي احسن شاشة
    لأنه وسط فلا نلاحظ فيه اللون الأسود الباهت كما في الايفون ولا الأبيض المصفر كما في سامسونج

  5. رامي يقول

    الامر يعود لأنها في العامين الأخيرين بلغت درجة من التطور سمخت لها بالمنافسة، اذ قبل ذلك كان يعاب عليها انخفاض اضائتها بشكل ملحوظ إضافة لاستهلاكها الكبير للطاقة عند عرض اي شيء لا تسيطر عليه الألوان الغامقة. حاليا وصلت التقنية لاضاءة اعلى من(LCD إضافة لانها صارت تتعادل معها في استهلاك الطاقة عند درجة استخدام 67 % من كامل البكسلات، وهما تطوران مهولان بالنظر لانهما حزثا خلال فترة 4-5 اعوام فقط.

  6. رامي يقول

    يبدو أنه هناك مشكلة في إضافة التعليقات..

  7. عبود يقول

    دائما نقس الكلام يتكرر عن شاشات amoled …

    لكن في الواقع عند التجربة … الألوان بعيدة عن الحقيقة …. ويوجد خطأ بالألوان غير مفهوم ….

    والأهم من هذا كله …وهو موضوع خطير جدا …

    بعد شهور قليلة من الاستخدام تصاب شاشات amoled بحروق بسبب سطوع الشاشة وتترك علامات منتشرة على الشاشة … أي ان شاشة amoled تفسد مع الوقت وعمرها قصير جدا وأقول هذا الكلام عن تجربة هاتفين من سامسونج note 3 و galaxy s4 …

    بعكس بقية أنواع الشاشات ….. وهذه نقطة فارقة بالنسبة لي ….

    لذلك … شطبت شاشات amoled من قائمتي نهائيا …. لا اعتقد أن أحدا يريد شراء هاتف بمبلغ 600 او 700 دولار ليحصل على حروق شاشة بعد اربع شهور من الاستخدام …..

    1. طارق يقول

      اتفق معك اخ عبود حصل معى نفس الامر في الجالكسي اس 3 و الاس 4

    2. m7tar007 يقول

      الى الآن النوت 1 و النوت 3 و النوت 4
      واس 1 و اس 4 و اس 5
      والتاب نوت 8 و التاب اس 1
      موجودين عندي ومالاحظت شيء من الا تقوله ابدا

    3. Anas E5 يقول

      هذا ليس صحيحا ، مع والدتي galaxy S3 mini منذ أكثر من سنتين ، يعني أكثر من 24 شهر و لم يحصل شيء

      1. عبود يقول

        ياخي بطلو قلة ادب يعني انا قاعد اكذب مثلا !!!!!!

        اكتب amoled burn في جوجل وشوف المشكلة بعينك انت وياه قال شو كلام غير صحيح !!!

        1. احمق يقول

          ما في قليل ادب غيرك .وبلا كذب ودجل . يذكرني تعليقك بالاحمق خميني الدجال

        2. محمد يقول

          صحيح ما في قليل ادب غيرك
          يعني لازم يتفق مع كلامك او يكون قليل ادب

        3. مطصفي يقول

          انا ايضا أملك نوت 3 ونوت 4 وقبلهما s3 وحتى الآن لم يحدث لي شئ مما تقول
          اعتقد ما حدث لك ناتج عن
          سوء استخدام.

    4. ѦՊԻ يقول

      بصراحة ما رضيت أكتب عن هذه المشكلة بتعليقي الأول لأنها ليست مشكلة عامة أو مؤثرة لكنها في كل الأحوال موجودة .
      وأنا شاهدت بنفسي بعض الأشخاص يشتكون من احتراق شاشة Super Amoled الخاصة بهواتف سامسونج جلاكسي إس 4 وعدة هواتف أخرى .
      حسب ما أتذكر فبعض هؤلاء قالوا أنهم وجدوا المشكلة عند شحن الهاتف وبعضهم قال أنها حدثت فجأة بدون مقدمات وبعضهم قال أن هاتفهم كان جديدا وقت وقوع المشكلة .
      على أية حال هذه المشكلة فردية ولا يجوز تعميمها على كل شاشات Amoled .

  8. المغترب يقول

    شاشات amoled من اجمل الشاشات تفاصيل مميزة مع رؤية واضحة بمختلف الزوايا والاتجاهات … اما من يسأل بان الوانها غير حقيقية ووجود عمق في الالوان فهذا من الممكن تعديله عن طريق خيار screen mode … اما عن عيوبها فللاسف لايمكن رؤية الشاشة بشكل واضح في النهار خارج المنزل وخصوصا تحت اشعة الشمس مما يستوجب رفع شدة السطوع الى اعلى درجة وهذا بالتالي سيزيد من استهلاك الطاقة …..

  9. Anas E5 يقول

    أنا لا أرى أبدا أن الألوان المشبعة هي عيب ، بل هي يجعل الشاشة مذهلة بغض النظر عن اللون الأسود الحقيقي.

  10. aharoun يقول

    أخطر عيوب ال AMOLED هو سعرها المرتفع جدا كقطعة غيار , في الغالب سيكلفك تغييرها قريبا من ثمن الجهاز كاملا . وما أكثر ما تنكسر الشاشة هذه الأيام.

  11. Jk يقول

    فِعلاً شاشات AMOLED الحديثة هي الأفضل بكل تأكيد .

  12. اسامة يقول

    باختصار ميزة شاشات الاموليد في ثلاث اشياء
    1- وجود اللون الاسود الحقيقي على عكس باقي الشاشات
    2- استهلاك اقل للطاقة
    3- اكثر نحافة و التي تعطي مجال اكبر لتنحيف الجهاز و زيادة بطاريته

    يوجد بها عيب واحد مهم و هو زيادة تكلفة تصنيعها تصل الى دبل سعر شاشات LCD التي بنفس الدقة

    مثلا في الجالكسي S4 كانت تكلفة تصنيع الشاشة 100 دولار
    بينما في xperia z كانت تكلفة تصنيع الشاشة 50 دولار
    طبعا في بداية اصدارهما

  13. Yasser Saeed يقول

    أختلف تماماً مع الكاتب في وصف شاشات OLED و LCD.. فقد أظهر في المقال بأن تقنية الأولى متفوقة بشكل قطعي في كل الجوانب، عدا التكلفة، وهذا كلام غير دقيق.

    هنا مقارنة سريعة وعلى الماشي بين التقنيتين:

    ميزات تقنية OLED:
    – لا يعلى عليها في عرض اللون الأسود.
    – لا يعلى عليها في نسبة التباين.
    – توفير عالي جداً للطاقة عند عرض اللون الأسود والألوان الداكنة.
    – زاوية رؤية عالية جداً.
    – إمكانية تصنيع شاشات مرنة وسهلة في التشكيل.
    – إمكانية تصنيع شاشات رفيعة جداً ً.
    – تحمل كبير للصدمات والكسر.

    عيوب تقنية OLED :
    – غالباً تشبع مبالغ في عرض الألوان.
    – لا تعرض نظام التدرج اللوني الموسع Expanded Color Gamut.
    – دقة أقل في عرض الألوان الطبيعية.
    – لا تدعم HDR.
    – مستوى السطوع أقل من LCD.
    – عرض اللون الأبيض ليس بمستوى تقنية LCD.
    – إستهلاك عالي للطاقة يصل إلى 3 أضعاف مقارنة بتقنية LCD وذلك في عرض اللون الأبيض والألوان الفاتحة جداً.
    – تغير الألوان Color Hue عند الرؤية من الجانب.
    – حياة الشاشة قصيرة نسبياً مقارنة مع LCD.
    – نسبة عالية في إحتراق البيكسلات مقارنة مع LCD وبالذات البيكسلات ذات اللون الازرق.
    – معرض لمشكلة Burn in والتي بسببها تبقى صورة “شبح” لأخر شيء تم عرضه لفترة طويلة.
    – إنزياح الألوان Color Shifting مع مرور الزمن.
    – الرؤية في الخارج وتحت أشعة الشمس غير جيدة.
    – غير مقاومة للماء.
    – نسبة حدوث خلل مصنعي أعلى بكثير من تصنيع شاشات LCD.

    ميزات تقنية LCD ذات النوعية الممتازة وبتقنية Quantum Dot:
    – متفوقة في عرض اللون الأبيض.
    – تشبع ممتاز في الألوان ويكاد يوازي تقنية OLED ولكن بدون مبالغة في التشبع.
    – نسبة تباين عالية جداً وتكاد توازي تقنية OLED.
    – تدعم عرض نظام التدرج اللوني الموسع Expanded Color Gamut.
    – متفوقة في مستوى السطوع.
    – تدعم HDR.
    – عرض دقيق جداً وطبيعي للألوان وأقرب ما يكون إلى الحقيقة.
    – لا تتغير الألوان كثيراً عند الرؤية من الجانب.
    – زاوية رؤية توازي تقنية OLED.
    – لا تعاني من مشكلة إنزياح اللون Color Shifting مع مرور الزمن.
    – قادرة على عرض صورة أكثر حدة Sharper من تقنية OLED وبالذات في عرض النصوص.
    – توفير عالي في الطاقة عند عرض اللون الأبيض والألوان الفاتحة.
    – رؤية أفضل في الخارج وتحت أشعة الشمس مقارنة بتقنية OLED.
    – مقاومة جيدة للماء.

    عيوب تقنية LCD :
    – عرض اللون الأسود أقل من مستوى تقنية OLED.
    – نسبة التباين أقل من مستوى تقنية OLED.
    – إستهلاك عالي للطاقة في عرض اللون الأسود والألوان الداكنة.
    – تحمل أقل للصدمات والكسر مقارنة مع OLED.
    – غير مرنة وبالتالي يصعب تشكيلها.
    – سماكتها أعرض من تقنية OLED.

    أتمنى أن لا أكون قد نسيت شيء. وبالمناسبة.. أنا لا زلت أعتقد بأن المستقبل سيكون لتقنية OLED ولكن عندما تنضج وتتفادى معظم عيوبها. كما أني لا أستبعد بتاتاً أن يكون المستقبل في تقنية هجينة بين LCD و OLED والله أعلم.

    1. ماريو رحال يقول

      كل الشكر على الرد. في الواقع، فأنت قمت بـ “ضربة استباقية” نظرًا لأني بصدد إعداد دروس حول شاشات الهواتف الذكية والفروقات التفصيلية بينها من مختلف النواحي. المقال السابق هو مقال عام وشمولي، ولم يتم أخذ المقارنة التفصيلية بالأداء، وإنما المبدأ العام بتشغيل كل نمط من أنماط الشاشات وعلاقته باستهلاك طاقة الجهاز.

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.