اختبار الانحناء – هاتف U Ultra يضع سمعة إتش تي سي على المحك

لم يحصل هاتف إتش تي سي الجديد U Ultra على الكثير من الاهتمام، حيث اختارت الشركة التايوانية توقيتًا مفاجئًا للكشف عن هاتفها الرائد الجديد، كما أن الإعلانات الخاصة بمعرض الهواتف العالميّ MWC 2017 ومن ثم الترقب الكبير لهاتف سامسونج المقبل Galaxy S8 جعلت الهاتف يختفي وكأنه لم يكشف عنه.

لحسن الحظ، يوجد الكثير من الأشخاص ممن يهتمون بمراجعة الهواتف والتدقيق بتفاصيلها لتقديم أفضل حكمٍ للمستخدمين. قناة JerryRigEverything على اليوتيوب هي أحد تلك المصادر التي يمكن عبرها الحصول على بعض المعلومات الدقيقة التي لا يوفرها أحد، مثل مدى صلابة ومتانة الهواتف الذكية.

الآن جاء الدور على هاتف إتش تي سي الجديد، الذي اعتمد فيه على تصميمٍ زجاجيّ جديد بدلًا من الهيكل المعدنيّ بالكامل الذي اشتهرت عبره إتش تي سي، فضلًا عن شاشته الكبيرة وعدم تضمينه بمنفذ سماعات تقليديّ 3.5 ميللي متر. فعليًا، يتضمن اختبار الانحناء الشهير مجموعة من الاختبارات:

  • خدش الشاشة: هنا يتم تعريض شاشة الهاتف لضغطٍ باستخدام موادٍ مختلفة القساوة لمعرفة مدى قدرة الشاشة على تحمل الخدوش، التي بدأت بالظهور عند الدرجة السادسة من مقياس موس للقساوة، وبشكلٍ أوضح عند الدرجة السابعة، وهو ما يتوافق مع معظم الهواتف الرائدة المتوفرة في السوق المحمية بطبقة Gorilla Glass 5.
  • خدش الهيكل والأطراف: بهذا الاختبار يتم خدش الهيكل باستخدام شفرةٍ حادة لمعرفة نوعية المواد المستخدمة. لم تتأثر الواجهة الزجاجية الخلفية بخدوش الشفرة، وكذلك تبين أن الكاميرا الأمامية محمية بطبقة زجاجية مقاومة للخدوش، ونفس الأمر بالنسبة للكاميرا الخلفية. الملفت للانتباه هو حساس البصمة الذي كان من السهل خدشه، وهو أمرٌ مستغرب بالنسبة لهاتفٍ رائد، حيث عادةً ما يتم استخدام موادٍ مقاومة للخدش مع حساس البصمة، خصوصًا أن هاتفًا ينتمي للفئة المتوسطة مثل Nokia 6 يمتلك حساس بصمة مقاوم للخدش (للمزيد من التفاصيل: اضغط هنا).
  • حرق الشاشة: بهذا الاختبار يتم تعريض شاشة الهاتف للهبٍ بشكلٍ مباشر لمعرفة قدرتها على تحمل ظروف الحرارة الشديدة. ظهرت بقعة سوداء على الشاشة بعد حوالي 10 ثواني، إلا أن الشاشة استرجعت فعاليتها بشكلٍ كامل بعد إزالة اللهب، كما أن البقعة اختفت أيضًا، وذلك بخلاف شاشات AMOLED التي يؤدي تعريضها للهب لظهور بقعٍ بيضاء غير قابلة للإزالة.
  • اختبار الانحناء: أقسى الاختبارات الهادفة لمعرفة صلابة الهاتف، حيث يتم فيه تطبيق ضغط على الهاتف من طرفيه. تمكن هاتف U Ultra من تحمل الضغط المطبق، إلا أنه انحنى بشكلٍ شديد، ما أظهر أن الهاتف لا يمتلك الصلابة والمتانة التي حظي بها سلفه، أي هاتف HTC 10.

أحد النقاط الهامة التي أظهرها الاختبار هي فيما يتعلق بالزجاج الخلفيّ، حيث لم تقم إتش تي سي بدمجه مع إطار الهاتف المعدنيّ، ما جعل منه أكثر هشاشةً في تحمل الضغوط. هنالك بعض النقاط التي تم أيضًا ملاحظتها مثل الحجم والسماكة الكبيرة التي لم يتم استغلالها بأفضل شكلٍ ممكن، سواء لإضافة المزيد من الصلابة والمتانة، أو حتى في ميزات الهاتف نفسه. بكل الأحوال، سأترك هذه النقاط لمقالٍ لاحق سيتناول الهاتف بالتفصيل.

بهذه الصورة، حصلت إتش تي سي على تقييمٍ سلبيّ لهاتفها الجديد في وقتٍ تحتاج فيه لأي دعمٍ إيجابيّ، وعلى الرغم من أن هذا الاختبار لا يعني أن الهاتف سيء بحد ذاته، إلا أن جودة التصنيع الخاصة بهواتف إتش تي سي هي إحدى أبرز نقاط شهرتها، والتي يبدو أنها فقدت شيئًا منها في هاتف U Ultra الجديد.

 

ماريو رحال

مهندس طبي. مهتم بكل ما يتعلق بالتعلم وتطوير القدرات الذاتية. مهووس بالتقنية، ومدير موقع عالم الإلكترون التعليمي التقني.

التعليقات: 1 ضع تعليقك

:) . يقول:

مع احترامي لجميع عشاق الشركة، إلا أن الحق يُذكر.. بل يجب ذكره.

كان على HTC التغلب على نقاط ضعف هواتفها، لا التغيير (ولا حتى المساس) بنقاط قوتها.
في الحقيقة لم أجرب أجهزة هذه الشركة العريقة، لكني أعلم كما يعلم الجميع أن أقوى المميّزات الممجد (أوالمُطبّل) لها هي متانة التصنيع والواجهة الخفيفة..

مع الأسف.. تم العبث بنقاط قوة HTC بهذا الجهاز عوضاً عن التغلب على سلبياته كحجم الشاشة بالنسبة للجهاز والـ LCD… الخ.

رأيي أنا لن يغير شيئاً، هواتف HTC كانت ولا زالت ليست المفضلة لي. لكن بالنسبة لعشاقها، متأكد أنهم لم يكونوا بانتظار جهاز كهذا بالرغم أن الجهاز جيد.

ضع تعليقًا