أردرويد

تيليغرام: تطبيق المُراسلة الذي تنصح به “داعش”!

يُعتبر تطبيق المُحادثات “تيليغرام” Telegram، واحدًا من أشهر تطبيقات الدردشة وأكثرها استخدامًا، وقد حاز التطبيق على الترتيب الأوّل لدى مُتابعينا ضمن استفتاء طرحناه قبل عدّة أشهر. لكن التشفير القوي وميّزات حماية الخصوصية التي يُقدّمها التطبيق، لا تجعل منه تطبيقًا صالحًا للمُستخدم العادي الحريص على سرّية معلوماته فحسب، بل يجذب أيضًا نوعية أُخرى من المُستخدمين، من بينهم أعضاء التنظيم الذي يُطلق على نفسه اسم “الدّولة الإسلامية”، أو ما يُعرف بـ “داعش”.

في رسالة نشرها التنظيم على أحد مواقع الإنترنت العاملة ضمن ما يُعرف بالشبكة المُظلمة Dark Web (مواقع إنترنت لا تقوم مُحرّكات البحث بأرشفتها ويُمكن الوصول إليها بطُرُق غير تقليدية)، حثّ التنظيم أتباعه على تثبيت تطبيق “تيليغرام” على هواتفهم وفقًا لما نقل موقع The Daily Beast، وذلك بعد يومٍ واحدٍ من تبنّي التنظيم المسؤولية عن هجمات مدينة باريس التي أودت بحياة العشرات من المدنيين.

وقد صعد نجم “تيليغرام” وما شابهه من تطبيقات الدردشة الآمنة بعد فضيحة التجسس الخاصة بوكالة الأمن القومي الأمريكية NSA، حيث سعت العديد من الشركات إلى إصدار تطبيقات للتواصل تتبنّى معايير تشفير قويّة، تجعل من شبه المُستحيل على الحكومات تعقّب المُراسلات والتجسس عليها، ناهيك عن تتبّع أصحابها.

على سبيل المثال، يُتيح تطبيق “تيليغرام” ميزة التشفير بين طرفي المُحادثة end-to-end encryption ممّا يعني أن التشفير يتم على هواتف المُستخدمين وليس عبر مُخدّم وسيط، أي أن الشركة المطوّرة للتطبيق نفسها لا تستطيع التجسس على مُحادثات المُستخدمين. كما يُقدّم التطبيق ميّزات أُخرى مثل إمكانية التدمير الذاتي للرسائل بعد فترة زمنية مُعينة، وإمكانية استخدام التطبيق دون الحاجة لربطه بأي رقم هاتف أو بريد إلكتروني.

هذا ولم تُخفِ الحكومات المُختلفة وفي عدّة مُناسبات سابقة امتعاضها من التطبيقات التي تُقدم خصائص تشفير وتخفّي قويّة قد تُعيق عمل الجهات الأمنية في تتبّع الإرهابيين والمُجرمين، وكان آخر هذه التصريحات هو ما صرّح به مُدير السي آي أيه “دون برينان” يوم الإثنين، حيث قال أن العديد من الإمكانيات باتت متوفرة الآن بشكل يُضاعف من الصعوبات التقنية والقانونية بالنسبة لأجهزة المُخابرات في تعقب النشاطات الإرهابية.

يُذكر أن شركة تيليغرام ومكتبها الرئيسي في العاصمة الألمانية برلين، قد تأسست في العام 2013، وبأن التطبيق هو من عمل الروسيين الشقيقين بافيل و نيكولاي دوروف. وبافيل هو مؤسس أكبر شبكة تواصل اجتماعي روسيّة VKontakte وهو من أبرز مُعارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان قد صرّح سابقًا بأنه قد أسس “تيليغرام” لتوفير وسيلة تواصل لا يُمكن التجسس عليها من قِبَل المُخابرات الروسية.

ممّا لا شك فيه أن تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية التي تجري في الفترة الأخيرة ستدفع بالعديد من الحكومات إلى محاولة إيجاد وسائل للسيطرة على تطبيقات الدردشة الآمنة بشكل أو بآخر، أو وضعها تحت الرقابة بطريقة أو بأخرى، وهو ما تقف ضده وستحاول الحؤول دونه الكثير من المؤسسات الحقوقية المعنية بالدفاع عن خصوصية المُستخدمين.

 

أنس المعراوي

مدوّن حالي، مطوّر ويب سابق، مهووس دائم بالتكنولوجيا والمصادر المفتوحة. مؤسس موقع أردرويد.

عنواني على تويتر: [email protected]

16 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • أولاً ستاذ أنس ما علاقة إنستغرام بالخبر؟
    ثانياً يوجد أحد المتابعين على أردرويد يهدد بصور السكاكين
    وأظنه إرهابي متخفي والله أعلم ???

  • سواءً نصحت به أم لم تنصح .. لا يجب أن تكتب العنوان كما كتبته !

    قد تضر مستخدمين آخرين ، لا علاقة لهم بداعش ، ولا يوافقون آراءهم ؛ لكنهم يهتمون بالخصوصية .

    أسلوبك في كتابة العنوان كأسلوب وسائل الإعلام التابعة للحكومات !

    لكي تبرر حجب التطبيق مثلاً ، أو اتخاذ أي إجراء يتناسب مع أجندتها القمعيّة غالبًا .

    قد تحذف ردي هذا يا أنس ، لكن أتمنى قبل أن تحذف الرد ، أن تعي ما أقوله .

    وشكرًا .

  • لا أعتقد وجود أمان تام ومن الممكن أن يتم اكتشاف ثغرات واستغلالها بشكل سري لكن لا يتم الافصاح عنها .. دعونا لا ننسى النظام الذي روج له الكثيرون بالأمان والخصوصية والتشفير بلا بلا بلا … ثم يتم اكتشاف أن مئات التطبيقات صاحبة الشعبية الواسعة هي في الحقيقة مصابة ببرمجيات خبيثة تعمل على سرقة بيانات كل من يقوم بتحميل هذه التطبيقات http://goo.gl/9qntJU
    بالحديث عن داعش فمن رأيي أنها مثل الكلب المسعور الذي أطلقه صاحبه “أمريكا وحلفائها” لكي تقوم بتدمير ما تبقى من الأنظمة القديمة وتقسيم الدول والبدء باستعمارها واستغلال ثرواتها تحت مسمى (إعادة الإعمار) وهي الاستراتيجية الرأسمالية الأكثر رواجا لأنها تدر الكثير جدا على الشركات متعددة الجنسيات وذلك يحدث بدون خسائر بشرية ولا نقطة دم من أمريكا … لعلكم لاحظتم أنها لن تضحى بجندي واحد لمحاربة داعش في الميدان .. وبالمقابل داعش تحارب النظام السوري وأيضا الثوار ولم تقم أبدا بمهاجمة الكيان الصهيوني .. لعل هناك أسباب أخرى وراء ظهور داعش مثل رغبة الكيان الصهيوني في القيام بالتمدد مرة أخرى منذ 1967 طبقا للعقيدة المترسخة لديهم “من النيل إلى الفرات” ونجد أن داعش تمكنت من الفرات وحلفائها “أنصار بيت المقدس” تمكنت من سيناء وبذلك يصبح الطريق ممهدا لبني القردة والخنازير ….
    أعتذر عن الخروج عن مضمون المقال ……. ويرجى تصحيح الخطأ في الفقرة السادسة “يُذكر أن شركة (تليجرام) ومكتبها الرئيسي في العاصمة الألمانية برلين”

    • فرنسا حليفة أمريكا أطلقت داعش حتى تقوم داعش بتفجير باريس??????????
      يا خطير يا أنت?
      خليك بمراقبة أيفون إسلام وإمدادنا بأخر تطوراته أفضل

      • داعش استفادت جدا من عملية باريس
        الرد المتوقع هو زيادة التضييق على المسلمين بشكل عام وسيبدأ انتشار التعصب ولا تستبعد وجود حوادث فردية تولد العنف ..
        ذلك سيؤدي حتما ليأس بعض الشباب المسلمين المعرضين للتعصب والكراهية والقمع مما سيجعلهم في الاتجاه للتفكير الارهابي وينضمون لداعش .
        المسألة ليست مجرد تنظيم ارهابي يقوم بعمليات انتحارية عشوائية … لو كان كذلك لما بقي على قيد الحياة بضعة أشهر .. ما بالك وهو يزداد شراسة وذكاء يوما بعد يوم .

  • “يُتيح تطبيق “تيليغرام” ميزة التشفير بين طرفي المُحادثة end-to-end encryption”

    لو كلامك صحيح كان لما تحذف التطبيق وترجع تنزله ما بيجيب المحادثات السابقة.
    التطبيق يخزن المحاثات على السيرفر غير مشفرة 🙂

    • هذه ميزة اضافية تجدها في القائمة الجانبية في التطبيق . [New secret chat]
      لكن المحادثات العادية يتم تشفيرها وتخزينها في الخادم .

    • أنت قوي جدًا حتى أنك علمت أن المحادثات على السيرفر غير مشفّرة ! 🙂 .. التشفير المذكور هو للمحادثات السريّة فقط ، أما عن المحادثات العادية ، فيتم تخزينها على السيرفر بتشفير قوي غير التشفير المذكور يا ذكي . 🙂

  • كما قال سنودن ان تطبيق signal الذي هو شخصيا يستخدنمة من اقوى التطبيقات المشفرة

  • آخر الأخبار …… تيليغرام تغلق القنوات العامة لما يعرف بـ ” داعش “

%d bloggers like this: