[دراسة]: نعم، الهواتف “الذكية” تجعل البشر أكثر “غباء”!

أصبحت الهواتف الذكية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وتزايدت اعتماديتنا عليها بشكلٍ كبير خلال السنوات الماضية، ومع تحسن الميزات والمواصفات التي تقدمها، أصبحنا نتملك أريحيةً أكبر في التواصل مع العائلة والأصدقاء وزملاء العمل وإنجاز المهمات المختلفة في أي وقتٍ ومكان تقريبًا. على صعيدٍ آخر، يتناول العديد من الأشخاص الآثار السلبية التي قد تنتج عن الهواتف الذكية وشعور الإنسان بضرورة الاطلاع الدائم على آخر الأخبار وتفقد شبكات التواصل الاجتماعيّ، وذلك في محاولةٍ للإجابة على السؤال الجديد-القديم: هل نعيش في عصر الهواتف الذكية والبشر الأغبياء؟

الآن تأتي دراسة جديدة لتسلط الضوء أكثر على هذا المفهوم الجدليّ، وبعيدًا عن الافتراضات والتكهنات والنقاشات التي قد لا توفر أي نتيجة مفيدة، تم إعداد اختبار مفصل ليوضح بالفعل إن كان هنالك أثر سلبيّ للهواتف الذكية على أدائنا العقليّ كأشخاص.

لهذا الغرض، تم إعداد اختبار مهارات يتضمن فحصًا لقدرات الذاكرة، والقدرة على التركيز، وقدرة التحليل والتفكير، وذلك على مجموعةٍ من الأشخاص بلغ عددها 800 شخص، وذلك من قبل مجموعة من الباحثين في جامعة تكساس أوستن. تم تقسيم الأشخاص لثلاثة فئات مختلفة على الشكل التالي:

  • تم أخذ هواتف أشخاص الفئة الأولى ووضعها بغرفةٍ مختلفةٍ تمامًا عن غرفة الاختبار
  • تم السماح لأشخاص الفئة الثانية بإبقاء هواتفهم في جيوبهم مع تفعيل وضعية الصمت
  • تم السماح لأشخاص الفئة الثالثة بوضع هواتفهم أمامهم على الطاولة أيضًا مع تفعيل وضعية الصمت

النتائج كانت مذهلة: سجل أشخاص الفئة الأولى أداءً أفضل في كافة الاختبارات وبفارقٍ كبير عن أعضاء الفئة الثالثة، وبفارقٍ أفضل بشكلٍ جزئيّ عن أعضاء الفئة الثانية ممن سمح لهم بوضع الهاتف في جيوبهم.

حلل الباحثون النتائج على أنه وحتى في حال عدم استخدام الهاتف الذكيّ، فإن إدراك الدماغ أنه موجودٌ سيستهلك جزءًا من القدرة الإدراكية للبشر، بسبب القضايا الأخرى المرتبطة به، مثل تفقد الأخبار وشبكات التواصل الاجتماعيّ. يمكن تشبيه الأمر بالتطبيقات التي تعمل بالخلفية، والتي على الرغم من عدم مشاهدتنا لها، إلا أنها تستنزف قدرات الهاتف نفسه بشكلٍ مستمر ومتواصل، بينما سيؤدي إلغاء تفعيلها إلى توفير جزءٍ جيد من عتاد وقدرات الهاتف نفسه.

لا يمكن اعتبار هذه الدراسة على أنها “إثباتٌ قطعيّ” على ضرر الهواتف الذكية، ومثل هكذا تصريح يحتاج لدراساتٍ أكثر على عينةٍ إحصائية أضخم، ولكنها تأتي ضمن التحذيرات المتكررة المتعلقة بالآثار السلبية للإدمان على الهواتف الذكية وشبكات التواصل. من ناحيةٍ أخرى، تأخذ الدراسة بعين الاعتبار الاختلاف بين البشر بأداء الاختبارات الذهنية المختلفة، وعلى الرغم من ذلك، تم التأكيد على النتيجة الأساسية: بقاؤك بعيدًا عن هاتفك سيمنحك ذهنًا أصفى!

ما رأيكم بأثر الهواتف الذكية على البشر؟ هل يمكن أن تجعلنا الهواتف أكثر غباءً، أم أن الأمر يعود للمستخدم نفسه وكيفية استثماره لهذه التقنية؟ شاركونا رأيكم ضمن التعليقات.

المصدر

قد يعجبك أيضًا
عدد التعليقات 3
  1. عبد الحفيظ يقول

    كلمة: “دراسة” تجعل القراء أكثر غباء

  2. ايمن يقول

    من الشغلات الذكية في الجوالات الغبية وقد اختفت هذه الشغلة الذكية بالجوالات الذكية التي اصبح اقل قياس شاسة 4 انش بينما كان اكبر قياس شاشة جوال غبي حوالي 3 انش اما الشغلة الذكية فهي كان هناك فتحة او ثقب بالجوال الغبي تربط به شريط كي لا يقع الجوال من يدك و غالبا ما كان يأتي مع الجوال

  3. محمد الحمادي يقول

    انا مؤيد جداً بشدة لهذه الدراسة ، و أستطيع الجزم ان الهواتق الذكية تسببت في غبائنا.
    و الدليل انك لو أردت ان تعمل عملية حسابية سريعة و أنت في الخارج فأنك غالباً سوف تعملها بهاتفك الذكي.
    و من لم يقتنع بعد فليقرأ كتاب “مصيدة التشتت”
    فعذا كتاب كاااامل من 200 صفحة تقريباً يبحث في هذا الموضوع و يتكلم عن تأثير الهواتف الذكية و الانترنت في حياتنا

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.