أردرويد

إتش تي سي تُغيّر من استراتيجيتها، وقد تنجح هذه المرة

من الصعب الحديث عن شركة إتش تي سي التايوانية بدون المرور على وضع الشركة الماليّ الصعب، حيث لا تزال تعاني الشركة من أزمةٍ مالية خانقة منذ حوالي ثلاث سنوات بدون أن تنجح أيًا من محاولاتها السابقة لتجاوز الأزمة وزيادة المبيعات، وأصبحت تقاريرها المالية مجرد تكرارٍ للخسائر المتتالية. الآن بدأت الشركة بالعمل على استراتيجيةٍ جديدة، وقد تكون هي الأمثل بالنسبة لها.

فخلال اللقاء الربعيّ الخاص بالشركة، تحدث تشي-لين تشانغ (مدير قطاع الهواتف الذكية في الشركة) عن خطط الشركة المستقبلية وما الذي ستقوم به بمجال قطاع الهواتف الذكية. علمنا سابقًا أن الشركة تنوي التركيز أكثر على قطاع الواقع الافتراضيّ وطرح نظارةٍ جديدة يمكن حملها واستخدامها بسهولة، بدون الحاجة لربطها مع هاتفٍ ذكيّ أو حاسوبٍ قويّ.

فيما يتعلق بالهواتف الذكية، ووفقًا لمديرها التقنيّ، فإن الاستراتيجية الآن هي التركيز على عددٍ محدود من الهواتف الذكية التي تمتلك مواصفاتٍ قوية ومتقدمة، وذلك بدلًا من طرح نماذج مختلفة من الهواتف لمختلف الشرائح والقطاعات.

بلغة الأرقام، فإن خطط الشركة هي الاقتصار على 6 أو 7 هواتف ذكية هذا العام، تنتمي كلها لفئة الهواتف الرائدة Flagship وأعلى الفئة المتوسطة، وعدم طرح هواتف اقتصادية. الهدف من وراء هذه الاستراتيجية هو عدة أمور: خفض النفقات اللازمة لإنتاج وتصنيع نماذج مختلفة من الهواتف، ومن ناحيةٍ أخرى التركيز بشكلٍ أكبر على تقديم هواتف متميزة ومبتكرة تستطيع الشركة عبرها أن تكون علامة فارقة عن باقي الشركات.

سيكون هنالك جانب سلبيّ لهذه الخطة، وهو التخلي عن المدخول الذي تحققه هواتف الفئة المتوسطة والهواتف الاقتصادية من حيث أنها تباع بكمياتٍ أكبر من الهواتف الرائدة، ولكن مشكلة هذا النمط من الهواتف هو هامش الربح المنخفض. بالنسبة للهواتف الرائدة، فهي تمتلك هامش ربح أكبر، ولكنها تباع بكمياتٍ أقل. خطة إتش تي سي تهدف لتحقيق “ربح نوعيّ” وليس “كميّ”.

تبدو هذه الاستراتيجية منطقية جدًا، خصوصًا في ظل المنافسة الشديدة من الهواتف الصينية، حيث تحتكر الشركات الصينية تقريبًا سوق الهواتف المتوسطة والاقتصادية، بفضل أسعارها المنخفضة جدًا، فضلًا عن تطور أدائها ومميزاتها.

حتى الآن أطلقت إتش تي سي هاتفين هذا العام، وهما HTC U Ultra و HTC U Play، وهذا يعني أننا سنتوقع إطلاق حوالي 4 أو 5 هواتف أخرى من الشركة، ينبغي أن تكون كلها من فئة الهواتف الرائدة أو أعلى الفئة المتوسطة. على الرغم من أن هاتف U Ultra يمتلك كل ما يلزم لتصنيفه كهاتفٍ رائد، إلا أني أجد أن إتش تي سي لا تزال متمسكة بنقطة ستساهم باستمرار أزمتها: الأسعار المرتفعة جدًا لهواتفها. لن تكون الشركة قادرة على الاستمرار ما لم تستقطب جمهورًا أكبر، وتجربة الهواتف والشركات الصينية تؤكد أن المستخدم يضع السعر فوق أي اعتبارٍ آخر.

ما رأيكم باستراتيجية إتش تي سي الجديدة؟ هل تمثل أفضل حل للبقاء ضمن المنافسة؟ أم أن هنالك أمور أخرى يتوجب على الشركة التركيز عليها؟ شاركونا رأيكم ضمن التعليقات.

المصدر

ماريو رحال

مهندس طبي. مهتم بكل ما يتعلق بالتعلم وتطوير القدرات الذاتية. مهووس بالتقنية، ومدير موقع عالم الإلكترون التعليمي التقني.

12 من التعليقات

ضع تعليقًا

  • مع استخدام هذه الإستراتيجية سيتم التقليل من العدد الإجمالي للهواتف التي تنتجها الشركة.
    بالتالي سيؤدي لخفض النفقات وكذلك العاملين

    إستراتيجية قد تنجح بها الشركة، والمتضرر الأكبر سيكون موظفي الشركة

    • بأي منطق تتحدث؟؟ هو بيع بطاط؟

      يجب أن تكون أسعارها متقاربة من منافيسيها من الشركات العريقة مثل سامسونج و سوني و LG وموتو… الخ ولا يجب عليها منافسة الشركات الصينية الناشئة لأنها سوف تفشل في ذلك كما فشلت من قبلها سامسونج و سوني و LG .

  • تجربة الهواتف والشركات الصينية تؤكد أن المستخدم يضع السعر فوق أي اعتبارٍ آخر.

  • فعلاً .. تبدو هذه الاستراتيجية منطقية جدًا!

    إن شاء الله تنجح وتخرج من أزمتها المالية … المهم أن تكون المواصفات والأسعار منافسة ، وأقصد بمنافسة أن لا تقل عن مواصفات نظيراتيها من سامسونج و سوني و LG … الخ. وأيضاً أن لا تكون هواتفها أغلى من نظيراتيها من نفس الشركات التي ذكرتها.

    أيضاً هناك نقطة غاية في الأهمية ودائماً تغفلها HTC وتبرع فيها سامسونج و آبل وهي قضية توفير الإكسسوارات الرئيسية والضرورية لهواتفها. ففي الغالب عندما تشتري هاتف HTC في الشرق الأوسط ، يكاد يكون من سابع المستحيلات أن تجد غطاء حماية متكامل Flip Case لحماية الشاشة والجسم!! هذه مشكلة كبيرة جداً لأن الذي ينوي أن يدفع مبلغ كبير لشراء هاتف ذكي سوف يتردد كثيراً في الشراء لأنه لا يستطيع حماية هاتفه! حتى الوكيل الرسمي لا يوفر أغطية الحماية للهواتف التي يبيعها!! لهذا على HTC التركيز في الأمر لأنه يعد من أهم أسباب نجاح الهواتف.

  • أخر ما فعلته قبل موتها تقليد سامسونج محاولة يائسة و غبية للنهوض من الأزمة
    اتش تي سي انتهت مع الأسف.

    • انتهت مع الأسف!!!! هههه
      تضحك على من أنت؟ لو أنتهت الشركة لا قدر الله ستكون أول الفرحين بذلك .. قال مع الأسف قال هههه

      • و الله بتمنى فقط الخير لاتش تي سي و نظارة vive جربتها خرافية و أفضل ما اقتنيت
        أنا أرى بتحول لمجال الواقع الإفتراضي أفضلها بتبدع فيه.

  • السعر والبطارية وكبر حجم الشاشة و كبر الذاكرة الداخلية
    هذه المعايير التزمت بها الشركات الصينية وتفوقت في ذلك

  • انا من عشاق اجهزة اتش تي سي ..
    واللي الاحظ ان التسويق عندهم ضعيف .. لا بد انهم يركزون على التسويق للشركة بشكل جيد وتمشي امورهم

  • فعل حسن وخطوة موفقة المفروض يتبع استراتيجية أبل أو قوقل بهذا الجانب ويكتفي بجهازين أو ثلاثة وتسويق المنتجات من قبل إلادارة والإهتمام بالشرق كما هو معمول به من الشركات الأخرى وتغيير سياسية الشركة وعدم الانكفاء وترويج المنتجات وتكثيف الدعايات وعمل المؤتمرات لكل منتج يطرح في الأسواق علماً بأن ماتنتجه الشركة من أجهزة يعد الأفضل في الجودة والتصميم وهي رائدة بهذا الجانب وخير مثال آخر جهاز

  • فعل حسن وخطوة موفقة المفروض يتبع استراتيجية أبل أو قوقل بهذا الجانب ويكتفي بجهازين أو ثلاثة وتسويق المنتجات من قبل إلادارة والإهتمام بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

%d bloggers like this: