أردرويد

جوجل توقف مشروع هاتفها التركيبي Project Ara، لكن الفكرة ستحيا من جديد

خبر مؤسف لجميع من كان ينتظر هاتف جوجل التركيبي Project Ara، والذي توقّع كثيرون أن يُغيّر كل شيء في عالم الهواتف الذكية، حيث أكدت جوجل في تصريح لموقع VentureBeat أنها أوقفت العمل على هذا المشروع الطموح، دون أن توضح الأسباب.

وكانت جوجل قد طرحت مشروع Project Ara كمشروع تجريبي قبل ثلاث سنوات، وهو يقدم فكرة شبيهة بفكرة تركيب أو تجميع أجهزة الكمبيوتر الشخصي حيث يستطيع المستخدم اختيار القطع التي يشاء، بحسب المواصفات المطلوبة والميزانية لبناء حاسبه الخاص.

جوجل كانت تعتزم جلب نفس الفكرة إلى الهواتف الذكية، من خلال وحدات Modules تتيح للمستخدم (تركيب) هاتفه الخاص، عبر اختيار أشياء مثل المعالج، الكاميرا، البطارية، وغير ذلك. مع إمكانية ترقية هذه الأجزاء بشكل منفرد عند الحاجة، كاستبدال الكاميرا بواحدة ذات دقة أعلى بأقل من دقيقة عبر الفك والتركيب.

ara1blogpost

 

عملت جوجل بجد خلال السنوات الماضية على تطوير المشروع وطرحت نماذج تجريبية منه، وأعلنت عن عدة مؤتمرات للمطورين وقامت فعلًا بعقد أولى هذه المؤتمرات في ريو ديجانيرو. وحتى أيار/مايو الماضي كان كل شيء يسير على ما يرام (ظاهريًا على الأقل) حيث قالت الشركة أنها ستطرح نسخة جديدة يستطيع المطورون شراءها هذا الخريف.

رغم أن جوجل لم تُصرح رسميًا عن سبب إيقاف المشروع، إلا أن تقريرًا سابقًا لرويترز ذكر أن جوجل توصّلت إلى أن التكلفة الفعلية لإنتاج هواتف Ara ستكون أعلى مما كان متوقعًا في السابق. وبالتالي يمكن أن نتوقع بأن حسابات جوجل توصّلت بأن هاتف Ara النهائي سيُباع بسعر أعلى من أسعار الهواتف الحالية وبالتالي لن يشتريه العدد الكافي من المستخدمين وهو ما لن يؤدي في هذه الحالة إلى تحسين المشروع وتخفيض تكاليفه لاحقًا.

هل هذه نهاية الفكرة؟

أنا واثق أن هذه ليست النهاية. هناك العديد من الشركات التي تعمل على تطوير نفس الفكرة، وحتى لو فشل المشروع مع جوجل فهذا لا يعني أنه سيفشل مع غيرها.

في هذا الصدد من الضروري أن نذكر بأن موتورولا هي المطوّر الرئيسي للمشروع (بعد أن اشترته من مشروعٍ سابق يُدعى Phoneblocks). ورغم أن جوجل احتفظت بالمشروع لنفسها بعد أن باعت موتورولا للينوفو، إلا أن حلم تطوير هذا الهاتف ما زال يراود موتورولا.

من الواضح أن موتورولا تختبر المشروع تدريجيًا لكن ببطئ وحرص، وهذا واضح من خلال مشروع MotoMods، وهي الملحقات التي طرحتها لهواتف سلسلة Moto Z والتي يمكن تركيبها مغناطيسيًا بسهولة شديدة لإضافة الميزات الجديدة للهاتف.

بالتأكيد فإن MotoMods ما زال بعيدًا عن فكرة Project Ara، لكنه خطوة في هذا الاتجاه، وكما قلتُ أعلاه فإن موتورولا تختبر الفكرة بشكل تدريجي، وستقوم على الأغلب بتطويرها على مدى السنوات القليلة القادمة.

إضافةً إلى موتورولا، فقد سمعنا خلال الفترة الماضية عن عدة شركات (وإن كانت غير معروفة) تطوّر أفكارًا شبيهة. حاليًا لم نعد نسمع شيئًا عن هذه المشاريع لكن لا شك أن مثل هذا الهاتف هو هدف للكثير من الشركات، إلا أننا قد نحتاج الانتظار لعدة سنوات قبل أن يتحول من فكرة إلى حقيقة.

ما رأيك بإيقاف جوجل لمشروعها؟ وهل تعتقد أن الفكرة تستحق التجربة والمحاولة مجددًا مع شركات أخرى؟

أنس المعراوي

مدوّن حالي، مطوّر ويب سابق، مهووس دائم بالتكنولوجيا والمصادر المفتوحة. مؤسس موقع أردرويد.

عنواني على تويتر: [email protected]

5 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • اعتقد اننا لو طبقنا هذه الفكرة جزئياً عن طريق تجهيز مخرج الكاميرا فى التليفون المحمول بمخرج معيارى لكى يركب عليه لاحقاً العتاد الإضافى من شركات تصنيع الكاميرات من عدسات مختلفة الوظائف بحيث يمكننا تحويل التليفون المحمول إلى كاميرا احترافية بمنتهى البساطه عن طريق شراء العتاد الإضافى لخيارات غير محدودة نتيجة قيام كل شركات انتاج الكاميرات وتجهيزاتها بإنتاج قطع مختلفة من هذه الإضافات لكل التليفونات المحمولة التى تدعم هذا المخرج وبهذا تكون هذه الفكرة هى خليط من مشروع جوجل المتوقف ومشورع LG G5 الذى فشل تسويقه ومشروع احد الشركات الصينية المتعلق بهذا الشان

    • انا معك فيما تقوله فيمكن اضافة زووم بصري يا استاذ عصام فوزي — علما ان فكرة الكمبيوترات المجمعة فشلت امام لابتوبات الرخيصة و كانت الكمبيوترات المجمعة ناجحة عندما كانت اللابتوبات غالية الثمن اما في الجوالات لا يوجد فرق بين الجوال الغالي و الجوال الرخيص المجهز بنظام اندرويد – فقط الجوال الذي يمكن تجمعيه هو ابل لغلاء سعره بعملية التجميع ينزل سعره للنصف

  • برأيي.. لن نري الشكل النهائي “الذي تمنيناه” للمشروع إلا بعد العديد من السنوات من الآن.. فلا أظن ان هناك شركة ستتحمس للمشروع لسبب بسيط.. المكسب.. لن تبيع الشركات لنا هاتف ليظل معنا لمدة خمس سنوات وربما أكثر.. وهذا ما سيحدث لو تم تنفيذ مثل هذا المشروع الطموح بحذافيره وتم تعميمه.. فقط ستشتري ال module الأولي للهاتف من شركتك المفضلة ثم ستبدأ بتركيب وتغيير القطع وتحديثها إلي ما شاء الله.. وهذا ليس في صالح أي شركة بالطبع.. نعم سيكسبون من بيع القطع التي يتم تغييرها.. ولكن لن يكون الربح مثل شراء هاتف كامل بالطبع.. وهذا فقط مجرد اول سبب. ثانياً.. لا أعتقد أن المستهلك العادي جاهز لمثل هذه الفكرة الطموحة.. كل ما يهم المستهلك هو أن يمتلك هاتفاً “وخلاص”.. أعني إن قارننا الفكرة بنظيرتها الرئيسية المأخوذة منها ” تحديث أجهزة الكومبيوتر”.. سنجد أن حتي في سواق الكومبيوتر لا يقوم المستخدم العادي بتحديث أجزاء الكومبيوتر الخاص به كل فترة.. فقط ينتظر العديد من السنوات حتي يبلي الجهاز ويبيعه ثم يشتري جهاز آخر جديد كلياً.. هذا هو الواقع وهذا هو السوق شئنا أم ابينا. كنت متحمساً جداً للمشروع ولكني لا أظن أننا سنراه قريباً.. للأسف

%d bloggers like this: