أردرويد

حوار: هل ستتمكن هواوي من الإطاحة بسامسونج واحتلال المركز الأول؟

من بين كافة الأخبار التي صدرت خلال الفترة الماضية، أعتقد أن الإعلان عن وصول هواوي للمركز الثاني عالميًا من حيث مبيعات الهواتف الذكية يستحق الوقوف قليلًا وطرح السؤال: بعد الإطاحة بآبل، هل ستتمكن الشركة الصينية من تجاوز سامسونج واحتلال المركز الأول؟

الإجابة ليست بسيطة على الإطلاق، خصوصًا أن المركز الثاني الذي تحتله هواوي حاليًا لن يبقى كذلك لفترةٍ طويلة بعد أن كشفت آبل عن هواتف iPhone 8 و iPhone X الجديدة ما يعني قفزة كبيرة بالمبيعات ستساهم بإعادة الشركة الأمريكية للمركز الثاني.

من ناحيةٍ أخرى، تمتلك هواوي أيضًا ما سيساهم بتثبيت مكانتها: الشهر المقبل سيشهد حدث الكشف عن Mate 10 الذي سيأتي ليكون أقوى هواتف الشركة هذا العام مع شريحته الجديدة Kirin 970 المعوّل عليها كثيرًا بتقديم أداءٍ قويّ وتوفير تجربة استخدام متميزة.

أيضًا، وباستعراض لأداء هواوي خلال السنوات الأخيرة، نجد أن خطها البيانيّ بتصاعدٍ مستمر مع مبيعاتٍ ممتازة ببلدها الأم وتقدمٍ ملفت في السوق الأوروبية، خصوصًا أن الشركة تعمل باستمرار على إصدار هواتف تلبي مختلف حاجات المستخدمين، مع توفير سلسلة Honor الشهيرة التي يمكن عبرها الحصول على مواصفاتٍ قوية ومتقدمة وبسعرٍ منخفض.

بهذه الصورة وبالنظر للمعطيات الحالية، لا يبدو أن نمو هواوي سيتوقف، ولكن إلى أي مدى سيستمر، وهل ستكون قادرة على الوصول للمركز الأول عالميًا؟

أعتقد أن هذا الأمر صعبٌ نوعًا بالظروف الحالية، ولو نظرنا لسوق الهواتف الرائدة لوجدنا أنه خاضع لهيمنة سامسونج وآبل، وتشير الأرقام الأخيرة إلى تنامي مبيعات سامسونج بهذا المجال وازدياد شعبية هواتف أكثر من ذي قبل، بينما تتميز آبل بتفرّد نظام تشغيلها والولاء الكبير من مستخدميها، ما يعني أن المنافسة ضمن هذه الفئة لا تزال صعبة بالنسبة لهواوي، وما يجب على الشركة الصينية هو البحث عن نقطة تميّز في هواتفها لا تتوفر بالهواتف الأخرى لتتمكن من إقناع المستخدمين بضرورة اقتناء هواتفها الرائدة، وهو الأمر الذي أعتقد أنها تفتقر له، فحتى شركة مثل إتش تي سي وبأسوأ حالاتها، لا تزال تمتلك شهرةً من ناحية توفيرها ميزاتٍ صوتية فريدة ومبتكرة ضمن هواتفها الذكية لا تتوفر بأي هاتفٍ آخر، وفي حين أن إتش تي سي لا تمتلك القدرة التسويقية لعرض نفسها بأفضل شكلٍ ممكن، فإن إيجاد خاصية متميزة وتسويقها بشكلٍ كبير هو ما يتوجب على هواوي القيام به.

لو أردنا الإنصاف، فإن هواوي هي أوائل الشركات التي تبنت فكرة الاعتماد على كاميرتين خلفيتين وعلى نطاقٍ واسع (إتش تي سي هي أول من أطلقتها بهاتف One M8 إلا أنها لم تكررها)، ولكن المشكلة مع هواوي أن هذه الخاصية لم تنجح بتوفير تجربة تصوير رائعة كتلك التي تقدمها سامسونج أو سوني أو حتى جوجل ضمن هواتف بيكسل والتي تمتلك هواتفها كاميرا واحدة، كما أن إل جي عرضت الخاصية بشكلٍ ذو فائدةٍ أكبر عبر استغلال الكاميرتين بشكلٍ كامل للحصول على صورٍ بدقةٍ عالية وأخرى بزاويةٍ عريضة، أو كما قامت ون بلس وسامسونج باستغلال أحد الكاميرات لتوفير تكبيرٍ بصريّ بمقدار الضعف للكاميرا الأساسية، وبذلك بدا أن وضع كاميرتين يتم عبرهما الحصول على صورةٍ واحدة بدون ميزاتٍ إضافية هو أمرٌ لا يجلب أهمية كبيرة لتجربة الاستخدام ككل.

من ناحيةٍ أخرى، تأتي معظم مبيعات هواوي من هواتف الفئة المتوسطة والاقتصادية، ولو راجعنا مخطط أكثر الهواتف الذكية انتشارًا بالعالم، لوجدنا أن هواوي لا تمتلك أي هاتفٍ ضمنها، في حين أن منافستها الصينية الأولى Oppo تمتلك حضورًا مميزًا. هذا أمرٌ جيد وسيء بنفس الوقت: جيد لأن ذلك مؤشر للقدرة على تسويق كافة الهواتف بشكلٍ جيد، وسيء لأن الهواتف الرائدة هي التي تحقق الشهرة الكبيرة للشركة وتبرزها بشكلٍ فارق ومتميز أمام الشركات الأخرى، وبغياب حضورٍ كبيرة لهاتفٍ رائد، لن يجد المستخدم حاجةً لدفع ثمنٍ مرتفعٍ لقاء هاتفٍ رائدٍ من هواوي، حتى مع المواصفات القوية والمتقدمة التي تمتلكها.

أخيرًا، يجب الانتباه إلى أن غياب هواتف هواوي الرائدة عن قائمة أكثر الهواتف انتشارًا حول العالم سينعكس سلبًا على الصورة التي ستبقى بذهن المستخدم بشكلٍ عام، ولو نظرنا لسامسونج كمثال، فإننا سنجد أن هواتف S8 و Note8 قد أصبحت الأيقونة العالقة بذهن المُستخدمين عند الحديث عن الشركة الكورية، وبالتالي فإن الصورة التي تقدمها سامسونج للمستخدمين أنها الشركة التي توفر تلك الهواتف ذات الشاشات الرائعة والمظهر الأنيق وقدرات الإنتاجية الفريدة بقلم S-Pen، وهذه الأمور كلها تعود للفكرة السابقة: امتلاك الشركة لخصائص تميّزها بالسوق عن الشركات الأخرى. لو أردنا البحث عن صورة هواوي أمام المستخدمين، سيكون من الصعب إيجاد نقطة تميّز وتفرّد تجعلها ملفتة بشكلٍ خاص بالمقارنة مع باقي الشركات، وهذا ما سينعكس سلبًا على رغبة المستخدم باقتناء هاتفٍ رائد منها.

إذًا وبالعودة للسؤال الأساسي: هل ستكون هواوي قادرة على الوصول للمركز الأول بمبيعات الهواتف الذكية؟ صعب ولكن ليس مستحيل، وهذا مرهونٌ بقدرة الشركة على الاستمرار بالمنافسة بمجال الهواتف المتوسطة أمام الشركات الصينية الأخرى، وتقديم هواتف رائدة ذات خواص متميزة لا تتوفر بأي شركةٍ أخرى بما يساهم برفع المبيعات بهذا المجال.

هذا هو رأيي الشخصي، فما هو قولكم بهذا الخصوص؟ دعونا نعرف رأيكم ضمن التعليقات.

ماريو رحال

مهندس طبي. مهتم بكل ما يتعلق بالتعلم وتطوير القدرات الذاتية. مهووس بالتقنية، ومدير موقع عالم الإلكترون التعليمي التقني.

13 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • تقليل التطبيقات الغير الضرورية واضافة برنامج فورمات فاكتوري فقط

  • شخصيا ارى ان هواوي ستتفوق على جميع الشركات الاخرى في قادم السنوات نظرا لتقدمها الان وازاحتها لابل من المركز الثاني . اكثر ما يساعد الشركة على التفوق في المبيعات هو اسعار الهواتف المناسبة والانتماء للشركة الصينية التي تتزعم المبيعات في الصين بلد المليار نسمة . طبعا الاقبال على الشركة داخل البلد الام سيكون كبيرا جدا بسبب جنسية الشركة كما الحال في كوريا تتفوق سامسونغ وفي امريكا تتفوق ابل

  • برغم حبي لشركة هواوي واقتنائي حاليا لهاتف اونر 8 ، لاحظت بأن واجهة هواوي تمتاز بسلاسة كبيرة جدا مقارنة بسامسونغ التي كثيرا ما تعاني من اللاق والتهنيق بعد مدة من استخدام الهاتف ، ولكن كما ذكرت ف الى الآن لا يوجد في هواتف هواوي ما يثير رغبة المستخدم لاقتناء هواتفها سوى رخص الثمن وجودة الهاتف مقارنة بسامسونغ ، وايضا الولاء العامل الاهم في سوق الهواتف ، سامسونغ لها تاريخ طويل وسمعة عريقة واسمها متردد على مسامع الناس كثيرا مقارنة بشركة هواوي ولكن لا شي مستحيل وبرأيي اخيرا أرى ستبقى هواوي متخلفة خلف سامسونغ على الاقل لغاية بضع من السنوات القادمة!

    • التهنيق واللاك لا يحدث ابدا في الهواتف الراقية لسامسونغ او لغيرها من الشركات ,,, يحدث ذلك في الهواتف متوسطة الكلفة او الرخيصة بالتاكيد , لذا لوكنت تملك هاتفا من هذا النوع لسامسونغ او اوبو او هواوي فانك ستعاني

      • عزيزي انا حاليا امتلك اونر 8 ويعتبر من الفئة المتوسطة , سرعته مذهلة وكانه مواصفات عالية , اذا قارنته بهاتف من الفئة المتوسطة من سامسونغ ستجد فرق كبير في السرعة , ملخص الكلام هواوي تتفوق على سامسونغ وباقي الشركات بالهواتف المتوسطة

    • كلامك غير صحيح بخصوص واجهة سامسونج امتلك اس٨ لا زال طيارة لا البطئ انتهى منذ اس6 بعد استماع سامسونج للمستخدمين دعندي اس ٦ ادج احتفظ به ولا زال سريع ولم الاحظ تغير في الأداء أعتقد يوجد هاتف رائد حاليا بطيئ

  • طبعاً ستزيح هواوي سامسونغ في نهايه المطاف لأن المكان الطبيعي لشركه الغسالات الفاشله وشركه التفاحه المعفنه هو المزبله

    • واضح انك تعاني من النظافة وتكره شيء اسمه النظافة . عليك مراجعة اقرب طبيب بيطري

  • انا لم اجرب هواتف هواوي ولا ارغب مطلقا بتجريبها انا ارى ان شركة سامسونغ هي الشركة الافضل في مجال الهواتف المحمولة بدون منازع فهي توفر لك كل شيئ يحتاجه المستخدم وبسعر معقول وبالاضافة الى انها الشركة الاكثر مبيعا عالميا اي ستجد كل ما يحتاجه هاتفك من صيانة وااكسسوارات

%d bloggers like this: