أردرويد

تقرير: جوجل قد تستحوذ قريبًا على إتش تي سي

بين كل فترةٍ وأخرى، يتردد ضمن قائمة الأخبار التقنية الأنباء التي تتحدث عن خسائر إتش تي سي المالية، وفي حين أنها لم تعد جديدة وأصبحت أمرًا معروفًا لدى الكثيرين، فإنه يبدو أن الشركة التايوانية قد وصلت فعليًا لمرحلة “اللاعودة” وبات من الصعب – إن لم يكن مستحيل – إنقاذ الشركة من مآساتها المستمرة، ويبدو أن جوجل هي من سيقوم بتنفيذ هذا الأمر.

علمنا سابقًا أن إتش تي سي بصدد اتخاذ “قرار استراتيحي” يتعلق بمصير الشركة وأن كافة الحلول أصبحت مطروحة على الطاولة، من بيع أحد الأقسام وصولًا للبيع الكامل للشركة، وفي حين أن الخيار الأخير ينطوي على الكثير من التعقيدات، فإنه يبدو أن خيار بيع أحد الأقسام هو الأكثر واقعية.

الآن وتبعًا لتقريرٍ جديد نشره موقع Commercial Times الصينيّ، ستقوم جوجل بالاستحواذ على قطاع الهواتف الذكية الخاص بإتش تي سي، فيما يبدو أنه خطوة رابحة لكلا الطرفين: من ناحية جوجل، فإن هذا سيمثل حلًا ممتازًا لمشكلة توفير البنية التحتية اللازمة لتصنيع هواتف عائلة بيكسل الخاصة بها، خصوصًا مع الخبرة الكبيرة التي تمتلكها إتش تي سي وجودة التصنيع العالية التي تمتاز بها فضلًا عن التعاون القديم والدائم بين الشركتين. بالنسبة لإتش تي سي، فإن هذا الأمر يعني إنهاء المشاكل المالية المستمرة منذ حوالي 4 سنوات، والتي لم تفلح معها كافة الإجراءات التي تم اتخاذها، بغض النظر إن كانت صحيحة أو خاطئة.

ما يجعل التقرير الأخير ذو مصداقيةٍ عالية هو التقارير المالية الجديدة الخاصة بإتش تي سي، وفي حين أنها تمثل استمرارًا لمسلسل الخسائر المتتالية، إلا أنها كشفت هذه المرة عن أرقامٍ مرعبة: أسوأ خسارة مالية للشركة منذ 13 سنة وتناقص بالمبيعات بنسبة 51% بالمقارنة مع الشهر السابق بالإضافة لتناقص قدره 54% بالمقارنة مع نفس الشهر العام الماضي.

قد تبدو الأرقام مفاجئة للبعض نظرًا للتقييمات الإيجابية التي حصل عليها هاتف U11 الجديد وتضمينه بميزاتٍ مبتكرة وفريدة، كما أن الهاتف قد تمكن بالفعل من تحقيق تحسنٍ بالمبيعات خلال فترةٍ سابقة، ولكن على أرض الواقع، فإن المهتمين بشرائه هم الفئة القليلة التي لا تزال تثق بهواتف إتش تي سي، أما فيما يتعلق بباقي المستخدمين، فإنه قد أصبح من الصعب جدًا جذبهم لشراء الهاتف بظل المنافسة الطاحنة التي تفرضها سامسونج وآبل بسوق الهواتف الرائدة، أو المنافسة الشرسة التي تفرضها الشركات الصينية بسوق الهواتف المتوسطة.

لا يوجد حاليًا أي تصريح أو تأكيدٍ رسميّ حول هذه الأنباء، سواء من طرف جوجل أو إتش تي سي، ولكن ونظرًا للمعطيات الحالية، فإن هذه الصفقة تبدو واقعية جدًا وتصب بمصحلة الشركتين، ولو أنها لا تشمل قطاع الواقع الافتراضي، أي الجانب المشرق الوحيد بمبيعات إتش تي سي.

من ناحيةٍ أخرى، يجب تذكر تجربة جوجل عندما قررت شراء موتورولا قبل بضعة أعوام، حيث انتهت هذه التجربة بالفشل وانتهت ببيع موتورولا مرة أخرى للينوفو. قد يبدو وضع إتش تي سي حاليًا مماثلًا لما حصل مع موتورولا سابقًا، ولكن أعتقد أن الوضع مختلف الآن، نظرًا لكون جوجل بحاجة حقيقية حاليًا لمُصنّعٍ لهواتفها الرائدة، وبالتالي فإن شراء إتش تي سي ورميها لاحقًا لا يبدو خيارًا منطقيًا.

ما رأيكم بمثل هكذا صفقة؟ هل ستكون أفضل خيار بالنسبة لمستقبل الشركة التايوانية وجوجل على حد سواء؟ شاركونا رأيكم ضمن التعليقات.

المصدر1، المصدر2

ماريو رحال

مهندس طبي. مهتم بكل ما يتعلق بالتعلم وتطوير القدرات الذاتية. مهووس بالتقنية، ومدير موقع عالم الإلكترون التعليمي التقني.

5 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • “من ناحيةٍ أخرى، يجب تذكر تجربة جوجل عندما قررت شراء موتورولا قبل بضعة أعوام، حيث انتهت هذه التجربة بالفشل وانتهت ببيع موتورولا مرة أخرى للينوفو” يبدوا ان هنال سؤ فهم هنا، الشراء كان من اجل براءات الاختراع التي تحظى بها موتورلا لحماية اندوريدة من قضايا آبل المتلاحق على الشركات المصنعة في ذلك الوقت. قوقل وقتها لم تكن مهتمة بالعتاد وتصنيعه لذا ما ان اصبح كاتلوج البراءات ملك لها استطاعت تأمين نظام اندرويد ومن ثم باعت ما تبقى لـ(لينوفو) لتوفر الايدي العاملة الرخيصة بالصين مقارنة بأمريكا.
    https://twitter.com/iYousif/status/103094883660730368

    • لا ننسى ان هناك اتفاقية تبادل استخدام تراخيص بين (اتش تي سي) و (ابل) مدتها 10 سنوات على ما اتذكر ، واعتقد انها فيما يخص الهواتف
      فهل ستشمل عملية البيع ( في حال لو تمت ) اتفاقية تبادل التراخيص ؟!
      وهل ستسفيد ابل من الاندريد كما ستستفيد غوغل من الايفون فيما يخص براءات الاختراع ؟!

  • الخطوه جيده جدا لكن هذا على حساب السعر لان اجهزه htc غاليه جدا وبهذا لن نستطيع شراء اجهزه جوجل الخام بسهوله

  • إنه لشيء مؤسف جداً أن تزول عملاقة أخرى من عمالقة الشركات المصنعة لهواتف أندرويد..
    لكن من وجهة نظر أخرى هكذا صفقة هي الخيار الأقل ألماً والأكثر فائدة لكلا الشركتين..
    آمل أن تستفيد جوجل من خبرة HTC بالشكل الأمثل وينعكس ذلك على أجهزتها Google Pixel.

  • صفقه لا غبار عليها!
    كون جوجل بحاجه إلى مصنع لهواتفها وإتش تي سي بحاجه لتغطية العجز المالي .. المستفيدام كلاهما وإن كان لجوجل فائده أعلى إن تم الأستخدام الأمثل للمصنع .
    ولكن الظاهر لدينا ربما يختلف عن ماوراء الستار .. ربما لدى إتش تي سي خيارات أفضل بدلًا من بيع قسم ربما يضيف لهم ايجابيًا مستقبلًا إن تم الأستغلال جيدًا والتسويق بشكل أفضل .

%d bloggers like this: