بعد أن خيبت الآمال بهواتفها الجديدة، سوني تعلن عن سماعات لاسلكية جديدة لمرحلة ما بعد منفذ 3.5 ميليمتر [IFA 2017]

لا يمكن أن ننكر أن سوني خيبت آمال متابعيها بإعلانها عن هاتفي Xperia XZ1 و XZ1 Compact. ورغم امتلاك الهاتفين لمواصفات عتادية ممتازة إلا أن المشكلة تبقى بالتصميم الذي مضى عليه سنوات بالحواف الكبيرة المُبالغ بمساحتها في وقت بدأت فيه الشركات بالاستغناء عن الحواف بشكلٍ شبه كامل.

لا ندري ما الذي يجعل شركة عُرِفت تاريخيًا بأنها من أكثر شركات العالم إبداعًا، عاجزة عن مواكبة التكنولوجيا التي تقدمها الشركات المنافسة لها.

لكن الشركة عوضت عن ذلك وواكبت عصرها بمجموعة من سماعات البلوتوث اللاسلكية الجديدة من أبرزها سماعات WF-1000X وهي من نمط السماعات التي توصف باللاسلكي (الحقيقي) أي أنها تتألف من قطعة في كل أذن دون وجود شريط يربط بينهما. وهي أول سماعات من الشركة تنتمي إلى هذه الفئة، وهي كذلك -على حد علمي- أول سماعات من هذا النوع تمتلك ميزة إلغاء الضجيج Noise Cancellation.

بعد أن اتجهت معظم الشركات إلى إلغاء منفذ السماعات التقليدي 3.5 ميليمتر في هواتفها الرائدة، تزايدت في الآونة الأخيرة شعبية السماعات اللاسلكية، ولم نرَ إلا النادر من السماعات السلكية بمنفذ USB Type-C، في حين تم طرح مجموعة كبيرة من السماعات اللاسلكية.

مشكلة السماعات أنها وبسبب صغر حجمها فهي تحمل بطارية صغيرة أيضًا تكفي لتشغيلها ثلاث ساعات فقط، وإن كانت العلبة الخاصة تحتوي على بطارية بإمكانها شحن السماعات لمرتين، أي ما مجموعه تسع ساعات من العمل. وتحتاج السماعات إلى ساعة كي تشحن بشكل كامل. أي أنك لو أردت الخروج لأكثر من ثلاث ساعات ستحتاج إلى حمل العلبة معك.

تباع السماعات بسعر 199 دولار وهو ليس بالسعر المرتفع على الإطلاق قياسًا إلى مثل هذا النوع من السماعات وقياسًا إلى امتلاكهما لميزة منع الضجيج. لكن أنصح قبل التسرع بشرائهما انتظار المراجعات أولًا لمعرفة مدى جودة منع الضجيج إن كانت هذه الميزة أساسية بالنسبة لك (مع العلم أن سماعات الرأس بميزة إلغاء الضجيج من سوني تقدم جودة عالية جدًا)، وثانيًا لمعرفة مدى جودة الاتصال اللاسلكي ما بين السماعتين، حيث عُرِف هذا النمط من السماعات التي لا تمتلك سلكًا يربط بين السماعتين بمشاكل عديدة باتصال البلوتوث بين السماعتين (وليس بين السماعات والهاتف نفسه) حيث قد تؤدي هذه المشاكل إلى تكرر انقطاع الصوت، ونتمنى أن تكون سوني قد حلت هذه المشاكل الموجودة في السماعات المشابهة من الشركات الأخرى.

إضافةً إلى ذلك فقد أعلنت سوني عن سماعة البلوتوث WI-1000X من نمط (حول العنق) وهي تقدم أيضًا ميزة إلغاء الضجيج وبطارية تعمل حتى 10 ساعات. كما يتوفر مع السماعة سلك بمنفذ 3.5 ميليمتر يمكن استخدامه بشكل اختياري للاستماع إلى الموسيقا عالية الدقة Hi-res audio في الهواتف التي تدعم هذه التقنية (التي لا يمكن الاستفادة منها عبر البلوتوث) لكنك لن تستفيد من هذه الميزة إن كان هاتفك لا يمتلك منفذ 3.5 ميلمتر على أية حال. لكن يمكن استخدام السلك لربط السماعة بالنظام الترفيهي في الطائرات. ستباع هذه السماعة بسعر 300 دولار وهو سعر قريب مما تقدمه سماعات إلغاء الضجيج المشابهة من Bose وغيرها.

 

وأخيرًا، فقد أعلنت الشركة أيضًا عن سماعات الرأس WH-1000XM2 بميزة إلغاء الضجيج أيضًا وبطارية تصل إلى 30 ساعة عمل وهي مثل سابقتها تأتي مع سلك يمكن استخدامه لدى الاستماع إلى الموسيقا عالية الدقة أو للربط مع النظام الترفيهي في الطائرة، وهي ستباع بسعر 350 دولار.

في هذا الوقت بات الحصول على سماعة لاسلكية ضروريًا لأن الهواتف الرائدة تفقد تدريجيًا منفذ 3.5 ميليمتر. ولو أردت ميزة إلغاء الضجيج (وهي أساسية برأيي) فقد تكون الخيارات التي وفرتها سوني هي من أفضل ما يمكن الحصول عليه.

مصنف في

أنس المعراوي

مؤسس موقع أردرويد. إضافةً إلى عملي كرئيس تحرير للموقع، أعمل كذلك كمطوّر لتطبيقات أندرويد في ألمانيا.

لمتابعتي على تويتر: [email protected]

التعليقات: 6 ضع تعليقك

Ali Qassem يقول:

رائع ?

ايهاب يقول:

٢٠٠ دولار قليل؟
انت تعلم ان سكان البلاد العربية لا يرغبون بهكذا اسعار.
رفاهية زائدة بنظري للأغنياء فقط حتى يجدون ما يسرفون عليه من مال.

لم أقل أنه قليل، أنا قلت: “وهو ليس بالسعر المرتفع على الإطلاق قياسًا إلى مثل هذا النوع من السماعات وقياسًا إلى امتلاكهما لميزة منع الضجيج”. بمعنى لا توجد سماعات أخرى بهذه المواصفات وبسعر أرخص من ذلك.

(: . يقول:

جميل جداً..
أقترح على سوني بيع قسم الهواتف والتركيز على الشاشات والألعاب والصوتيات.?

Ahmed Basyoni يقول:

أخي أنس نسيت ميزة من أهم الميزات التي تمير هذه الثلاث سماعات أنها يمكن أن تكتشف النشاط الذي تؤديه وبناء عليها يتم التحكم في مستوى منع الضجيج أي لو كنت تركب المواصلات فإن التركيز سيكون على الموسيقى التي تسمعها فقط أو كنت مثلا تمشي بالشارع فلسلامتك ستقوم السماعة بإدخال أصوات الخلفية عن طريق اللاقط، وكذلك ميزة المحادثة القصيرة مثلا لو كنت في سيارة أجرة وتكلم معك السائق بدلا من خلع السماعة بالكامل يمكنك وضع يدك على السماعة وتستطيع عندها سماع المتكلم بوضوح! (يمكن إغلاق التحكم التلقائي والتحكم يدويا في هذه الإعدادات أيضا).

أيضا لم توضح أن مدة تشغيل السماعات الصغيرة لـ 3 ساعات فقط يرجع لوضع منع الضجيج النشط الذي يمكن تعطيله والحصول على وقت تشغيل أكبر إذا كنت بمكان مستوى الضجيج به مقبول.

آخر المزايا التي تختص بها السماعة الأكبر حجما أنها تحتوي على معادل للضغط الجوي أثناء الطيران حيث أن الضغط داخل الطيارة يؤثر على جودة ميزة منع الضجيج.

الرجاء إضافة هذه الميزات في المقال حيث أن سوني اجتهدت كثيرا في هذه المنتجات التلي بالطبع ستبني عليها في المستقبل وتطلقها ببطاريات أكبر. في الواقع تركيز سوني الحالي منصب على تقنيات تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي لذلك يمكن اعتبار ذلك أحد أسباب التراخي في التصميم وإن كنت أجد أن تصميم هواتف سوني الحالي تطور عن فئة Z وفئة X حيث أن الـ Loop Design لم يتم إطلاقه إلا مع هاتف XZ العام الماضي، كما يبدو لي أن هواتفهم القادمة ستأخذ منحنا تصميميا جديدا حيث أن عائلة XZ اكتملت من ناحية جميع المواصفات ومقاسات الشاشة التي يمكن توفيرها (ربما يكون أحد التصاميم التي تسربت عام 2013 حيث أن تصميم XZ نفسه من أحد التصاميم التي سربت حينها!!).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *