تطبيق تيليجرام قد يضطر إلى الكشف عن مفاتيح التشفير لروسيا

يعمل تطبيق التراسل الفوري تيليجرام Telegram على إنشاء اتصالات خاصة وآمنة للأشخاص للمشاركة في المحادثة إلكترونيًا.

عادةً ما تلقي الأحداث السياسية بظلالها على القطاع التقني بشكل عام، وخلال الآونة الأخيرة تم إعادة انتخاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لفترة رئاسية جديدة، ولكن بوتين يريد أن تبقى جميع مفاتيح الاتصالات الإلكترونية داخل البلاد، الأمر الذي أثر بشكل كبير على تطبيق التراسل الآمن تيليجرام الذي يفتخر بتوفيره اتصالات آمنة بين مستخدمي الهواتف الذكية وبمحافظته على المحادثات الخاصة بمستخدمي التطبيق الروس البالغ عددهم أكثر من 9.5 مليون مستخدم.

ويبدو أن الشركة في طريقها إلى تسليم مفاتيح التشفير إلى الحكومة الروسية بعد خسارتها للاستئناف المقدم من قبلها إلى المحكمة العليا الروسية، حيث واجه التطبيق خلال العام الماضي مزاعم تتعلق بارتباطه بهجوم إرهابي انتحاري، ودافعت الشركة عن نفسها بعد طلب دائرة الأمن الفيدرالية FSB (المعروفة سابقًا باسم KGB) من تيليجرام مشاركة مفاتيح التشفير حتى تتمكن وكالة الأمن من استخدامها لقراءة محادثات المشتبه بهم المحتملين، إلا أن تيليجرام رفضت ذلك وتم إجبارها على دفع غرامة.

وبسبب القوانين التي وقعها الرئيس بوتين في عام 2016، والتي تهدف إلى مواجهة الإرهاب، فقد أصبح لدى الحكومة سلطات واسعة فيما يتعلق بانتهاك خصوصية المواطنين الروس، إلا أن تيليجرام تحدت أمرًا جديدًا من وكالة الأمن الفيدرالية مستشهدة بالحقوق الدستورية التي تحمي الخصوصية، ليأتي الرد سريعًا من المحكمة العليا عبر رفضها الاستئناف المقدم وإعطائها مهلة 15 يومًا من أجل تسليم مفاتيح التشفير.

والآن، ينبغي على شركة تيليجرام الاختبار ما بين الانصياع للحكومة الروسية أو مواجهة الإجراء القانوني أو الانسحاب من روسيا بالكامل، وكانت الحجة التي قدمتها وكالة الأمن الفيدرالية إلى المحكمة هي أن مفاتيح التشفير ليست انتهاكًا للخصوصية حيث لا يمكن لأحد استخدامها بشكل فردي لقراءة المحادثات، وللقيام بذلك فإن الوكالة بحاجة إلى أمر من المحكمة، ولكن مع امتلاكها لمفاتيح التشفير فإن الوقت المستغرق للانتقال من مرحلة الحصول على أمر محكمة والوصول إلى مرحلة قراءة المحادثات أسرع وأسهل.

ومن جانبها، أشارت شركة تيليجرام إلى أنها ستستمر في رفض مثل هذه الأوامر عن طريق المحكمة، ولكن يبدو أن الحكومة الروسية لن تتراجع، حيث تدعي وكالة الأمن أن مفاتيح التشفير لا تعتبر خرقًا للخصوصية بموجب الدستور الروسي، وفي حال لم تمتثل الشركة فقد يتم تغريمها ومنعها من العمل ضمن الأراضي الروسية.

المصدر

قد يعجبك أيضًا
عدد التعليقات 3
  1. مافي محبة بالإجبار يقول

    انا من رأيي اعتقد ان شركة تليجرام سلمت المفاتيح منذ فترة وما هذا الاخذ والعطا الا قناع للمستخدمين وسنرى ما ستجري عليه الامور

    انا افضل ان تنسحب تليجرام من روسيا وبلا من ان تقدم الخدمة للروس فهم من اختاروا قياداتهم فليتحملوا هم وحدهم النتيجة وليس كامل العالم

    1. متابع S يقول

      أخي الكريم عن جد أنت مقتنع إنو الشعب فعلاً هو يلي اختار بوتين ؟
      يا عزيزي مسرحيات الإنتخابات بدولنا العربيه وخصوصاً مصر وسوريا هي عباره عن نماذج مصغره وطلاب مدرسه عند
      أجهزة الأمن الروسيه
      يعني من الآخر بوتين رح ينجح حتى لو لم يخرج أحد أصلاً للإنتخاب

  2. متابع S يقول

    المشكله أي تطبيق أو برنامج روسي ليس له مصداقيه حتى ولو كان صاحبه من المعارضين ! مالك تطبيق
    VK تيليغرام هو نفسه كان يملك تطبيق
    ومن ثم فجأه وبقدرة قادر أصبح التطبيق خارج سيطرته وأصبح بحوذة مقربين من النظام الروسي يا سبحان الله ! حتى برنامج كاسبر سكاي متهم من قبل خبراء عده أنه يتبع بشكل أو بآخر للمخابرات الروسبه ، والآن تيليغرام الذي صدعو رؤوسنا بمسألة قوة تشفيره أعتقد سينتهي به المطاف هو الآخر تحت السيطره الروسيه وبالتالي سلملي على التشفير ، مثل ما قال الأخ الذي سبقني في التعليق أعتقد الصفقه تمت من تحت لتحت وما هذه الأخبار إلا همرجه فقط لا غير ، نفس كذبة الآيفون مع الإف بي آي كلها للإستهلاك الإعلامي فلا يوجد شيء إسمه تشفير وخصوصيه عندما تطلب أجهزة المخابرات المعلومات عن شخص ما وخصوصاً عند الغرب وأحمق وساذج من يظن غير ذلك

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم ملفات الكوكيز لتحسين تجربة الاستخدام. يمكنك الموافقة أو الانسحاب إذا أردت.. الموافقة إقرأ المزيد